إسرائيل تهدد طهران وتتوقع توجيه تحذير لها من وكالة الطاقة وإيران تتوعد

261

تصاعدت نبرة التهديد بين إيران وإسرائيل بالتزامن مع ضغوط أوروبية وأميركية على طهران مع انعقاد اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، في ظل تعثر المحادثات الرامية إلى إحياء اتفاق 2015 النووي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت اليوم الثلاثاء إنه يتوقع أن يصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تحذيرا واضحا لإيران بشأن برنامجها النووي.

وأضاف بينيت في تصريحات أمام لجنة برلمانية “نتوقع أن يصدر مجلس المحافظين إشارة تحذير واضحة للنظام في طهران، ويوضح أنهم إذا واصلوا سياستهم النووية المتسمة بالتحدي فسوف يدفعون ثمنا باهظا”.

والتقى بينيت الأسبوع الماضي برئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل اجتماع مجلس محافظيها.

وبالتوازي مع ذلك، نقل موقع “واي نت” الإخباري الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن مسؤول إسرائيلي القول إن إيران لديها بالفعل كمية من اليورانيوم المخصب تكفي لتصنيع 3 قنابل نووية.

وأوضح المسؤول الإسرائيلي، الذي لم يكشف الموقع عن هويته، أن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيصوت على قرار يدعو إيران إلى الوفاء بالتزاماتها، لكنه لن ينتقد النظام الإيراني.

وأعرب عن أمله في أن يدرس مجلس الأمن الدولي، بعد تصويت الوكالة الدولية، فرض عقوبات على إيران.

تهديد بتسوية تل أبيب وحيفا بالأرض

بالمقابل نقلت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية عن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني كيومرث حيدري قوله اليوم الثلاثاء إن إيران ستدمر مدينتي تل أبيب وحيفا إذا ارتكبت إسرائيل أي خطأ.

وقال حيدري “لأي خطأ يرتكبه العدو، سنسوي تل أبيب وحيفا بالأرض بأمر من المرشد الأعلى”.

وأضاف “قواتنا تمتلك كما هائلا من التجهيزات العسكرية للرد على أي خطوة حمقاء من جانب العدو”.

مجلس محافظي الوكالة الذرية

من جهة أخرى، رفعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث الموقّعة على الاتفاق النووي مع إيران (المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا) نص قرار إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينتقد عدم تعاون إيران مع الهيئة الأممية، وفق ما أفاد مصدران دبلوماسيان اليوم الثلاثاء.

وقال دبلوماسي أوروبي إنه “تم تقديم النص خلال الليل”، وهو أمر أكده مصدر ثان.

ويحض النص إيران على التعاون التام مع الوكالة، ويعد الأول من نوعه منذ تم تبني إجراء مشابه ضد طهران في يونيو/حزيران 2020، كما يعد أيضا مؤشرا على نفاد صبر القوى الغربية جراء الجمود الذي طرأ على المحادثات الرامية لإعادة إحياء اتفاق 2015 النووي.

ويرجّح أن يتم التصويت عليه الخميس المقبل تزامنا مع اجتماع مدته أسبوع يعقده مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 عضوا، بحسب ما أفاد أحد الدبلوماسيين.

وانتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده مشروع القرار أمس الاثنين، قائلا إنه سيكون له “تأثير سلبي على تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى مفاوضاتنا”.

وبدورها، حذّرت الصين وروسيا، اللتان ما زالتا طرفين في الاتفاق النووي إلى جانب بريطانيا وألمانيا وفرنسا، من أنه من شأن أي قرار من هذا النوع أن يعرقل المفاوضات.

وقال مندوب موسكو لدى الأمم المتحدة في فيينا ميخائيل أوليانوف عبر تويتر إن “روسيا لن تكون طرفا في قرار من هذا النوع”.

وفي تقرير أواخر الشهر الماضي، قالت الوكالة إنها ما زالت لديها أسئلة لم تحصل على “توضيحات” بشأنها تتعلق بآثار اليورانيوم المخصب التي عثر عليها في 3 مواقع غير معلنة في البلاد.

وأتاح اتفاق 2015 رفع عقوبات كانت مفروضة على إيران في مقابل تقييد برنامجها النووي؛ إلا أن مفاعيله باتت في حكم الملغاة منذ انسحاب واشنطن منه في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018 وإعادة فرضها عقوبات قاسية على طهران، مما دفع الأخيرة إلى التراجع عن التزامات بموجبه.

  • المصدر/الجزيرة

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا