زعماء أوروبا يقررون حظر 90% من النفط الروسي والمعارك تستعر بمدينة سيفيرودونيتسك شرقي أوكرانيا

159

اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي من حيث المبدأ على حظر 90% من واردات النفط الروسي بحلول نهاية العام الجاري، وإقصاء أكبر بنك روسي من نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية، ضمن أشد مجموعة عقوبات أوروبية على موسكو بسبب حربها على أوكرانيا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -أمس الاثنين- في ختام اليوم الأول من قمة على مدى يومين لزعماء دول الاتحاد وعددها 27 في بروكسل، “من المتوقع أن يكون المجلس الآن قادرا على وضع اللمسات النهائية لحظر قرابة 90% من جميع واردات النفط الروسي بحلول نهاية العام”.

وتابعت “سنعود قريبا إلى موضوع الـ10% المتبقية التي تنقل عبر خطوط الأنابيب”.

فقد وافق قادة الاتحاد على منح استثناء مؤقت للنفط المنقول عبر خطوط الأنابيب، وذلك إرضاء للمجر التي هددت باستخدام الفيتو ضد هذه الحزمة السادسة من العقوبات الأوروبية على روسيا.

من جهته، أوضح رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال -عبر تويتر- أن الاتفاق الأوروبي “يشمل على الفور أكثر من ثلثي واردات النفط من روسيا، مما يحجب مصدرا ضخما لتمويل آلتها الحربية”.

رئيسة المفوضية الأوروبية أعلنت عن توافق مبدئي بين قادة الاتحاد الأوروبي على تفاصيل العقوبات (الأوروبية)

ويأتي ثلثا النفط الروسي الذي يستورده الاتحاد الأوروبي عبر الناقلات، أما الثلث الباقي فيأتي عبر خط أنابيب دروجبا.

وهكذا فإن الحظر المفروض على واردات النفط المنقولة بحرا ينطبق على ثلثي إجمالي النفط المستورد من روسيا، وسترتفع هذه النسبة إلى 90% حالما تتوقف بولندا وألمانيا عن استقبال الإمدادات الروسية عبر خط دروجبا، وقد تعهدت الدولتان بتنفيذ ذلك بحلول نهاية العام.

أما الـ10% الباقية فستظل معفاة حتى تتمكن المجر، التي ليست لها سواحل، ومعها سلوفاكيا وجمهورية التشيك -وجميعها مرتبطة بالجزء الجنوبي من خط دروجبا- من تعويض الإمدادات.

في الوقت نفسه، أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن هذه الحزمة من العقوبات تشمل “إجراءات صارمة”، مثل إقصاء سبيربنك، أكبر مصرف في روسيا، من نظام سويفت للمعاملات المالية الدولية.

ويهيمن سبيربنك على حوالي ثلث القطاع المصرفي في روسيا، وإدراج هذه المؤسسة المالية على قائمة العقوبات المفروضة على موسكو سيزيد من عزلة النظام المالي الروسي، في وقت دخلت فيه الحرب الروسية على أوكرانيا شهرها الرابع.

الأسلحة الأميركية

وفي سياق المواقف الغربية أيضا، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن واشنطن لن تزود أوكرانيا بأنظمة إطلاق صواريخ يمكنها ضرب روسيا.

وجاءت تصريحات بايدن بعد أن أفادت تقارير صحفية أميركية بتزويد واشنطن لأوكرانيا بأنظمة صواريخ بعيدة المدى، يعتبرها المسؤولون الأوكرانيون ضرورية للتصدي للهجوم الروسي في منطقة دونباس شرقي أوكرانيا.

وقد رحب ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، بتصريحات الرئيس الأميركي، وقال إن إعلان واشنطن عدم تزويد كييف بصواريخ يمكنها الوصول للأراضي الروسية قرار “عقلاني”.

أما داخل الولايات المتحدة، فقد انتقد العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ السيناتور ليندسي غراهام قرار الرئيس بايدن، وقال في تغريدة على تويتر إن ذلك يشكل خيانة لأوكرانيا وللديمقراطية نفسها، على حد تعبيره.

وأضاف أن أوكرانيا لا تطلب إرسال قوات أميركية، بل مجرد أسلحة متطورة للحماية والدفاع عن نفسها ضد ما وصفه بعدوان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

معارك دونباس

ميدانيا، لا تزال المعارك تشتد في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا، وقد اعترف رومان فلاسينكو حاكم مدينة سيفيرودونيتسك بدخول القوات الروسية المدينة، لكنه أكد أنها ما زالت في الأطراف ولم تحقق إلا تقدما بسيطا.

وقال مراسل الجزيرة إن المعارك مستمرة بين القوات الروسية التي تهاجم سيفيرودونيتسك والقوات الأوكرانية التي تحاول التصدي لهذا الهجوم.

وأوضح المراسل أن القوات الأوكرانية صدت محاولات التوغل الروسية نحو عمق المدينة.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية إن القتال في مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك بإقليم دونباس بلغ أقصى درجاته مع استمرار القصف المدفعي الروسي على طول خطوط التماس.

  • المصدر/الجزيرة

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا