ازدواجية المعايير عند الغرب الديمقراطي..!

276

في أوكرانيا مقاومة وفي فلسطين ارهاب! منذ أن بدأت الأزمة في أوكرانيا، ودخول القوات الروسية الى هذا البلد في الرابع والعشرين من شباط الماضي، والطريقة التي تعامل بها الغرب “الديمقراطي” مع الأزمة، طفت على السطح ازدواجية المعايير التي تمارسها الولايات المتحدة والبلدان الغربية المتحالفة معها، وهو نهج ليس غريبا على سلوكيات هذه البلدان التي تعودت الكيل بمكيالين.
فقد سارع الغرب الى تقديم الدعم بكافة أشكاله الى أوكرانيا، معتبراً ما يقوم به الشعب الأوكراني مقاومة بطولية ضد قوات روسيا المحتلة. لكن هذا الغرب نفسه لم يحرك ساكنا، أو يتعاطف مع الشعوب التي تواجه الظلم والتعسف والحرب في فلسطين، واليمن، وسوريا ومناطق اخرى في العالم.

وتجد هذا النهج واضحا في تصريحات الكثير من المسؤولين الغربيين، وفي وسائل الاعلام الغربية التي هي الأخرى تغطي الأحداث من زاوية واحدة، وفي انحياز واضح، وقد سعت الى شيطنة روسيا بكافة الوسائل، إلا انها لم تسلط الضوء على محنة الشعب الفلسطيني المقاوم للمحتل الصهيوني وغطرسته وممارساته التعسفية سواء في القدس او في قطاع غزة، أو على محنة الشعب اليمني الذي يمر بأسوأ أزمة إنسانية عرفها التاريخ المعاصر بسبب الحرب الظالمة التي تشنها عليه السعودية المدعومة من قبل الغرب.

الجنود الصهاينة الذين يهاجمون المصلين في المسجد الأقصى، واستخدامهم القنابل المسيلة للدموع، واعتقال المئات من الفلسطينيين، وإصابة العشرات منهم، كل ذلك لم يحرك ضمير قادة الغرب لإدانة هذا العدوان على شعب مسالم، كما فعلوا ذلك مع أوكرانيا.

وأكثر ما فعله الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون هما انهما وجها دعوة الى الطرفين لإنهاء العنف، بدون الإشارة الى الطريقة الوحشية التي تعاملت بها “إسرائيل” مع الفلسطينيين المدنيين المسالمين الذي كانوا فقط يريدون ممارسة حقهم المشروع في العبادة. وفي تناقض صارخ، لم تصدر من أية جهة دعوات مماثلة لطرفي النزاع في أوكرانيا لوضع السلاح وإيقاف الحرب، بل كان هناك فقط تركيز على جانب واحد وهو روسيا لوقف الهجوم. وتعطي الأزمة الإنسانية المستمرة في اليمن مثالا واضحا على ازدواجية المعايير عند الغرب “المتحضر”، فقد وقفت الدول الغربية الى جانب العدوان السعودي وقدمت له كافة أشكال الدعم وخاصة في مجال تزويد السعودية بالأسلحة الفتاكة التي تستخدمها في قصف المنشآت المدنية والمستشفيات والمدارس وحتى حفلات الأعراس .

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا