“إسرائيل” والانتخابات اللبنانية: ما كان هو ما سيكون

21

عشية الاستحقاق الانتخابي في لبنان ارتفع منسوب الاهتمام الإسرائيلي من قبل وسائل الإعلام، في ظل صمت رسمي تام، وهو ما عكسته تعليقات ونقاشات بمشاركة عدد من الخبراء والباحثين الذي خلصوا إلى أنه بالنسبة إلى “إسرائيل”، لا أمل يُرتجى من هذه الانتخابات، فهي لن تحقّق منها ما عجزت عن تحقيقه في حروبها ضدّ حزب الله.

وتمحورت المقاربة الإسرائيلية حول السؤال عن مكانة حزب الله وحلفائه في اليوم التالي للانتخابات، وإن كان الحزب وحلفاؤه سيتمكنون من الاحتفاظ بالأكثرية النيابية، في ضوء الأحداث والتطوّرات المفصلية التي عصفت بلبنان في السنوات الأخيرة الماضية، والتي لا يصبُّ بعضها في مصلحة حزب الله.

التقديرات الإسرائيلية لمآل لبنان بعد الانتخابات النيابية اللبنانية يمكن إجمالها بعبارة: “ما كان هو ما سيكون”، وعليه لا يعلق الخبراء والباحثون في “إسرائيل” آمالاً على تغيرات تصب في المصلحة الإسرائيلية في أعقاب الانتخابات اللبنانية.

النقاش الدائر في “إسرائيل” أظهر أنّ ثمة رؤية عامة موحّدة تجتمع عليها الأوساط الإسرائيلية المهتمة بالشأن اللبناني، وأهمها “اليأس الإسرائيلي” من أن تحدث الانتخابات تحوّلاً جوهرياً في المشهد اللبناني، وذلك على الرغم من تعويل الكثير من الخبراء والباحثين على تطورات عديدة لا تصبّ – برأيهم – في صالح الحزب، منها انتخابات المغتربين، وارتفاع معدلات الاقتراع فيها، وتبلور معسكر يضمّ – من الداخل – القوات اللبنانية والكتائب، ومن يتحالف معه من الوسطين الدرزي والسني،  ومن خارج لبنان (الولايات المتحدة، فرنسا، والسعودية).

وحول اليوم التالي للانتخابات، لوحِظ إجماع بأنّ أمام لبنان فترة لا استقرار طويلة نسبياً بعد الانتخابات، إذ سيكون من الصعب الاتفاق على  تشكيل الحكومة، وانتخاب رئيس جديد للبلاد.

ويرى باحثون أنّ “السيناريو الأكثر ترجيحاً في اليوم التالي، هو استمرار الشلل السياسي، وعدم التقدم نحو حل مشاكل لبنان. هذا الانسداد في الأفق متأثر أيضاً بجهود حزب الله في ضوء التحديات الجديدة التي يواجهها، بينها الحفاظ على موقعه بكل الطرق، ومنع أي تغيير قد يضر بالوضع الراهن الذي يعمل لصالحه، ما يسمح له بالتأثير في اتخاذ القرارات في الدولة، من دون أن يتحمل المسؤولية عن نتائجها، ويضمن استقلاليته العسكرية والسياسية والاقتصادية”.

وفي ضوء ذلك، ثمّة بين الأوساط الإسرائيلية من يرى أنّ “لبنان بلد مهم.. ويجب العمل عن كثب مع الولايات المتحدة والشركاء في المنطقة للتأكد من بقائه مستقرّاً، بغضّ النظر عن نتيجة الانتخابات”.

كذلك، دعا معلّقون “إسرائيل” بأن “لا تجلس مكتوفة الأيدي، ولأن تقوم ببعض الأمور بصمت، دعماً للمرشّحين المعارضين لحزب الله”.

  • المصدر/الميادين

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا