انضمام العراق لمنظمة شنغهاي

34

كتب / عادل عبد المهدي …
انتهى قبل ايام الاجتماع الـ22 لمجلس رؤساء دول منظمة شانغهاي للتعاون في مدينة سمرقند  (أوزبكستان). المنظمة  التي تضم اليوم ٩ دول عظمى وكبيرة كالصين وروسيا والهند وايران والباكستان. اضافة للعديد من دول الشراكة والراغبة في الانضمام والمراقبة.
الدول التسع فقط تمثل اكثر من نصف سكان العالم. والامر لا يقل أهمية من حيث المساحة والطاقات والثروات.
هذه الحقائق وغيرها يجب ان تدفعنا لطلب الانضمام رسميا في هذه المنظمة الصاعدة، وذلك للإسراع في نهج توثيق العلاقات مع دول الجوار العربي والإسلامي، ومع الهند واليابان والكوريتين وبلدان وسط وشرق اسيا، وبالطبع مع الصين التي لدينا معها العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقات، كالحزام والطريق (طريق الحرير) والاتفاق العراقي الصيني فيما صار يعرف بالنفط مقابل الإعمار . فانضمامنا لمنظمة شنغهاي بات ضروريا خصوصا بعد ان تقدمت بطلب الانضمام الكثير من الدول، بما فيها العربية كمصر ودول الخليج. لذلك كله أدعو الحكومة العراقية للإسراع -وفق القوانين النافذة- بطلب الحصول رسميا على عضوية منظمة شنغهاي، كما أدعو السلطة التشريعية، وفق صلاحياتها، دعم وتسهيل الاجراءات المطلوبة. وان تنظر كافة القوى لهذا الموضوع كمصلحة وطنية عليا، وضمانة أكيدة لحاضرنا ومستقبلنا، بعيدا عن الخلافات السياسية.
فوفقاً لبيانات “تقرير تنمية التجارة لمنظمة شانغهاي للتعاون لـ20 عاماً”، زادت القيمة التجارية الإجمالية للدول الأعضاء  لمنظمة شانغهاي من 667.09 مليار دولار امريكي عام 2001 الى 6.06 ترليون دولار امريكي عام 2020، وزادت حصتها من إجمالي التجارة العالمية من 5.4% عام 2001 الى 17.5% في  2020، وعام 2021، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء لمنظمة شانغهاي للتعاون نحو 23.3 تريليون دولار امريكي، وهو ما يمثل نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ويقينا ستتصاعد هذه الأرقام لتصبح من الأهم عالميا قبل انتهاء هذا العقد، وانضمام المزيد من الدول وتقدم اقتصادياتها ومكانتها.
بهذا الإجراء سيؤكد العراق انتماءاته العربية والإسلامية والآسيوية والمشرقية واهمية ذلك لحاضره ولمستقبله في عالم يسوده الاضطراب والانقسام، وليساهم بولادة عالم جديد متوازن غربا وشرقا، وشمالا وجنوبا لتتمكن الدول من تعزيز استقلالها الامني والاقتصادي والثقافي، وانهاء عصور الهيمنة، وتجزئة الامم، وفرض الاحتلال عليها، والاستيطان والفصل العنصري، ومثالها الأبرز في فلسطين. او تشجيع اعمال الانفصال والاعتداء على وحدتها، كما في محاولات فصل تايوان عن وطنها الأم الصين. وادعو لتعزيز العلاقات وزيادة الزيارات للبلدان الآسيوية وتوثيق العلاقات معها خصوصا بلدان شرق ووسط وغرب اسيا. وان نهتم اكثر بعلاقاتنا مع جوارنا العربي والإسلامي ومع أفريقيا وأمريكا اللاتينية، كما نهتم بعلاقاتنا مع أوروبا وأمريكا الشمالية. ففي ذلك كله فوائد جمة نجنيها في امننا واقتصادنا وسيادتنا.

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا