تجريم التطبيع والعجز الاميركي عن منع انضمام العراق لمحور المقاومة

268

أكد الخبير السياسي الايراني “السيد هادي افقهي” ان قانون تجريم التطبيع الذي اقره البرلمان العراقي جاء مخالفا لمسار المحاولات الاميركية في المنطقة وسيضع الدول المطبعة في المنطقة أمام تحديات ومشاكل كبيرة وجمة.

واضاف افقهي في مقابلة اعلامية ان اقرار هذا القانون بدّد اجواء الذل والاستسلام والشعور  باليأس في العراق وضخ دما جديدا في عروق الشعب العراقي، مضيفا ان لاقرار هذا القانون نتائج وانعكسات على المنطقة والعالم.

وشرح افقهي ان ردود الافعال على هذه الخطوة العراقية في المنطقة كانت كبيرة فالدول الحرة والاحزاب والحركات الشريفة في هذه المنطقة رحبت بالقانون العراقي الجديد لكن السفيرة الاميركية والمتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية قبحّوا هذه الخطوة وادانوها تقريبا.

وقال الاميركيون ان هذا القانون العراقي الجديد جاء على عكس المسار الاميركي لنشر التطبيع وان العراق قد اختار طريقا آخر لنفسه عبر اقرار هذا القانون وفي الحقيقة هذا اعتراف اميركي غير مباشر بانضمام العراق لمحور المقاومة.

وفيما يتعلق بتأثيرات اقرار هذا القانون على الاوضاع الجارية في المنطقة اعتبر افقهي ان تبني هذا القانون في العراق سيضع الدول السائرة نحو التطبيع في المنطقة مثل السعودية وقطر والكويت امام المشاكل بشكل كبير لان العراق يختلف عن البحرين فالعراق دولة كبيرة وله مكانة هامة وامكانيات كبيرة كالنفط والغاز والفوسفات وغيرها.

وتابع افقهي ان الشعب العراقي الغيور له تاريخ طويل في مقارعة الاستعمار ودعم الشعب الفلسطيني وان شعب العراق ومرجعيته وعشائره يقفون ضد كافة الدول المطبعة وهذا سيزيد الثمن الذي سيدفعه المطبعون مع الكيان الصهيوني.

وفيما يتعلق بالاستراتيجية الاميركية المرسومة للعراق اوضح الخبير السياسي أفقهي ان من يراقب التطورات الجارية في العراق يكتشف بان اميركا اتت الى العراق لكي تبقى، وان استراتيجيتها له 4 أوجة فالقضية الاولى هي النفط وقد قال ترامب مرارا وبصراحة ان نفط العراق هو للاميركيين، اما القضية الثانية هو كسر الاقتدار الشيعي في العالم وحركات المقاومة مثل الحشد الشعبي وغيرها، والقضية الثالثة هي ارساء نظام حكم متحالف مع أميركا ليكون ليبراليا وليس ايديولوجيّا، والقضية الرابعة بالنسبة للأميركيين هو قطع او خفض مستوى علاقات العراق مع ايران. ويسعى الاميركيون وحلفائهم السعوديون والامارتيون جاهدين لتطبيق هذه الاستراتيجية متعددة الاوجه التي لم ولن تجلب للعراق سوى التفرقة والحرب الداخلية والبؤس.

  • المصدر/وكالة انباء فارس

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا