كيف كانت ردود الفعل الأمريكية على مقتل الظواهري؟ وما الذي طلبته أسر ضحايا 11 سبتمبر بخصوص السعودية؟

    38

    قوبل خبر مقتل أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، في عملية بطائرة بدون طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بكابل، باحتفال الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة.

    وبحسب “واشنطن بوست”، ينظر على نطاق واسع إلى مقتل الظواهري في أفغانستان على أنه انتصار سياسي لإدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الذي تعرض لانتقادات شديدة بعد عام تقريبا من انسحاب الولايات المتحدة من البلاد، والذي تركها تحت سيطرة “طالبان”، وأثار مخاوف من أن “القاعدة” قد تعيد تأكيد وجودها هناك.

    ووصف الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، الخبر، بأنه “دليل على أنه من الممكن استئصال الإرهاب دون الدخول في حرب في أفغانستان”، مضيفا أنه يأمل أن يوفر موت الظواهري “قدرا ضئيلا من السلام لعائلات ضحايا الحادي عشر من سبتمبر وكل من عانوا من أيدي القاعدة”.

    من جهته، قال المتحدث باسم حركة “طالبان”، ذبيح الله مجاهد، إن حكومة طالبان “تدين بشدة الهجوم”، ووصف الضربة بأنها “انتهاك للمعايير الدولية والاتفاقية الموقعة في الدوحة، بين الولايات المتحدة وطالبان في عام 2020.

    لكن مسؤولا كبيرا في إدارة بايدن قال إن “وجود الزعيم الإرهابي في كابل يشكل انتهاكا لاتفاق الدوحة، وإن كبار أعضاء فصيل “حقاني” طالبان كانوا على علم بأن الظواهري كان يعيش في العاصمة الأفغانية واتخذوا خطوات بعد الضربة لإخفاء وجوده، وفق ما نقلت “واشنطن بوست”.

    وتدفقت رسائل الدعم من المشرعين الأمريكيين بعد فترة وجيزة من خطاب بايدن الذي أعلن فيه رسميا مقتل الظواهري، حيث وصف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشارلز إي شومر (ديمقراطي من نيويورك) المهمة بأنها “إنجاز كبير” لبايدن والتي جلبت العدالة لأحد الأشخاص “الذين ساعدوا في تنظيم القتل بدم بارد للآلاف من زملائي من سكان نيويورك في أحداث 11 سبتمبر”.

    وفي بيان نشر على تويتر مساء أمس الاثنين، أرجع زعيم الأقلية، السيناتور ميتش مكونيل (جمهوري من ولاية كنتاكي) الفضل إلى بايدن لموافقته على عملية الطائرات بدون طيار، قائلا: “العالم مكان أفضل وأكثر أمانا” بدون الظواهري، لكنه حث الإدارة على “الخروج بخطة أمنية شاملة في أفغانستان في ضوء حقيقة أن الظواهري يبدو أنه يعيش في وسط كابل”.

    النائبة إلهان عمر (ديمقراطية من مينيسوتا)، واحدة من أول امرأتين مسلمتين تم انتخابهما لعضوية الكونغرس، كتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن الظواهري كان “وحشا مسؤولا عن مقتل الآلاف في جميع أنحاء العالم”.

    كما أصدر عضوان جمهوريان في مجلس الشيوخ، جوني إرنست (أيوا) وماركو روبيو (فلوريدا)، بيانات في وقت متأخر من يوم الاثنين، أثنوا فيها على الجيش الأمريكي ومجتمع المخابرات لإسقاطه الزعيم الإرهابي.

    في حين أن النائبة مارغوري تايلور غرين (جمهوري من ولاية جورجيا)، التي روجت لنظريات المؤامرة، بما في ذلك واحدة تشير إلى أن أحداث 11 سبتمبر كانت خدعة، انتقدت بايدن لمحاولته “التصرف بحزم على التلفزيون”، وقالت غرين في “تويتر” إنه “بينما دبر الظواهري هجمات الحادي عشر من سبتمبر وتفجير المدمرة البحرية كول في عام 2000..لا أحد في أمريكا كان يتعرق من هجوم من القاعدة في الآونة الأخيرة أو حتى سمع أي شيء عنها”.

    هذا وأصدرت مجموعة “فاميليز يونايتد 11 سبتمبر” (مجموعة من عائلات الضحايا ومن الناجين بهجمات 11 سبتمبر) بيانا أعربت فيه عن امتنانها لوكالات المخابرات الأمريكية والجيش على “التضحيات التي تم تقديمها لإزالة هذا الشر من حياتنا”.

    وأكد رئيس المجموعة، تيري سترادا، أن “الأخبار هي أيضا تذكير بأنه من أجل المساءلة الكاملة، يجب على الرئيس بايدن أيضا محاسبة الممولين السعوديين عن قتل أحبائنا”، في إشارة إلى الادعاءات القائلة بأن “عملاء الحكومة السعودية قدموا الدعم لفي هجوم 11 سبتمبر”، فيما نفت السلطات السعودية مرارا مثل هذا الارتباط.

    وأشارت لجنة الحادي عشر من سبتمبر في عام 2004 إلى أنها لم تجد أي دليل على أن “الحكومة السعودية كمؤسسة أو مسؤولين كبار داخل الحكومة السعودية مولوا القاعدة”.

    المصدر: “واشنطن بوست”

    اترك تعليق

    قم باضافة تعليق
    الرجاء ادخال اسمك هنا