الهارب من العدالة.. عنوان جديد لـ” ابن سلمان”

36

سلطت وكالة الأسوشيتدبرس الدولية للأنباء، أن العنوان الجديد لولي العهد محمد بن سلمان أصبح هو التهرب من دعوى قضائية تتعلق بالقتل، في أحدث إضافة على سمعته الملطخة دوليا.

ونبهت الوكالة إلى أنه قبل ستة أسابيع أثير الكثير من الجدل عندما عين الملك سلمان نجله ولي العهد محمد بن سلمان رئيساً للوزراء رغم أن قوانين المملكة تنص على الملك رئيسا للوزراء.

وأشارت الوكالة إلى أنه كان على الملك سلمان إعلان استثناء مؤقت لإعارة اللقب، وفي الوقت نفسه أوضح أنه يحتفظ بمهام رئيسية.

لكن هذه الخطوة جنت ثمارها يوم الخميس، عندما أعلنت إدارة بايدن أن مكانة الأمير محمد كرئيس للوزراء تحميه من دعوى قضائية أمريكية بشأن ما تقول المخابرات الأمريكية إنه دوره في مقتل مسؤولين سعوديين لصحفي مقيم في الولايات المتحدة عام 2018.

وسيقرر قاض الآن ما إذا كان محمد بن سلمان يتمتع بالحصانة.

وقد أصر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي يوم الجمعة على أن إعلان الإدارة الأمريكية عن حصانة ولي العهد السعودي كان مجرد “قرار قانوني” “لا علاقة له على الإطلاق بمزايا القضية نفسها”.

واتفق العديد من الخبراء في القانون الدولي مع الإدارة – ولكن فقط بسبب رفع الملك لقبه لولي العهد في أواخر سبتمبر، قبل قرار أمريكي مقرر.

وكانت دعوى رفعت أمام محكمة اتحادية في واشنطن من قبل خطيبة الصحفي المقتول جمال خاشقجي ومجموعة حقوقية مقرها واشنطن. وتتهم ولي العهد ونحو 20 مساعدا وضابطا وآخرين بالتآمر وتنفيذ جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول.

بموازاة ذلك تجمع أوساط حقوقية أن السعودية تحولت إلى “مملكة الصمت” في زمن قمع الحريات والاضطهاد للتعبير عن الرأي الذي كرسه على مدار سنوات ولي العهد محمد بن سلمان.

وقالت منظمة سند لحقوق الإنسان، إن التعبير عن الرأي في السعودية أصبح من القضايا الحساسة التي يتعامل معها نظام بن سلمان حالها حال بقية الجرائم، حيث يتعرض المعبرين عن الرأي للاعتقال التعسفي والتنكيل والتشهير والتضييق.

وبحسب المنظمة دفع القمع المتوسع داخل السعودية، الناشطون والمعارضون إلى الإمساك عن التحدث والتصريح أو اللجوء إلى دول الخارج بحثا عن الأمان والحرية.

وأكدت المنظمة: أن واقع السعودية المتمثل في سلب الحريات يعكس سياسة بن سلمان التي جاء بها منذ توليه منصب ولي العهد قبل نحو 5 أعوام، والقمع الوحشي الذي يتبعه مع أبناء بلده.

ونبهت إلى أن القضاء أصبح أداة قمع يستغلها النظام السعودي للتنكيل بالناشطين والمعبرين عن الرأي، في ظل التجاهل الحكومي الصريح للتحذيرات الدولية حول مزيد من التراجع لواقع الحقوق والحريات في المملكة.

وقبل أيام نددت منظمة Right Livability الحقوقية الدولية بتعرض ناشطو الرأي إلى الإخفاء القسري والعزل عن العالم عن العالم الخارجي في سجون السعودية.

وأعربت المنظمة في بيان لها، عن القلق البالغ إزاء وضع معتقل الرأي الناشط الحقوقي محمد القحطاني، الذي تعرض للاختفاء القسري منذ 24 أكتوبر 2022.

وذكرت المنظمة أن السلطات السعودية رفضت الإدلاء بأي تفاصيل حول مكان وجود القحطاني أو وضعه الصحي، على الرغم من الاستفسارات العديدة من قبل عائلته.

ومن المقرر أن يُفرج عن القحطاني في 22 نوفمبر / تشرين الثاني، بعد نحو عشر سنوات من اعتقاله التعسفي وانتهاء محكوميته.

ومحمد القحطاني هو مدافع سعودي بارز عن حقوق الإنسان. حصل على جائزة رايت لايفليهود في عام 2018 لالتزامه بتعزيز حقوق الإنسان ودفع الإصلاحات الديمقراطية في السعودية.

إلى جانب الدكتور الراحل عبد الله الحامد، الذي توفي في الحجز بسبب الإهمال الطبي داخل سجنه، أنشأ القحطاني جمعية الحقوق المدنية والسياسية السعودية (حسم)، والتي لا تزال محظورة في البلاد.

وقد حُكم على القحطاني في 9 مارس 2013، من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، بالسجن 10 سنوات، وحظر السفر لمدة 10 سنوات على اثنتي عشرة تهمة، جميعها تتعلق بعمله في مجال حقوق الإنسان. في عام 2015، اعتبر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن احتجازه تعسفي وطالب بالإفراج عنه.

المصدر : الشرق الأوسط

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا