واشنطن بوست: تدفق الاسلحة غير المسبوق الى اوكرانيا يثير مخاوف تهريبها الى الجماعات الارهابية

54

اكد تقرير لصحيفة واشنطن بوست، الاحد، ان توقيع الرئيس الامريكي جو بايدن على حزمة مساعدات لاوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار يسمح بتدفق غير مسبوق للصواريخ والمدفعية والطائرات بدون طيار إلى أوكرانيا مما يثير الكثير من المخاوف والقلق بشأن تهريبها الى جهات اخرى في بلد يعتبر محور عصابات التهريب في اوروبا.

وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة /الهدف نيوز/ ان ” واشنطن لاتزال غير قادرة على تتبع الاسلحة القوية التي ترسلها اثناء دخولها الى احد اكبر مراكز التهريب في اوروبا حيث تضخم سوق الأسلحة غير المشروعة في أوكرانيا منذ العملية الروسية الأولي في عام 2014 ، مدعومًا بفائض من الأسلحة السائبة والقيود المحدودة على استخدامها”.
وقالت خبيرة الحد من التسلح ونائبة رئيس مركز ستيمسون راشيل ستول إن “من المستحيل تتبع ليس فقط إلى أين تذهب تلك الاسلحة ومن يستخدمهما فحسب بل ايضا كيف يتم استخدامهما “.، مما يثير المخاوف من وقوع بعض المعدات في أيدي الخصوم الغربيين أو الظهور مرة أخرى في صراعات بعيدة لعقود قادمة”.
وتابع التقرير فانه “ووفقا لخبراء الاسلحة فان العملية الروسية لاتبرر الدعم الامريكي كما ان انتهاك عقود قانون الاسلحة يدمر اسس مكافحة انتشارها ، فيما قال الخبير في عمليات نقل الأسلحة التقليدية في رابطة الحد من الأسلحة”يعد انتهاك اتفاقيات الاستخدام النهائي من قبل الولايات المتحدة تهديدًا خطيرًا لقدرة الدول الأساسية الضعيفة على التحكم في كيفية استخدام الأسلحة”.
وقال ويليام هارتونج ، خبير الحد من التسلح في معهد كوينسي للأبحاث: “المساعدة الامريكية لاوكرانيا تتجاوز ذروة المساعدة العسكرية الأمريكية لقوات الأمن الأفغانية خلال تلك الحرب التي استمرت 20 عامًا”. “في هذه الحالة ، كان للولايات المتحدة وجود كبير في البلاد ، الأمر الذي أوجد على الأقل إمكانية تتبع مكان انتهاء الأسلحة. وبالمقارنة ، فإن حكومة الولايات المتحدة تتجاهل بنفسها ما يتعلق بمراقبة الأسلحة الموردة للميليشيات المدنية والجيش في أوكرانيا “.
يذكر ان ” تاريخ أوكرانيا كمركز لتجارة الأسلحة يعود الى فترة انهيار الاتحاد السوفيتي ، عندما ترك الجيش السوفيتي وراءه كميات كبيرة من الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة في أوكرانيا دون الاحتفاظ بالسجلات الكافية ومراقبة المخزون. ووفقًا لمسح الأسلحة الصغيرة ، وهي منظمة بحثية مقرها جنيف ، فإن جزءًا من مخزون الأسلحة الصغيرة للجيش الأوكراني البالغ 7.1 مليون قطعة في عام 1992 “تم تحويله إلى مناطق النزاع” مما يؤكد “خطر التسرب إلى السوق السوداء المحلية ومنها الى الجماعات الارهابية “.

  • وكالة الهدف نيوز

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا