تايوان: المناورات العسكرية الصينية تنتهك مياهنا… و«قلقٌ» في اليابان

48

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم، أنّ التدريبات العسكرية الصينية التي أُعلنت ردّاً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايبيه، تنتهك المياه الإقليمية للجزيرة.في السياق، أكّد المتحدث باسم وزارة الدفاع التايوانية، سون لي-فانغ، في مؤتمر صحافي، أنّ «بعض قطاعات المناورات الصينية تتداخل (…) مع المياه الإقليمية لتايوان»، مضيفاً أنّ «ذلك عمل غير عقلاني، يهدف إلى تحدّي النظام الدولي».

يأتي هذا بعدما وصلت بيلوسي إلى تايوان، أمس، في زيارة تحدٍّ لأعلى مسؤول أميركي يتوجه إلى الجزيرة منذ زيارة سلفها، نيوت غينغريتش، في عام 1997، على وقع تهديدات من قبل الصين التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها.

وجاءت تصريحات الناطق باسم وزارة الدفاع التايوانية بعيد بيان للوزارة أكد، اليوم، أنّ التدريبات العسكرية الصينية تهدد الموانئ الرئيسية والمناطق الحضرية في الجزيرة، متوعّدةً بـ«تعزيز» الدفاعات والرد بحزم.

وأردفت الوزارة أنّ التدريبات تشكّل «محاولة لتهديد موانئنا ومدننا المهمة، ولتقويض السلام والاستقرار الإقليميين من جانب واحد».

وعبّر القادة الصينيون عن غضبهم من زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي لتايوان التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، ووعدت بـ«إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر».

وعقب الزيارة، أعلنت بكين عن سلسلة من التدريبات العسكرية بالذخيرة الحية حول الجزيرة، إذ قالت القيادة الصينية إنها ستُجري «مناورات بحرية وجوية مشتركة في الأجواء البحرية والجوية الشمالية والجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية».

وستشمل هذه التدريبات «إطلاق نار بعيد المدى بالذخيرة الحية في مضيق تايوان، الذي يفصل الجزيرة عن البر الرئيسي للصين».

وبحسب الإحداثيات التي نشرها جيش التحرير الشعبي الصيني، ستجري العمليات الصينية في بعض الأماكن على بعد عشرين كيلومتراً فقط عن الساحل التايواني.

وتابع بيان وزارة الدفاع في تايوان أنّ الوزارة «تراقب الوضع عن كثب، وعزّزت الاستعدادات وستردّ بشكل مناسب في الوقت المناسب».

وأضاف البيان أنّ «الجيش سيبقى بالتأكيد في مكانه وسيحمي الأمن القومي»، داعياً سكان الجزيرة إلى «الاطمئنان ودعم الجيش».

وذكرت سلطات تايوان، ليل أمس، أنّ 21 طائرة عسكرية صينية دخلت منطقة تحديد الدفاع الجوّي للجزيرة، وهي منطقة أكبر بكثير من مجالها الجوي.

كما أعلنت وزارة التجارة الصينية فرض عقوبات اقتصادية، قائلةً إنها ستعلّق تصدير الرمال الطبيعية إلى تايوان، وهي مكوّن رئيسي في تصنيع أشباه الموصلات، أحد أكبر صادرات الجزيرة.

اليابان «قلقة»
في سياق متّصل، أعربت اليابان، اليوم، عن قلقها من «التحركات العسكرية المحددة الأهداف» التي توعّدت الصين بالقيام بها، رداً على زيارة بيلوسي لجزيرة تايوان، موضحةً أن بعضها سيجري داخل المنطقة الاقتصادية الحصرية اليابانية.

في الإطار، قال المتحدث باسم الحكومة اليابانية، هيروكازو ماتسونو، للصحافيين، إنّ «المناطق البحرية التي أعلن الجانب الصيني أنها ستُستخدم في المناورات العسكرية، ابتداءً من ظهر الرابع من آب (…) تشمل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان».

وأضاف أنّ طوكيو «عبّرت عن قلقها للصين، نظراً إلى طبيعة النشاطات العسكرية التي تشمل إطلاق ذخيرة حية».

وتابع ماتسونو: «السلام والاستقرار في مضيق تايوان أمر مهم ليس فقط لأمن بلادنا، ولكن أيضاً لاستقرار المجتمع الدولي»، مشدّداً على أنّ «موقف اليابان الثابت كان دائماً توقّع حلّ القضايا المتعلّقة بتايوان بشكل سلمي عبر الحوار».

وردّاً على سؤال عن تأييد اليابان المحتمل لزيارة بيلوسي، قال المتحدث باسم الحكومة إنه «ليس في وضع يسمح له بالتعليق على الزيارات الدولية للرئيسة بيلوسي».

 

 

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا