مقال في هآرتس: على إسرائيل إنهاء عملية غزة فورا قبل دخول حماس المعركة

114

نشرت صحيفة “هآرتس” (Haaretz) الإسرائيلية مقالا يرى كاتبه ضرورة إنهاء العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة في أسرع وقت ممكن قبل أن تدخل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المعركة، الأمر الذي سيلحق مزيدا من الضرر بالإسرائيليين.

وقال الصحفي الإسرائيلي آموس هارل -في مقاله بالصحيفة- إن الوقت حان لإنهاء العملية العسكرية في أسرع وقت ممكن إذا كانت إسرائيل قادرة على ذلك، مشككا في قدرة إسرائيل على تحقيق أي مكاسب عسكرية أخرى في العملية بالنظر إلى أن شخصيات بارزة في حركة الجهاد الإسلامي تتصرف الآن بحذر.

وأشار إلى أن الخسائر التي تكبدها الإسرائيليون ما زالت محدودة، فقد تمكنت القبة الحديدية الإسرائيلية من اعتراض 95% من الصواريخ التي أمطرت بها حركة الجهاد المدن والبلدات الإسرائيلية، وقال “إنه ما دام حماس خارج المعركة، فإن الضرر (الذي تتكبده إسرائيل) سيكون محدودًا، لذلك من الأفضل أن تتوقف” العملية العسكرية.

ويتوقع الكاتب الإسرائيلي أن تسفر جولات أخرى من القصف بصواريخ الجهاد الإسلامي، التي تستهدف جنوب إسرائيل وربما وسطها أيضا، عن وقوع إصابات. ويرى أنه -بالرغم من ذلك- فإن الضرر الذي يمكن أن تلحقه الجهاد الإسلامي وحدها بإسرائيل يظل محدودا، نظرا لكونها منظمة صغيرة وأسلحتها محدودة نسبيًا مقارنة بحركة حماس .

وبناء على ما سبق، يرى الكاتب أن العامل الرئيسي الذي سيحدد مدة المعركة وشراستها هو إذا ما كانت حماس ستشارك في القتال.

ويشير الكاتب إلى أن مسؤولي الدفاع الإسرائيليون يرجحون ألا تسمح قيادة حماس العليا في القطاع بأن تنجر للمشاركة في القتال، فالوقت غير مناسب بالنسبة للحركة. لكن قرار المشاركة سيعتمد على عدد الضحايا المدنيين الذين يسقطون جراء القصف الإسرائيلي، إذ سيؤدي سقوط العديد من الضحايا إلى زيادة الضغط على حماس للتحرك.

ويرى أن الحذر من جر حماس للمعركة هو السبب في إصرار كبار الشخصيات في الجيش الإسرائيلي مرارًا وتكرارًا على أن الجيش يبذل قصارى جهده لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين في قطاع غزة.

ومع ذلك، فإنه يبدو أن خيطا رفيعا يفصلنا عن الوصول للضغوط العسكرية التي من شأنها أن تدفع حماس إلى الرد بقسوة على العملية الإسرائيلية في غزة، وفق المقال.

وأشار الكاتب إلى أن القدس قد تصبح أحد عوامل التصعيد، في ضوء ما وصفه بـ”زيارة عدد من اليهود المتشددين” المسجد الأقصى بمناسبة ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل”. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها لن تمنع تلك الاقتحامات للمسجد الأقصى.

ويخلص الكاتب إلى أن اقتحامات اليهود المتشددين للمسجد الأقصى، التي يصفها بـ”الزيارات” قد تتسبب في رد فلسطيني عنيف، ويقول إن القدس لم تتسبب في اندلاع الصراع هذه المرة، لكنها قد تتسبب في إطالة أمده.

المصدر : الجزيرة

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا