العلاقات بين روسيا وأمريكا في طريق مسدود

56

قال الجيش الأوكراني: إن القصف الروسي يتواصل على خيرسون (جنوبي البلاد) لليوم الثاني على التوالي، وذلك في وقت أكدت فيه سفارة روسيا بواشنطن أن العلاقات مع الولايات المتحدة تسير في طريق مسدود.

ودعا الجيش الأوكراني سكان مدينة خيرسون إلى البقاء في الملاجئ، مؤكدا استمرار القصف جنوبي البلاد، كما أكد أن قواته ترد على مصدر القصف وتضرب التجمعات الروسية على الضفة الأخرى من نهر دنيبرو، وقال أيضا إن الجيش الروسي يستهدف نيكوبول في مقاطعة دنيبرو (وسط جنوبي أوكرانيا).

وعلى الجانب الآخر، أعلن فريق خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسجيل أضرار كبيرة بمحطة زاباروجيا النووية في أوكرانيا، وذلك بعد تفقّد الموقع يوم الإثنين (أمس الأول).

وقال خبراء الوكالة إنهم اكتشفوا خلال جولتهم أضرارا واسعة النطاق، لكنها لم تضر الأنظمة الأساسية للمحطة، مشيرين إلى أن مفاعلات المحطة مستقرة حاليا، وأنهم بصدد تقصي مستويات الوقود والمواد المشعة.

وأضافت الوكالة -في بيان صدر مساء الاثنين “على الرغم من شدة القصف، بقيت المعدات الرئيسية سليمة ولا توجد مخاوف فورية تتعلق بالسلامة أو الأمن النووي”. وكان فريق خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية باشر تقييما للوضع في المحطة، بعد ساعات من تعرضها لقصفٍ تبادل الروس والأوكرانيون الاتهامات بشأنه.

وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما لا يقل عن 12 انفجارا قرب محطة زاباروجيا، التي تخضع للسيطرة الروسية منذ الأيام الأولى للحرب. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن من أطلق النار على المحطة “يخاطر بشدة ويقامر بأرواح كثير من الناس”.

وأثار القصف المتكرر للمحطة خلال الحرب مخاوف من وقوع كارثة خطيرة في البلاد التي عانت من أسوأ حادث نووي في العالم، عندما انفجرت محطة تشرنوبل عام 1986.

*تبادل للاتهامات

وفي المقابل، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتخاذ موقف مسؤول ومطالبة السلطات الأوكرانية بوقف قصف محطة زاباروجيا النووية. وقالت زاخاروفا -في بيان نُشر على موقع الوزارة- إنه “يجب الابتعاد عن الإدانات والمطالب المجردة بوقف قصف محطة زاباروجيا، مع الإشارة بوضوح ودون لبس إلى أولئك الذين نفذوا الهجمات”. واتهمت زاخاروفا الدول الغربية بإعطاء تفويض مطلق لقيادة أوكرانيا لمواصلة ما وصفته بالمحاولات الطائشة لإحداث ضرر لا يمكن إصلاحه في المحطة النووية. من جهته، اتهم الرئيس الأوكراني الروس بقصف المحطة، وقال إن على روسيا التوقف عن قصف محطة زاباروجيا النووية.

وكانت روسيا استدعت أكثر من 300 ألف جندي من قوات الاحتياط في حملة تعبئة في سبتمبر/أيلول الماضي.

في غضون ذلك، قالت سفارة روسيا لدى واشنطن الثلاثاء: إن الولايات المتحدة أصبحت طرفا في الصراع، مؤكدة أن العلاقات الروسية الأميركية تسير في طريق مسدود. وأضافت السفارة أن “نظام كييف لم يعاقب حتى الآن على جرائمه، وأن الولايات المتحدة والغرب يتغاضون عن ذلك”.

*البريطانيون يأمرون

من جانبهم، انتقد قراء صحيفة “ديلي إكسبريس” البريطانية، قرار توريد صواريخ Brimstone 2 إلى كييف والدعم المالي المستمر لأوكرانيا من قبل المملكة المتحدة في عام 2023. وأعرب القراء عن استيائهم من حقيقة أن أموالهم تزود كييف بالأسلحة وتطيل الصراع، الذي يعاني بسببه سكان المملكة المتحدة أنفسهم.

وكتب أحد المعلقين على مقال الصحيفة: “كل بضعة أسابيع نسمع المزيد والمزيد من التكنولوجيا الفائقة وأسلحة باهظة الثمن يتم تسليمها لأوكرانيا.. ما لم تدركه حكومتنا الغبية (أو تتجاهله) هو أن بعض هذه الأسلحة الذكية ستختفي وستنتهي في نهاية المطاف ببيعها للرجال الذين يكرهوننا (أصحاب اللحى والسكاكين الصدئة)”.

وكتب آخر: “صاروخ جو-أرض؟ لماذا لا تنفق دافع الضرائب 2.3 مليار دولار على الدفاع عن الحدود البريطانية؟”.

ودعا آخر إلى وقف تقديم المزيد من المساعدات لأوكرانيا، قائلا إنه من الأجدى صرف الأموال في المملكة المتحدة.

المصدر: الوفاق

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا