بكين تحذّر واشنطن من «دفع الثمن» إذا زارت بيلوسي تايوان… و«تأهّب» للسفن الأميركية

    70

    حذّرت الصين، الولايات المتحدة، اليوم، من أنها «ستدفع الثمن» في حال زارت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، تايوان، في ظلّ احتدام التوتّرات بين بكين وواشنطن.يُشار إلى أنّ بيلوسي وصلت، اليوم، إلى ماليزيا، في ثاني محطة من جولتها الآسيوية التي ترفع منسوب التوتر بين واشنطن وبكين، على خلفية زيارة لتايوان غير مؤكدة، إنّما يزداد احتمالها.

    وتعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها الواجب توحيدها، وبالقوّة إن اقتضى الأمر. وهي حذّرت واشنطن أكثر من مرّة من مغبّة قيام بيلوسي بزيارة الجزيرة التي ستستفزّها بشدّة.
    في السياق، أكّدت الناطقة باسم الخارجية الصينية، هوا تشونيينغ، خلال إحاطة إعلامية دورية، أنّ «الجانب الأميركي سيتحمّل المسؤولية وسيدفع الثمن، في حال المساس بمصالح الصين الأمنية السيادية».

    وعادةً ما يأتي مسؤولون أميركيون إلى تايوان في زيارات تبقى بعيدة عن الأضواء، هدفها التأكيد على دعم الجزيرة، غير أن بيلوسي ستكون أعلى مسؤول أميركي يزور تايوان في التاريخ الحديث، في حال أقدمت على هذه الخطوة.

    نشر السفن الأميركية
    ومع إمكانية توجّه بيلوسي إلى تايبيه، اليوم، تمركزت أربع سفن حربية أميركية، بينها حاملة طائرات، في المياه شرقي الجزيرة في عمليات انتشار «اعتيادية».

    وأكد مسؤول في البحرية الأميركية لـ«رويترز»، اليوم، أن حاملة الطائرات «رونالد ريغان» عبرت بحر الصين الجنوبي وهي حالياً في بحر الفيليبين شرقي تايوان والفيليبين وجنوبي اليابان.
    وتعمل حاملة الطائرات المتمركزة في اليابان مع سفينة الصواريخ الموجّهة «أنتيتام» والمدمّرة «هيغينز».

    وتابع المسؤول، أنّه «في حين أنها قادرة على التعامل مع أي حدث محتمل، فهذه عمليات انتشار اعتيادية». وأضاف أنه لا يمكنه التعليق بشأن مواقع محددة.

    وأوضح المسؤول أيضاً أن سفينة الهجوم البرمائي «تريبولي»، متواجدة كذلك في المنطقة، في إطار انتشار بدأ في أوائل أيار من مينائها الأصلي في سان دييغو.

    ومن المتوقع أن تصل بيلوسي إلى تايبيه في وقت لاحق اليوم، حسبما أفادت مصادر مطّلعة، إذ قالت الولايات المتحدة إنّها لن تخاف من «قعقعة السيوف» الصينية بشأن الزيارة.

    ويأتي تأكيد عمليات الانتشار مع ظهور مؤشرات على نشاط عسكري على جانبَي مضيق تايوان قبل زيارة بيلوسي.

    كذلك، لفت مصدر مطّلع لـ«رويترز» إلى أنّه إلى جانب تحليق الطائرات الصينية قرب خط الوسط في الممر المائي ذي الحساسية الشديدة، صباح اليوم، ظلّت عدّة سفن حربية صينية قريبة من الخط غير الرسمي منذ يوم أمس.
    وذكر المصدر أن السفن والطائرات الحربية الصينية «ضغطت على خط الوسط صباح اليوم الثلاثاء في خطوة غير معتادة»، واصفاً إياها بأنها «استفزازية للغاية».

    وأضاف أن المقاتلات الصينية أجرت مراراً مناورات تكتيكية «لامست» خلالها لفترة وجيزة خط الوسط، وحلّقت عائدة إلى الجانب الآخر من المضيق صباح اليوم، في حين كانت الطائرات التايوانية في حالة تأهّب على مقربة.

    يُشار إلى أنّ طائرات أيّ من الجانبين لا تعبر عادة خط الوسط.

    وفي بيان اليوم، قالت وزارة الدفاع التايوانية إنها على دراية تامة بالأنشطة العسكرية قرب تايوان، وستنشر القوات على نحو ملائم رداً على «تهديدات العدو».

    وذكرت وكالة الأنباء المركزية الرسمية بالجزيرة، اليوم، نقلاً عن مصادر لم تحددها، أنّ الوزارة «عزّزت» مستوى الاستعداد القتالي، صباح اليوم وحتى ظهر الخميس.
    وفي مدينة شيامن في جنوب شرق الصين، والتي تقع قبالة تايوان وتشهد وجوداً عسكرياً كبيراً، أبلغ سكان عن مشاهدة تحركات مركبات مدرّعة، ونشروا صوراً لها على الإنترنت.

    ومنذ الأسبوع الماضي، أجرى جيش التحرير الشعبي الصيني تدريبات مختلفة، بما في ذلك تدريبات بالذخيرة الحية في جنوب الصين والبحر الأصفر وبحر بوهان.

    في هذه الأثناء، يعتبر بعض المحللين العسكريين الإقليميين أنّ تعزيز الانتشار في وقت التوتّر يزيد مخاطر وقوع حوادث، حتى لو لم يكن أي طرف يريد صراعاً فعلياً.

    المصدر : الاخبار

    اترك تعليق

    قم باضافة تعليق
    الرجاء ادخال اسمك هنا