انتهى زمن الغطرسة الصهيونية.. ما هي الحقيقة التي يخفيها الكيان الصهيوني؟

157

خلال العدوان الاخير على غزة قام الكيان الصهيوني باغتيال قياديين بارزين من أبناء حركة الجهاد الإسلامي تلقت “إسرائيل رداً” موجعاً شل حركة الكيان الصهيوني في العديد من المدن داخل الأرضي الفلسطينية وهنا برز دور حركة الجهاد الإسلامي بشكل ملحوظ خلال العدوان الاخير على غزة وعلى الرغم من استشهاد قادة الأركان لحركة الجهاد الإسلامي” قائد المنطقة الشمالية وقائد المنطقة الجنوبية” الا أن الحركة أدت دوراً بارزأ في الدفاع عن قطاع غزة وفلسطين، حيث إن ظهور القوة الصاروخية لحركة الجهاد الإسلامي بهذه الفاعلية اربك العدو الصهيوني وأحدث حالة رعب لقيادة هذا الكيان اللقيط.

فحركة الجهاد الإسلامي أحدثت معادلة جديدة في الصراع ضد الكيان الصهيوني وهي أن أي اغتيال لقيادي في الحركة سوف يواجه برد قوي وفوري ومناسب يجعل الكيان الصهيوني يتحمل العواقب كاملة، وفي هذا السياق تجب الإشارة إلى ان الحرب الاخيرة على غزة هزت المجمتع الصهيوني وهزت الثقة بين قادة الكيان الصهيوني، فالإعلام العبري التابع لكيان الاحتلال الذي يغالط الراي العام الصهيوني ويظهر القوة ليل ونهار لم يستطع أن يصمد أمام فصيل صغير بالمقارنة مع باقي الحركات المقاومة التي تقف ضد الكيان الصهيوني، ولهذا وبعد الهزيمة التي تلقاها الكيان خلال حرب الثلاثة الأيام عمد من خلال وسائل إعلام إلى بعث رسائل لتخفيف من حالة الغضب حيث صرحت القنوات الصهيونية أن الهدنة مع حركات المقاومة يمكن أن تستمر لفترة أطول .

انتهى زمن الغطرسة الصهيونية

بمجرد أن قام الكيان الصهيوني بالعدوان الاخير على غزة تلقى هذا الكيان رداً فورياً بأن زمن الغطرسة الصهيونية مضى وأن القادم الذي ينتظر الكيان الصهيوني هو الصمود الأسطوري وأن كل عدوان يقوم به الكيان الغاصب له عواقب وخيمة عليه، فمنذ اليوم الأول للعدوان على غزة أكدت سرايا القدس التابعة للجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أنها مستمرة بالمقاومة والجهاد كخيار وحيد وأفضل لمواجهة تمرد الكيان الصهيوني. تأكيد سريا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي جاء من خلال الرد على المستوطنات الصهيونية حيث استهدفت حركة الجهاد الإسلامي مدن ومناطق فلسطين المحتلة بمئات الصواريخ وقذائف الهاون منها عسقلان وتل أبيب.

وفي هذا السياق فقد اعترف الكيان الصهيوني أن قصف السرايا والمقاومة أسفر عن تكبيد الكيان الصهيوني خسائر اقتصادية كبيرة، وأدى إلى شلل داخل المدن الفلسطينية المحتلة حيث قدرت الخسائر المالية للكيان الصهيوني نتيجة لضربات المقاومة بملايين الدولارات. بعد ذلك سارع الكيان الغاصب لطلب وساطة مصرية لوقف الحرب في غزة ، تمت الهدنة بالفعل بعد حرب ثلاثة أيام سطرت فيها حركة الجهاد الإسلامي أعظم البطولات في التصدي للكيان الغاصب. من ناحية اخرى وبعد الهدنة التي تمت بوساطة مصرية قالت حركات المقاومة يجب أن يعرف أن أي عدوان على غزة لن يمر مرور الكرام وأن ما خفي هو أعظم  وأن توقف العدوان لا يعني انتهاء المعركة. ونؤكد على المضي قدماً في خيار الجهاد والمقاومة كخيار أمثل ووحيد في مواجهة الغطرسة الصهيونية. ومن جهةٍ اخرى أشاد أبناء الشعب الفلسطيني بعزيمة وإرادة المجاهدين في المعركة الاخيرة .

تقديرات أمنية “إسرائيلية”

كما هي العادة فالكيان المهوزم في الحرب الاخيرة على غزة يستخدم إعلام قنواته الصهيونية للمغالطة ولكسر حالة التوتر التي تسود داخل كيانه، في هذا السياق نقلت هيئة البث الإسرائيلية باللغة العبرية “كان 11” تقديرات أمنية إسرائيلية نشرت اليوم السبت جاء فيها:أن التوتر في الجنوب، على الرغم من إطلاق القذائف من قطاع غزة، ورد الجيش الإسرائيلي، فالتقديرات  في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تقول إنه بالإمكان العودة لمسار التهدئة في قطاع غزة.

وتابعت هيئة البث الإسرائيلية باللغة العبرية حول رد “الجيش الإسرائيلي” على القصف من غزة بالقول: الجيش الإسرائيلي غير سياسته خلال الفترة الأخيرة والمتعلقة بقطاع غزة،  و تعتقد الجهات الأمنية نفسها أن الوقت الحالي هو الأفضل للعودة للتهدئة، إلا أنها اشارت إلى أن هذه التهدئة مرتبطة بالطبع بقدرة حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي على الالتزم بالهدنة.

الحقيقة التي يخفيها الكيان الصهيوني

لايخفى على أحد أن الكيان الصهيوني عندما يًقدم على عدوان على غزة يقع في مازق كبير لان صواريخ المقاومة تدك المستوطنات بقوة وتربك كل الحسابات لدى كيان الاحتلال الصهيوني لذلك يلجأ كيان الاحتلال الصهيوني للإعلان أن العمليات العسكرية أدت هدفها، وفي الواقع فإن الحقيقة التي يخفيها كيان الاحتلال الصهيوني في كل مرة هي حالة العجز والضعف التي يعاني منها خلال عدوانه،فالصواريخ التي تسقط على كيان الاحتلال تجعله يسارع للخروج من الحرب بسرعة.

وفي هذا السياق فإن الحرب الاخيرة التي خاضتها حركة الجهاد الإسلامي ضد الكيان الصهيوني أعطت الحركة زخماً كبيراً ودوراً بارزاً في الصراع المفتوح مع كيان الاحتلال فالقوة العسكرية التي وقفت أمام الغطرسة الصهيونية في هذه المرحلة الصعبة سيحسب لها الكيان الصهيوني الف حساب قبل أن يفكر بعدوان جديد على غزة، ولهذا جاءت التصريحات للقادة الصهيونيين عبر وسائل الإعلام العبرية مفادها بأن الهدنة مع غزة ستستمر لفترة أطول متجاهلين القوة والدور الرادع لحركة الجهاد الإسلامي وبقية حركات المقاومة التي سوف تجبر الصهاينة في المستقبل على التفكير الف مرة قبل القيام بعمل عدائي ضد قطاع غزة .

في النهاية يمكن القول صحيح أن الكيان الصهيوني وخلال الفترة القادمة لن يجرؤ على القيام بأي عمل ضد قطاع غزة ولكن السبب الحقيقي هو القوة العسكرية والصاروخية لحركات المقاومة داخل القطاع والتي هي أثبتت فعاليتها في التصدي للغطرسة الصهيونية، إضافة إلى ذلك فإن احتضان الشعب الفلسطيني لأبناء حركات المقاومة في الداخل الفلسطيني جعل موقف حركات المقاومة أقوى في التصدي للكيان الغاصب، وايضاً يمكن الإشارة إلى أن تولي حركة الجهاد وبالتنسيق مع حركات المقاومة الاخرى لإدراة الحرب الاخيرة ضد الكيان الصهيوني يدل على التقدم الذي وصلت له حركات المقاومة في إدارة الصراع مع الكياني بطريقة تجعل الكيان الصهيوني يقع في مازق تلو اخر.

المصدر : الوقت

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا