بعد البرنامج الصاروخي والصواريخ الفضائية.. إيران إلى أين؟

220

تقدم الجمهورية الاسلامية في ايران المزيد من الانجازات والنجاحات المذهلة في مجالاتها الدفاعية، خصوصا ما يتعلق ببرنامجها الصاروخي. اسدلت ايران في العامين الماضيين الستار عن اجيال  جديدة ومتطورة من المنظومات الصاروخية التكتيكية والاستراتيجية، كما كشفت ايضا عن صواريخ فضائية حاملة للاقمار الصناعية وعن تجارب تقنية وفنية ناجحة لها.

تمكنت ايران الاسلام بفضل الله تعالى وبجهودها الذاتية بحثاً وتصنيعاً وبواسطة علماء ومتخصصين ايرانيين من وضع طفرة جديدة في القدرة الصاروخية، والوصول بها الى مستوى تصنيع صواريخ متقدمة ينافس بعضها احدث ما توصلت له (امريكا – روسيا – كوريا الشمالية – الهند – باكستان.. وغيرها). فقد حقق العلماء الايرانيون قفزة كبيرة في مجالات العلوم والتقنيات الصاروخية والوصول الى النادي الدولي لصناعة الصواريخ الذكية وصواريخ الدقة العالية من عائلات الكروز المجنحة والصواريخ النقطوية ذات المسار الواحد اضافة الى الصواريخ الفضائية التي تعتبر تقنيا خاصة بالصناعات الدفاعية للدول العظمى.

تخطت ايران، اليوم وقد تحولت الى قوة عظمى في الشرق الاوسط، وبشكل مذهل كل المعوقات والتحديات التي كانت تقف مانعا رئيسيا في تطوير برنامجها الصاروخي خصوصا المعوقات التي فرضتها آليات الضغط والحصار الامريكي – الغربي عليها  لاكثر من 40 عاما.

لم تحبط او تتعطل العقول الايرانية في البحث والعلوم بل تجاوزت العوائق بثورة علمية ومعرفية هائلة، وصلت اليوم الى القدرة على صناعة الصواريخ الفضائية التي تعتبر اهم تقنيات القرن.
فخلال عامي 2020 و2021 تم تنفيذ تجارب صاروخية للفضاء عبر نوعين من الصواريخ هي “قاصد” و”سيمرغ” اللذين حققا نجاحا كبيرا في عبور المسافات الجوية فوق الارض والوصول الى المدارات المحددة خارج الغلاف الجوي لوضع الاقمار الصناعية.

ايران لم تعد تلك الدولة التي يتصورها البعض دولة محاصرة محصورة الامكانيات، فهي بفضل الله تعالى وبجهود علمائها وقيادتها المخلصة اصبحت رقما صعبا ليس فقط على المستوى الاقليمي بل العالمي في كل المجالات، وصناعتها لصواريخ الفضاء تأكيد عملي انها اصبحت على عتبة صناعة الصواريخ العابرة للقارات Intercontinental Ballistic Missile أو ICBM التي تمثل جوهر استراتيجية الردع الصاروخي في موازين القوى العالمية، فهي باتت من النواحي العلمية والتكنولوجية والتصنيعية، قادرة على تصنيع صواريخ بمديات تغطي قارات.

 

المصدر : زين العابدين عثمان

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا