نتائج أولية للانتخابات الفرنسية.. تحالف ماكرون يخسر الأغلبية المطلقة و”تسونامي” لليمين المتطرف بقيادة لوبان

100

مُني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنكسة سياسية الأحد في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية مع فقدانه الغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية، مما سيعقّد قدرته على الحكم إثر انتخابات حقّق فيها اليمين المتطرف واليسار اختراقا كبيرا وفقا لنتائج أولية، في حين اعتبرت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن أن نتيجة الانتخابات البرلمانية تمثل “خطرا على البلاد”.

وقالت بورن سنعمل اعتبارا من الغد لتشكيل أغلبية برلمانية، مشيرة إلى أنه لا توجد بدائل سوى العمل معا من أجل تحقيق الاستقرار.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الداخلية الفرنسية أن التوقعات الأولية لمراكز الاستطلاع كشفت عن حصول ائتلاف “معا” بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون على 245 مقعدا بالبرلمان، مقابل 135 مقعدا لتحالف اليسار، و89 لأقصى اليمين.

وهذا يعني أن تحالف ماكرون أحرز غالبية نسبية لا تمكّنه من الحكم وحيدا، علما بأن الغالبية المطلقة تبلغ 289 نائبا (من أصل 577).

وفي وقت سابق، ذكرت مراكز الاستطلاع أن الاتحاد الشعبي البيئي والاجتماعي الجديد اليساري بزعامة جان لوك ميلانشون حصل على 150 إلى 200 مقعد، ليكون أكبر كتلة معارضة في الجمعية الوطنية.

ورأى زعيم المعارضة اليسارية في فرنسا جان لوك ميلانشون -مساء الأحد- أن خسارة ائتلاف ماكرون الأغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية هو “قبل كل شيء فشل انتخابي” للرئيس الفرنسي.

وقال ميلانشون -بعد النتيجة المخيبة لماكرون في الانتخابات التشريعية التي ستعقّد مهمته الرئاسية- “إنه وضع غير متوقع بالكامل وغير مسبوق تماما. إن هزيمة الحزب الرئاسي كاملة وليست هناك أي أغلبية”.

تسونامي اليمين المتطرف

وفاز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان بعدد مقاعد يتراوح بين 60 و100 وفق المصادر نفسها، مما يمثل اختراقا كبيرا.

وبذلك، يكون حزب مارين لوبان -التي واجهت ماكرون في الدورة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية- ضاعف عدد نوابه 15 مرة، وتجاوز السقف المطلوب لتشكيل كتلة في الجمعية الوطنية، في سابقة منذ أكثر من 35 عاما، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعهدت لوبان بممارسة “معارضة حازمة” و”مسؤولة وتحترم” المؤسسات، وقالت بفخر أمام أنصارها في منطقة هينين بومون (شمالي البلاد) إن الكتلة البرلمانية التي حصل عليها التجمع الوطني هي “الأكثر عددا بفارق كبير في تاريخ عائلتنا السياسية”.

كما أشاد الرئيس بالوكالة للتجمع الوطني اليميني المتطرف جوردان بارديلا بالنتيجة التي حققها حزبه الأحد في الانتخابات التشريعية الفرنسية، معتبرا أنها “تسونامي”.

وقال بارديلا لقناة “تي إف1” (TF1) “إنها موجة زرقاء في كل أنحاء البلاد. إن أمثولة هذا المساء أن الشعب الفرنسي جعل إيمانويل ماكرون رئيس أقلية”.

أما اليمين التقليدي فقد فاز بنحو 60 مقعدا، ويمكن أن يلعب دورا حاسما في البرلمان الجديد رغم أنه خسر مكانته كأكبر كتلة معارضة في المجلس.

وفي أول تعليق لها على نتائج انتخابات اليوم، قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية أوليفيا غريغوار إن الحكومة ستتواصل مع جميع الأحزاب المعتدلة لإيجاد أغلبية في البرلمان، بعد أن فقد الرئيس ماكرون الأغلبية المطلقة بعد الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية الأحد.

وأضافت أوليفيا غريغوار”نتواصل مع الذين يريدون دفع البلاد إلى الأمام”.

ولن يُعرَف التوزيع الدقيق لكافة المقاعد الـ577 في الجمعية الوطنية إلا في وقت لاحق من ليل الأحد.

ومن المرجّح أن تضرّ النتائج بالاستقرار السياسي في البلاد. وتوقع الخبير السياسي آلان دوهامل أن يكون كل تصويت على مشروع قانون “مفتوحا على المجهول”؛ لعدم وجود غالبية مطلقة.

  • المصدر/ الجزيرة 

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا