الاثار القانونية المترتبة على اختراق الاجواء العراقية بالطائرات المسيرة ( جريمة المطار أنموذج)

61

  التطور السريع في مجال الرقميات الالكترونية الحديثة اصاب هذا التطور الجانب العسكري اكثر من غيره في بقية الجوانب التي تحتاجه الدول على سبيل التجارة والصحة .

هذا التطور هو استخدام الطائرات المسيرة (بدون طيار ) التي تعتبر من الاسلحة التي تعمل اجهزة تحكم عن بعد.  تتيح للشخص الذي يتحكم في هذه القوة المميتة نشر هذه القوة بدون ان يكون حاضر اي تتيح لمستخدمها وسائل الامن الكافية لحياته الشخصية باعتباره بعيد عن الهدف الذي يرموا اليه .

 تستخدم هذه الطائرات على الصعيد الداخلي و الخارجي اي يكون استخدمها داخل حدود الدولة نفسها  أو خارج حدود الدولة وفي الحالتين سواء كان الاستعمال داخلي او خارجي فلهذا السلاح واستعماله قانون يتيح حرية استعماله او يحد بعض الاحيان او يمنعه بصورة كاملة .

 الترسانات العسكرية اليوم لأغلب الدول اصبحت مليئة بهذا النوع من الطائرات هذه الترسانات بعضها يعود لجماعات ارهابية او  لجماعات عسكرية قانونية  ….

بعد هذا التطور والاستخدام الواسع لهذا النوع من الاسلحة خاصة الاستخدام الغير القانوني  له وعلى المجال الدولي وخرق سيادة بعض الدول  دفعنا للوقوف على قانونية استخدام هذه الاسلحة والطائرات دولياً  تطبيقاً على جرائم الولايات المتحدة الامريكية في العراق تحديداً جريمة اغتيال قادة النصر باعتبارها من الجرائم المتعددة .

تستخدم الطائرات المسيرة من قبل منظمات ارهابية و والدول التي تدعم الارهاب بحجج واهية تناقض كلام منظمات رسمية معترف بها من قبل هذه الدول . ويعارضها  بعض مسؤولي هذه الدول  الذي يتمتعون بمناصب سيادية داخل هذه الدول .

 تستخدم هذه الطائرات لأغراض  التجسس او لتصوير و جمع المعلومات والغرض المهم والرئيسي لها  هو لتنفيذ الضربات العسكرية الجوية  تختلف كل طائرة عن الاخرى حسب الغرض المصنوع من اجلها فالطائرة المخصصة لجمع المعلومات  والتصوير يختلف حجمها  و وزنها و مدة  طيرانها  كذلك الحال بالنسبة للطائرة المستخدمة للهجوم . وبأمكان هذه الطائرات  وضع تقرير للمستخدم  وهذه التقارير متواصلة تخبره عن الاوضاع الجوية فوق الهدف المرصود  كما له امكانية استخدام نظم التشويش المعادي لاجهزة استقبال البيانات و التشويش على مناصات اطلاق الصواريخ وبطاريات الدفاع الجوي والتحكم الجوي الامامي الذي يمكن الطيارة من القيام بثلاث مهمات أساسية وهي العزل الجوي والدعم الجوي  والبحث والانقاذ خلال القتال  أضافة الى تعقب الاهداف او أضاتها ليلاً لمعاونة الطائرات الهجومية التي تستخدم منظار الرؤية الليلة وكشف الاهداف المعادية  والتحول الى صاروخ موجه عند فشل المهمة او وجود هدف حيوي يجب تدميره .

 اعتبرت وزارة الدفاع الامريكية هذه الطيارات بانها مركبة جوية تعمل بالطاقة وبامكانها الطيران وتحقيق اهدافها بصورة مستقلة  ويمكن التحكم بها عن بعد  وبامكانها تنفيذ مهام قتالية او غير قتالية.

  وقد ايدت وزارة الدفاع الامريكية ما جاء به مجلس حقوق الانسان في دورته الثالثة والعشرين بما يخص الطائرات المسيرة عندما شبهتها بالروبورت القاتل واستخدم هذا الروبورت  للقوة المميتة اضافة الى وصفه بالمنظومة الالكترونية لأسلحة فتاكة .

 أما الاطار القانوني لأستخدام الطائرة بدون طيار

العديد من الدول استخدم هذه الطائرات لمواجهة الارهاب انتشر استخدم هذه الطائرات بعد احداث عام 11 سبتمبر 2001

واكثر الدول استخدماً لهذه الطائرات هي الولايات المتحدة الامريكية واغلب استخدمها لم يكن قانوني كونها استخدمتها لقتل الابرياء على سبيل المثال استخدمت هذه الطيارات لمعاونة الامارات والسعودية بحرب مع اليمن   واستخدمتها في ضرب الابرياء في العراق و باكستان وسوريا

اخرها وجهت ضربه لمعسكر صقر في بغداد يستخدم من قبل الشرطة الاتحادية وقوات الحشد الشعبي وهذه القوات هي قوات نظامية قانونية لها سندها الدستوري قبل القانوني

استخدمت لقصف معسكرات الحشد الشعي في منطقة القائم

استخدمت لقصف قوات حرس الحدود السوري في منطقة البو كمال

اخرها كانت قصف مطار بغداد واستهداف نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي الحاج ابو مهدي المهندس و ضيف العراق الجنرال القائد قاسم سليماني ورفقائهم مع العلم ان المطارات بموجب اتفاقية تكساس من المناطق الممنوع والمحرم قصفها حتى اثناء الحروب .

 وضعت الامم المتحدة بعض النصوص القانونية لحث الدول بشأن استخدام هذه الطائرات  وبذلك  طلب المقرر الخاص للامم المتحدة  وحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية ابداء الراي في عدة مسائل تتعلق بكيفية استخدام الطائرات وصفها  ( ان استخدام الطائرات المسلحة بدون طيار لايعد حتماً امر غير قانوني الا انه يجب ان يخضع لمبادى واضحة وعامة تقييد استخدامها و لا سيما في سياق تطور التكنولوجيا و تزايد عدد الجهات الفاعلة من غير الدول التي تقتني تلك التنكولوجيا وخاصة الطائرات بدون طيار )

واستجابة لمقررات مجلس حقوق الانسان  عقدت المفوضية السامية لحقوق الانسان في 22 ايلول سبتمبر 2014 حلقة نقاشية عبرت نائبة المفوض السامي لممثلي الدول عن قلقها من التطور الكبير في تكنولوجيا الطائرات المسلحة بدون طيار  و زيادة استخدمها في مجال مكافحة الارهاب  وكثرة الدول التي تطلب الحصول عليها .

ان الطائرات المسيرة بلا طيار لم يرد ذكرها في معاهدات الاسلحة او صكوك القانون الدولي الانساني   ويجب حسب ما نصوص في القانون ان استخدام اي سلاح يجب ان يخضع لقواعد القانون الدولي الانساني  ومن اهم القواعد التي يجب لن تخضع لها هي التمييز بين المدنيين والمقاتلين وبين الاهداف العسكرية والاعيان المدنية .

 ولقد اعترضت الولايات المتحدة الامريكية على ماجاء بمقررات الامم المتحدة و توصيات مجلس حقوق الانسان وكعادتها الشيطانية تحتفظ لنفسها باستخدام اي سلاح او قوة بحجتها الواهية الدفاع عن النفس وهذا ايضًا ماكدة المدعي العام الامريكي

  (ترى الولايات المتحدة الامريكية انها يمكن ان تطبق على استخدام القوة الفتاكة بما فيها الطائرات بدون طيار دفاعاً عن النفس ضد التهديد الذي تشكلة الجماعات المسحلة على المملكة المتحدة وحلفائها )

وبالنهائية ان الطائرات المسيرة بدون طيار بكل انواعها لا يوجد نص قانوني دولي يتيح لاي دولة استخدامها  ولكن هناك توصيات على سن قانون يبين كيفية استخدامها ومتى  الحق باستخدامها .

الا انه رغم الجهود التي بذلها المجتمع الدولي لتنظيم كيفية استخدام هذا السلاح الا انه لايمكن الاتفاق على وضع قواعد قانونية لتنظيم استخدامه وان الدول التي تستخدم هذا السلاح بشكل كبير هي الولايات المتحدة الامريكية  والسبب التي  تعارض امريكا على سن هذا القانون هو رغبة امريكا بأن تبقى يدها طليقها وحريتها كبيرة باستخدام العنف ضد الابرياء في المنطقة باكملها.

ومن تطبيقات الضربات الجوية من القوات الامريكية في العراق كثيرة منها على سبيل المثال

  • استهداف قاعدة عين صقر في منطقة الدورة في بغداد بتاريخ 26. 7. 2019 نتيجة القصف الامريكي يراح ضحيته عدد كبير من قوات الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي اضافة الى عدد من المدنيين  وتضرر المنشاءات المدنية ايضا
  • استهداف منطقة القائم الحدودية العراقية مع سوريا  بتاريخ

 12.31. 2019 نتيجة قصف بالطائرات المسيرة على الحشد الشعبي راح ضيحة القصف قرابة ال25 منتسب مع تضرر لمنشئات المدنية وعجلات عسكرية .

  • بتاريخ 2020.1.3 استهداف القوات الامريكية نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي الحاج ابو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني وثلة طيبة من مرافقيهم بعد ان قصفت منشاءة حيوية ممنوع استهدافها بموجب اتفاقيات وقوانين دولية وهي مطار بغداد الدولي بعد أمر بذلك المعتوه ترامب بوشاية وتعاون من داخل العراق من قبل بعض الضباط وبتعاون دولي ايضا  يعتبر هذا الاستهداف جريمة واحدة بعدة نتائج وهي

(جريمة قتل عمد. جريمة جريمة أبادة جماعية . جريمة ضد الانسانية . جريمة حرب .جريمة أنتهاك لسيادة العراق. جريمة عدوان )

ومن خلال عرض الوصف القانوني للطائرات المسيرة بدون طيار واستخدامها وفق لقانون الدولي نصل

انه لايوجد اي نظام قانوني يسمح لاي دولة او جهة سواء كانت قانونية او ارهابية خارج الحدود

اعتبار الطائرات المسيرة من الاسلحة العسكرية المحرمة دولياً استخدامها الا وفق مبدا التوازن والتناسب والشفافية

 اكثر من يستخدمها هي الولايات المتحدة الامريكية  بععد ان اعطت وسمحت لنفسها استخدامها

وبذلك نوصي نتيجة عدم قانونية استخدامها

نوصي وزارة الخارجية العراقية

1_ العمل على تدويل قضية استهداف مطار بغداد الدولي واستهداف قائد عسكري برتبة وزير معتمدة على ذلك بالادلة الاتية

  • استخدام قوم مميته وسلاح غير مرخص بموجب القانون الدولي
  • قصف منشئاءات حيوية يمنع استهدافها بموجب اتفاقية تكساس الدولية
  • انتهاك صارخ لقانونالامم المتحدة وميثاقها بانتهاك سيادة العراق
  • قتل الابرياء على اعتبار ان القانون الدولي اعتبرها ضمن جرائم الابادة الجماعية .
  • التعاون مع الامم المتحدة في مجال سن قانون يحدد الالية استخدام هذه الطائرات ..

 2_ نوصي البرلمان العراقي بالعمل على تنفيذ قرار البرلمان الذي اقضى بخروج القوات الامريكية من العراق اخذين بعين الاعتبار الجرائم التي قامت بها امريكا بحق العراق وشعوب المنطقة

3_ نوصي وزارة الخارجية  والاجهزة التنفيذية بالعمل على التعاون مع مجلس القضاء العراقي في مجال تطبيق اوامر القبض بحق من صدرت بهم مذكرات القبض سواء على الصعيد الداخلي والدولي

مهدي عبدالرضا الصبيحاوي 

ماجستير قانون عام

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا