هل يستطيع حزب الله تعطيل أجهزة الـ GPS الإسرائيلية؟!

99

يدرك الخبراء والمحللون والعسكريون في الكيان المؤقت، أن قائمة التهديدات (المفاجئات) التي قد يمتلكها حزب الله طويلة وكبيرة، والتي سيستخدمها بالتأكيد خلال أي حرب أو مواجهة عسكرية مع جيش الاحتلال، وربما تستخدم في إطار معادلات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الأخيرة، بما يتعلق بملف استخراج النفط والغاز: كاريش، وما بعد كاريش، وما بعد ما بعد كاريش.

وفي مقدمة هذه القائمة، يدّعي الإسرائيليون منذ سنوات، بأن لدى الحزب قدرات كبيرة في الحرب الإلكترونية، وأبرزها القدرة على تعطيل وتشويش نظام تحديد المواقع العالمي الـ GPS، والتي استطاع التدرب والاستحواذ عليها، خلال عملياته في سوريا. وفيما يتعلق بهذه النقطة، يدّعي مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق الجنرال “يعقوب عميدرور”، في دراسة له عما استفاده الحزب من المشاركة العسكرية في سوريا، أن الحزب تلقى تدريباً على دمج تقنيات الحرب الالكترونية في تكتيكاته من الجيش الروسي.

لذلك سعت مناورات جيش الاحتلال المتعددة، الى مواجهة سيناريوهات مختلفة في هذا الإطار. ففي العام 2018 على سبيل المثال، أجرى جيش الاحتلال مناورةً وصفت بالفريدة، أجراها قسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومركز “هوشان”، المسؤولين عن تشغيل أنظمة الاتصالات في جيش الاحتلال الإسرائيلي. حاكت استخدام حزب الله هكذا منظومات. فقامت هذه القوات بمحاكاة الخطط العملياتية للجيش في جميع قطاعاته، لمعالجة احتمال أن تكون المعلومات الاستخباراتية والاتصالات والمعلومات والإحداثيات، التي ستتلقاها المجموعات والوحدات في الميدان، منخفضة التردد أثناء عملها في عمق لبنان أو حتى سوريا.

وأخطر ما يتعلق بهذا المجال بالنسبة لهم، هو تضرر عمل سلاح الجو وما يستخدمه من طائرات وطائرات بدون طيار وصواريخ، بحيث يتم دعم الصواريخ الموجهة التي تستخدمها طائراته، بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الذي يسمح للقنابل والصواريخ بضرب أي هدف بدقة، تصل إلى بضعة أمتار من مسافة مئات الكيلومترات.

كيف تعمل هذه الأنظمة؟

_التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) يتم من خلال استخدام منظومة تقوم بإرسال ترددات معينة، لحظر الاتصالات اللاسلكية أو التداخل معها.

_تم تطوير هذه الأجهزة العسكرية في البداية، لتضليل أي عدو بشأن المواقع الجغرافية والأهداف.

_ باستخدام الأقمار الصناعية وإشارات الراديو، يمكن لهذه المنظومات تحديد الموقع الدقيق لأي آلية أو طائرة أو حتى صاروخ موجه عبر الـ GPS، ومن ثم تحدث تشويشاً عندما ترسل إشارات راديو، على نفس ترددات هذه الأهداف.

_ قد تكون الجمهورية الإسلامية في إيران قد استخدمت هكذا منظومات، حينما استطاعت اسقاط طائرة استطلاع أمريكية شبحية من نوع RQ-170 في العام 2011.

إحدى منظومات التشويش على الـ GPS الروسية R-330ZH

R-330ZH المسماة أيضاً Zhitel، هي محطة تشويش اتصالات روسية الصنع، تم تصميمها وتصنيعها بواسطة شركة Protek. تم تصميمها للكشف والتحليل وتحديد الاتجاه والتشويش لأنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية والهواتف الخلوية التي تعمل بتردد من 100 إلى 2000 ميجاهرتز.

المصدر : الكاتب علي نور الدين / الخنادق

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا