نَهَم أميركي في الاستحواذ على احتياطات نفط العالم

133

موازنات الطاقة ونهب وسرقة مقدرات وثروات منطقة الشرق الاوسط وفي مقدمها النفط والغاز باتت اليوم من اهم أجندة #اميركا الاستراتيجية التي تسعى لتحقيقها بعد استفحال ازمة الطاقة العالمية.

 

بنظرة سريعة يمكننا ملاحظة حجم التهالك الاميركي في النهب العلني لثروات سوريا النفطية واستماتتها وصنيعها “الكيان الاسرائيلي المحتل” الذي هو ايضا “صنيعة الغرب“، على السعي للظفر بنهب حقل النفط اللبناني “كاريش“.

النهم الاميركي والاسرائيلي لا يقتصر على سوريا ولبنان انما يتعداهما ليشمل استحلاب النفط السعودي ونفط وغاز المحميات الخليجية بابخس الاثمان وصولا الى اليمن وحتى الى ليبيا.

في اليمن..

من المشاريع الاميركية المؤجلة ابقاء بعض الاحتياطات النفطية معطلة دون استثمار واقعي حقيقي حتى اشعار اخر لإبقائها ذخائر احتياطية تستثمرها في وقت الحاجة والطلب او كما يقال في اليوم الاسود كما هو حالها في حقيقة دورها ودور الكيان الاسرائيلي في الحرب على اليمن مثلا.

حاولت اميركا ابقاء احتياطي نفط وغاز #اليمن “(الاكبر بالمنطقة) والذي يعادل حجمه حجم جميع احتياطات السعودية والمحميات الخليجية مجتمعة مع جزء من احتياطات العراق”، حاولت ابقائه بعيدا عن الاستثمار والاستهلاك الحقيقي حتى اشعار آخر بافتعال حرب دموية بدفعها #السعودية للعدوان على اليمن وإلهائه وإشغاله عن استثمار ثرواته لنفع شعبه، لتبقى مخازن طاقاته النفطية ذخرا وحكرا لاميركا لليوم الاسود.

اليوم الأسود هو ما تعيشه اليوم وتمر به دول العالم حاليا خصوصا بعد قرر بوتين تاميم مشروع الطاقة “سخالين 2” المغذي للغرب، ما سيشعل معركة شرسة بين الغرب واليابان على موارد الطاقة.

في لبنان..

جدد وزير الخارجية عبدالله بوحبيب بعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس الاثنين، المطالة بوقف الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لسيادته بحرا وبرا وجوا.

يذكر انه من جملة تداعيات اطلاق حزب الله ثلاث مسيرات استطلاعية في حقل كاريش الغازي البحري، حالة الارباك والقلق التي انعكست على اوساط الاحتلال السياسية وذلك ما عكسته التلفزة العبرية حيث وجد المسؤولون في هذا الكيان الاستحواذي انفسهم انهم اصبحوا وجها لوجه مع المعادلة التي فرضها حزب الله بعد الانذار التحذيري الذي اطلقه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، من أن اي عمل يصار به في المناطق المتنازع عليها سيتخذ موقفا واضحا.

كيان الاحتلال لم يأخذ تحذير السيد نصر الله “الذي انذرهم من أن هذا الامر لن يمر دون عقاب لو استمر العدو بالتعدي على حقوق لبنان النفطية والغازية في المياه الاقليمية”، على محمل الجد.

يقول النائب الاسبق في البرلمان اللبناني الدكتور نزيه منصور في حديث مع قناة العالم خلال برنامج “العين الاسرائيلية”، ان رسائل المقاومة كانت تضم معادلتين، اما ان تطلق صاروخا مباشرة الى المناطق التي تتواجد فيها السفينة اليونانية كرسالة انذار، واما ارسال المسيرات، واعتبر ان ارسال المسيرات كانت هي البداية.

في سوريا..

لا زالت قوات الاحتلال الأمريكي وحتى الامس القريب تواصل سرقة النفط السوري ومن ذلك سرقتها أطنان من النفط من ريف الحسكة، حيث نقلت قوات الاحتلال رتلا محملا بأطنان من النفط السوري المسروق باتجاه الأراضي العراقية عبر معبر المحمودية غير الشرعي في منطقة اليعربية.

أوضحت مصادر محلية، ان رتلاً مؤلفاً من 55 صهريجا لقوات الاحتلال الأمريكي محملا بالنفط السوري المسروق خرج على دفعات إلى الأراضي العراقية عبر معبر المحمودية بريف اليعربية شمال شرق الحسكة.

أطماع الولايات المتحدة لا تتوقف عند حدود الدول العربية في الشرق الاوسط انما تتعدى هذه المنطقة الى افريقيا وخصوصا الدول العربية في شمال افريقيا ومنها ليبيا.

في ليبيا..

في آذار/مارس 2018 وفي فترة رئاسة الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب، قال عضو مجلس النواب الليبي أيمن سيف النصر، إن الدول التي تتدخل في الملف الليبي تعنيها مصالحها في المقام الاول وأن الولايات المتحدة حضرت في المشهد الليبي في الوقت الراهن من أجل النفط خاصة مع الاستعداد لفرض عقوبات على نفط بعض الدول خلال الفترة المقبلة.

يضيف سيف النصر، أن “الداخل الليبي يستنكر التصريحات المتبادلة بين الدول وبعضها بشان ليبيا وكأنها تركة لهم يقسمونها كيفما أرادوا، وذلك في اشارة الى تصريحات ادلى بها ترامب بإعلانه بدء بلاده التخطيط لحوار استراتيجي مع إيطاليا بهدف تعزيز التعاون الامني في منطقة البحر المتوسط، حيث سعت الولايات المتحدة لتعزيز وجودها بحسب الخبراء خاصة في ظل وجود بعض الشركات العاملة في النفط في الداخل الليبي منها شركة “إكسون موبيل” الأمريكية.

في السعودية..

حرب روسيا – أوكرانيا وأزمة النفط دفعت واشنطن لإحياء علاقات حلبها لتقليدية بالسعودية بعد فتور واضح في العلاقات بينهما منذ وصول الرئيس الاميركي جو بايدن للبيت الأبيض.

بايدن وصف السعودية خلال حملته الانتخابية بـ”الدولة المنبوذة” رافضا التواصل مع إبن سلمان الذي يعد “حسب مراقبين غربيين”، الحاكم الفعلي للمملكة، لكن حسابات بايدن بشأن التعامل مع السعودية تغيرت بارتفاع أسعار النفط وخصوصا بعد الازمة الروسية الاوكرانية.

الدوس على الثوابت من اجل النفط..

واشنطن سعت من أجل تحقيق هذا الهدف النفطي لتمشية ماكنتها الانتاجية والعسكرية وحتى الاجتماعية، إلى عقد مصالحة حتى مع خصومها في فنزويلا لتعويض التخلي عن النفط الروسي. وهنا يمكن للسعودية المساعدة في عزل موسكو من خلال حرمانها من العائدات المهمة للنفط بعد تعويض حصتها في السوق العالمية. فيما تبقى السعودية بقدراتها الإنتاجية العالية الأقدر على تغطية العجز في سوق الطاقة الذي سيخلفه حظر النفط الروسي.

الحرب الروسية الاوكرانية كانت بمثابة صفعة مفاجئة بوجه واشنطن نبهتها لأهمية المنطقة العربية ومخازنها النفطية المتخمة في توازنات الطاقة العالمية ما دفع بايدن لتجاوز تصريحاته الانتخابية السابقة حول عدم مد اليد لمصافحة ابن سلمان الذي تلاحقه جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل سفارة المملكة في إسطنبول، حيث رفعت إدارة بايدن، إدارة بايدن بعد شهر واحد من وصولها إلى السلطة، السرية عن تقرير استخباراتي خلص إلى أن محمد بن سلمان أمر بقتل خاشقجي، واليوم يعود بايدن لمصافحته بدفع من حاجته لتوازنات الطاقة ولمصالح أميركا الاستراتيجية..

  • المصدر/قناة العالم

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا