لتمرير سياساتها …اميركا تحاصر شعب العراق بـ “الدولار” بهدف تأجيجه ضد الحكومة

29

عدم امتثال العراق للسياسة الأميركية ضد المعسكر الشرقي واستمراره في الالتزام بأسعار النفط وعدم الوقوف ضد روسيا في محاولة الغرب وحلفائه لتقييد بيع النفط الروسي وفرض تسعيرة معينة على موسكو، قد تكون احد الأسباب التي دفعت اميركا لاتخاذ الدولار سلاحا بيدها تستخدمه ضد الشعب العراقي خصوصا بعد ان فشلت في إبقاء حكومة الكاظمي في السلطة، اذ تحاول اليوم ومن خلال إجراءات مالية مصرفية الضغط على العراق من اجل تمرير بعض السياسات وتحقيق بعض المصالح لخدمة واشنطن وحلفائها في الداخل والخارج.
وقال عضو تحالف الفتح مهدي الشبلاوي  ان “حكومة السوداني ماضية بمسارات صحيحة في الداخل من خلال تنفيذ البرنامج الحكومي والتوجه نحو الصين لتنفيذ الكثير من المشاريع وخصوصا الخدمية والاقتصادية، حيث لايروق ذلك للإدارة الأميركية خصوصا توجه الحكومة نحو دول لديها توترات وخلافات معها، وبالتالي فهي تضغط باتجاه جر العراق نحو ساحتها من اجل تنفيذ سياساتها”، لافتا الى ان “اميركا عملت على الدفع باتجاه اسقاط حكومة عبد المهدي من خلال تحريك اذرعها بعد ان وجدته توجه نحو الصين وكشف عن الطائرات الصهيونية التي قصفت الحشد الشعبي، وتعمل واشنطن اليوم على الدفع باتجاه تنفيذ سياساتها من خلال ممارسة الضغط على الحكومة الحالية”.
من جانب اخر، بين النائب السابق عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي،  ان “الوجود الأميركي في البلاد يعتبر مصدر قلق واثارة للفوضى لجميع دول المنطقة سيما التي ترفض تواجد القوات الأجنبية في المنطقة”، مشيرا الى ان “اي قوة أميركية او اجنبية وجودها يضر بالعراق وسيادته سيما بعد قرار البرلمان الذي استند الى وقائع سياسية وامنية وعسكرية بانتفاء الحاجة لأي عنصر اجنبي على الأراضي العراقية”.
من جهة أخرى، أوضح المختص في الشأن الاقتصادي محمد عطية الساعدي، ان “التوضيح الذي صدر عن القضاء يؤكد ان البنك الفيدرالي له اليد الطولى في حركة الدولار في العراق وبامكانه فرض القيود وحظر التعامل بالدولار مع أي مؤسسة مالية يضع عليها مؤشرات”، مؤكدا ان “هناك صمت حكومي مثير للاستغراب طوال 19 عاما على معاهدة تم ابرامها عام 2004 في زمن حكومة غير دستورية”، مشيرا الى ان “المعاهدة اتاحت لواشنطن التحكم بالاموال العراقية والتحولات المالية بناء على اجندات الخزانة الاميركية التي تفرض العقوبات على من تشاء وتمنح الضوء الاخضر لمن تشاء”.
وعلى صعيد متصل، ذكر رئيس مركز رفد للدراسات الاستراتيجية، عباس الجبوري،  ان “اميركا بدأت تروج بأن الحكومة الحالية لديها ولاء بنسبة 70 بالمئة لإيران و30 بالمئة لاميركا، وهو مايؤكد ان واشنطن تسعى من خلال رفع قيمة الدولار الى تحريك الشارع ضد الحكومة من اجل اسقاطها”

 

المصدر:وكالة المعلومة

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا