واشنطن تحدّث “بطاقة تعريف” لتايوان.. وبكين تحذّر من التلاعب سياسي

132

أكّدت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، أنّ سياستها بشأن تايوان لم تتغيّر، وذلك إثر نشرها تحديثاً لـ”بطاقة تعريف” للجزيرة أثارت غضب بكين، بسبب خلوّها من العبارة الشهيرة التي تؤكّد فيها واشنطن بصورة لا لبس فيها أنّها “لا تدعم استقلال تايوان”.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس: “لا تغيير في سياستنا. كلّ ما فعلناه هو أنّنا حدّثنا صحيفة وقائع، إنّه شيء نقوم به على أساس منتظم بشأن جميع علاقاتنا في جميع أنحاء العالم”.

ودعا برايس الصين إلى “إظهار المسؤولية، وعدم خلق ذرائع من أجل زيادة الضغط على تايوان”.

و”بطاقة التعريف” هي موضع جدل نشرتها وزارة الخارجية الأميركية على موقعها الإلكتروني الأسبوع الماضي، بعد أن حدّثتها. وتؤكّد واشنطن في هذا التحديث أنّها تتّبع منذ أمد بعيد سياسة “الصين الواحدة”.

وبطاقة “الصين الواحدة” تستند بشكل خاص إلى بيانات أميركية-صينية مشتركة، تعود إلى الوقت الذي أقامت فيه واشنطن، على حساب تايوان، علاقات دبلوماسية رسمية مع بكين الشيوعية.

وتضمّنت النسخة القديمة من هذه الوثيقة فقرات بأكملها من البيان المشترك الصيني-الأميركي لعام 1979، بما في ذلك عبارة تقول إنّ “واشنطن أخذت علماً بموقف بكين الذي يعتبر تايوان جزءاً لا يتجزّأ من الصين”، وعبارة أخرى تؤكّد فيها الولايات المتّحدة أنّها “لا تدعم استقلال تايوان”.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان إنّه “يتعيّن على الرئيس الأميركي جو بايدن أن يقرن الأقوال بالأفعال ليُظهر أنه يعارض استقلال تايبيه”.

وأضاف أنّ “التعديل الأخير لصحيفة البيانات الأميركية خدعة لإخفاء مبدأ الصين الواحدة وتمييعه”.

وحذّر المتحدّث الصيني من أنّ “مثل هكذا تلاعب سياسي بشأن قضية تايوان، ومحاولة تغيير الوضع الراهن عبر مضيق تايوان، سيضرّ بالولايات المتحدة نفسها”.

وتعتبر بكين جزيرة تايوان، التي لجأت إليها القوات القومية في 1949 بعد هزيمتها على أيدي الشيوعيين، جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، ولا بدّ في نهاية المطاف من إعادة توحيدها مع البرّ الرئيسي، وبالقوة إذا لزم الأمر.

ونفّذت القوات المسلحة الصينية، يوم الإثنين الماضي، مناورات عسكرية في المياه الشرقية والجنوبية الغربية لساحل جزيرة تايوان، وفق ما أعلنت القيادة القتالية للمنطقة الشرقية في جيش التحرير الشعبي الصيني، مشيرةً إلى أنّ “المناورات تمت بمشاركة القوات البحرية والجوية”.

وفي 27 نيسان/أبريل الماضي، وجّه الجيش الصيني إدانة للولايات المتحدة بعد أن أبحرت سفينة حربية أميركية عبر مضيق تايوان ذي الحساسية، معتبراً أنّ مثل هذه العمليات “تتعمد الإضرار بالسلام والاستقرار”.

ووافقت الولايات المتحدة، في 6 نيسان/أبريل الماضي، على بيع أسلحة وخدمات بقيمة 95 مليون دولار إلى تايوان، للمساعدة في الحفاظ على نظام دفاع صاروخي “باتريوت” أميركي الصنع في الجزيرة.

  • المصدر/الميادين

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا