البحرين.. تنديد شعبي واسع ومظاهرات عارمة

82

تتواصل التظاهرات في البحرين رفضاً لزيارة رئيس الاحتلال الصهيوني، إسحاق هرتسوغ، المقررة الأحد للعاصمة المنامة، تلبيةً لدعوة تلقاها من الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

ورفع المتظاهرون الأعلام البحرينية والفلسطينية، وردّدوا شعارات منددةً بزيارة هرتسوغ وبالتطبيع مع الاحتلال، وسط إجراءات أمنية مشدّدة فرضتها الشرطة وقوات الأمن البحرينية.

وأكد المرجع الدينيّ البحريني الشيخ عيسى قاسم أن “التطبيع خيانة”، رافضاً “تدنيس رئيس الكيان الصهيونيّ أرض البحرين”.

وقال الشيخ قاسم في تغريدة في “تويتر”: “القول والعمل من شعبنا الأبي: لا لتدنيس رئيس الكيان الصهيوني لأرض الإيمان والكرامة”.

وأضاف التطبيعُ خيانةٌ، وتدنيسُ رئيس الكيان الصهيونيّ لأرضِ البحرين بقدومه المشؤوم عارٌ لا يحتمله شرفُ شعبنا.

القولُ والعملُ من شعبنا الأبيّ: لا لتدنيسِ رئيس الكيان الصهيونيّ لأرضِ الإيمان والكرامة، فهو عدوٌّ غازٍ بغيض.

*مشاركة فاعلة في تظاهرة إلكترونية

ودعت جمعية “الوفاق” البحرينية، في وقت سابق، إلى المشاركة الفاعلة في تظاهرة إلكترونية بالتزامن مع زيارة الرئيس الصهيوني، مؤكدةً أنّ “موقف الشعب البحريني ثابت في مناصرة القضية الفلسطينية”.

وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ذكرت وسائل إعلام صهيونية أنّ رئيس الاحتلال الصهيوني يعتزم زيارة البحرين والإمارات للمرة الأولى في 4 كانون الأول/ديسمبر.

وأفادت قناة عبرية بأنّ هرتسوغ “سيعقد اجتماعات مع الملك البحريني وكبار المسؤولين في البحرين وأعضاء الجالية اليهودية”، في سبيل “تعزيز العلاقات وتوسيع التعاون”، حسب تعبيرها.

*هرتسوغ إلى الإمارات

وبحسب القناة، سيتوجه هرتسوغ في اليوم التالي إلى الإمارات “للمشاركة في مؤتمر الفضاء الذي سيُعقد في العاصمة أبو ظبي، وسيلتقي رئيس البلاد محمد بن زايد آل نهيّان”، مشيرةً إلى أنّ ذلك “سيكون رابع لقاء بين هرتسوغ ورئيس الإمارات منذ توليه منصبه”.

وتأتي زيارة هرتسوغ للإمارات والبحرين بعد أكثر من عامين على تطبيع العلاقات في إطار ما سُمي بـ”اتفاقيات أبراهام” التي جرت برعاية الولايات المتحدة الأميركية.

*نجل الملك يسعى للسيطرة على أجهزة الأمن والاستخبارات

في السياق كشف موقع “إنتلجنس أونلاين” الاستخباراتي النفوذ المتصاعد لقائد الحرس الملكي البحريني ومستشار الأمن الوطني ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ناصر بن حمد بن عيسى آل خليفة.

وفي تقرير مطوّل، يُشير الموقع الى أن ناصر بن حمد، وهو نجل الملك حمد بن عيسى، يسعى بشكل متواصل للسيطرة على أجهزة الأمن والاستخبارات في المملكة الصغيرة، متحدّثًا عن دوره المحوري في إدارة ملف التطبيع مع كيان العدو، وأيضا مشاركة البحرين في العدوان السعودي في اليمن.

وبحسب الموقع، يحاول ناصر بن حمد السيطرة على أجهزة الأمن والاستخبارات، وذلك على حساب أخيه غير الشقيق ولي العهد سلمان بن حمد. وقد استحوذ منذ سنوات على سلطات واسعة داخل القصر في المنامة، بدأت خاصة مع الدور الفعال الذي أبداه في قيادة أجهزة الأمن والاستخبارات التي ردت بعنف على الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد عام 2011.

ويلفت الموقع الى أنه بعد أشهر قليلة من تلك الاحتجاجات، عينه والده قائدًا للحرس الملكي، وكان ذلك بمثابة نقطة انطلاق للأمير الشاب لمواصلة تسلق شجرة النفوذ في المملكة الصغيرة، ويضيف “عُيّن في عام 2019 مستشارًا للأمن القومي، وفي عام 2020 أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للدفاع، وهو أعلى سلطة دفاع في البحرين”.

*محاربة حركة” أنصار الله” وتهميش قطر في المنطقة

ووفق التقرير، بدأ الأمير الشاب، منذ تقلّده تلك المناصب المهمة، استراتيجيته ليصبح المتحكم في السياسة الخارجية للمملكة على موضوعين: محاربة حركة “أنصار الله” في اليمن وتهميش قطر في المنطقة، ومواجهة إيران.

كذلك يُبيّن التقرير أنه وعلى الرغم من أن سلمان بن حمد هو المشرف الرئيسي على أجهزة الاستخبارات البحرينية وعلى اتصال جيّد بمختلف أفرع وزارة الدفاع، إلا أنه لا يزال يعاني من علاقة والده الخاصة مع ناصر بن حمد.

*النفوذ الاقتصادي

ويتابع التقرير: “تصاعد النفوذ الاقتصادي لناصر داخل المملكة وذلك عبر إدارته صندوق استثمار خاص Infinity Capital، يستخدمه لتعزيز مصالحه الشخصية في الخارج. وفي الآونة الأخيرة، بدأ في الاستحواذ على الأصول الاقتصادية للبلاد، بعد أن عهِد إلى فهد آل خليفة، المستشار السابق لرئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي توفي عام 2020 وحل محله أخيه غير الشقيق سلمان، بجدول أعماله الرسمي”.

*مُتزوج من شيخة بنت محمد بن راشد آل مكتوم

التقرير يضيء على العلاقة التي تربط الأمير البحريني برئيس الإمارات محمد بن زايد خاصة وبالإمارات على العموم، على اعتبار أنه مُتزوج من شيخة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إحدى بنات أمير دبي، منذ 2009، ويقول إن ناصر بن حمد بات نقطة الاتصال في البحرين لمحمد بن زايد، ومستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد، الذي يعمل معه على إعادة صياغة هيكل الأمن الإقليمي بالتعاون مع كيان العدو والولايات المتحدة.

موقع “إنتلجنس أونلاين” يصف في تقريره الامير البحريني بأنه عراب التطبيع البحريني مع العدو الصهيوني، ويردف “بعد استضافة وفود الموساد في مكاتبه في الديوان الملكي قبل “اتفاق إبراهام” في سبتمبر/أيلول 2020 بفترة طويلة، كان ناصر أيضًا، المحرك وراء الواردات الكبيرة من الأدوات الإلكترونية الصهيونية التي لا تزال في قلب الاستراتيجية العالمية للبحرين، وشمل ذلك وصولا خاصا لناصر إلى برنامج التجسس الصهيوني بيجاسوس من مجموعة NSO Group الإسرائيلية، والذي، بدءا من استخدامه لاستهداف العديد من الناشطين البحرينيين، كان بمثابة ناقل للتقارب الأمني ​​بين البحرين وأبو ظبي”.

المصدر: الوفاق

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا