حزب الله يصدر بيانا غير مسبوق في ذكرى مجزرة اهدن عام 1978

279

في بيان في ذكرى مجزرة إهدن عام 78 ربما يصدر لأول مرة في تاريخ حزب الله أدان الحزب المجزرة معتبرا بأنها تمثّل أبشع تمثيل الحرب الأهلية ‏التي عصفت بلبنان خلال الحقبة الماضية.

وقال حزب الله في بيانه “تمر علينا الذكرى الأليمة لمجزرة إهدن المروعة التي ذهب ضحيتها النائب والوزير طوني سليمان ‏فرنجية وزوجته وطفلتهما وعدد كبير من أنصاره في عملية إجرامية تمثل أبشع تمثيل الحرب الأهلية ‏التي عصفت بلبنان خلال الحقبة الماضية والتي لم تتم حتى الآن دراسة وتوثيق أسبابها ونتائجها والعبر ‏التي يتوجب على اللبنانيين التعلم منها، وللأسف لا يزال البعض يعيش داخل أسوارها المظلمة ويعمل ‏على خلق الذرائع والفتن وضرب الأمن والاستقرار الداخلي”. ‏

واضاف البيان “لقد أراد المجرمون ضرب بيت وطني عريق ارتبط مصيره بوحدة لبنان وعروبته الحقيقية الأصيلة، ‏وتهيئة الساحة اللبنانية بما يخدم العدو الاسرائيلي ومشاريعه العدوانية”.‏

وختم “إن حزب الله إذ يجدّد عزاءه لمعالي الوزير سليمان فرنجية المؤتمن على الخط السياسي الوطني والعروبي ‏لهذه العائلة الكريمة ولهذا التيار والمؤمن بالمقاومة في وجه العدو الصهيونى وأطماعه في بلدنا، يؤكد أن ‏هذه الجريمة البشعة لن يطالها النسيان وستبقى حية في ضمير المظلومين واللبنانيين عامة، ويشدد على ‏معاقبة الجناة المعروفين الذين لن يطالهم عفو في السياسة أو تهاون في القانون”.

ومجزرة إهدن نسبة للمنطقة التي وقعت فيها شمال لبنان، هو الاسم الذي أطلق على الهجوم الذي قام به حزب القوات اللبنانية على بلدة اهدن في حزيران عام 1978 والذي أدى إلى مقتل الزعيم المسيحي طوني فرنجية وعدد من أنصاره.

و جاء الهجوم بعد أن بلغ التوتر ذروته بين تيار المردة وحزب الكتائب الذي كان يضم القوات اللبنانية و ظهرت بوادر الانشقاق بين الطرفين المنتمين إلى الجبهة اللبنانية بعد تنامي الخلاف بين فرنجية وباقي أعضاء الجبهة حول الدور السوري و زاد الخلاف مع محاولة بشير الجميل قائد القوات اللبنانية الهيمنة على حلفائه المسيحيين ودمجهم تحت راية القوات. كلف الجميل سمير جعجع بالهجوم على معقل فرنجية، تسبب الهجوم في مقتل طوني فرنجية وزوجته فيرا قرداحي وابنته جيهان البالغة من العمر سنتين ونصف السنة وأكثر من ثلاثين من أنصاره، أدى حدوث المجزرة إلى تفجير الوضع بين المردة و‌سورية من جهة والجبهة اللبنانية من جهة أخرى.

بيان حزب الله حول ذكرى المجزرة قرأته أوساط سياسية لبنانية على انه اشاره مبطنه من الحزب على دعمه لسليمان فرنجية كمرشح لرئاسة الجمهورية بعد نهاية ولاية الرئيس الحالي ميشيل عون بعد أربعة اشهر. وما زال حتى الآن حزب الله يكرر بان مسالة دعمه لمرشح لرئاسة الجمهورية من المبكر البت فيها، ولن يقول رأيه فيها الا في موعدها، لكن البيان اثار انتباه النخبة السياسية في لبنان لجهة لغة الدعم تجاه فرنجية، وكان التساؤل الأبرز في ملف رئاسة الجمهورية في الأوساط اللبنانية هو من سيدعم حزب الله لرئاسة الجمهورية بين حليفين له الأول جبران باسيل الذي تربطه معه وثيقة تفاهم استراتيجية امنت الاستقرار الداخلي وعززت الوحدة الوطنية اللبنانية والثاني الحليف التقليدي الوفي لخط المقاومة وبأصعب الظروف سليمان فرنجية.

  • المصدر/رأي اليوم

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا