إلى أين تتجه سوق النفط بعد الحرب في أوكرانيا؟

271

قال المحلل الاقتصادي في “فوربس“، مايكل لينش، إن إنهاء أو تقليل الصراع في أوكرانيا سيعني المزيد من النفط في السوق وانخفاض المخزونات في البحر وفي التخزين الروسي، مما سيؤدي بالتأكيد إلى انخفاض أسعار النفط.

ورأى أنه يجب أن تنخفض أسعار النفط 10 دولارات على الأقل من المستويات الحالية، مرجحا أن يختبر خام غرب تكساس الوسيط 80 دولارًا بحلول أوائل الصيف إذا بدا أن الطلب على النفط خلال موسم القيادة في الولايات المتحدة سيكون ضعيفًا.

واعتبر أنه بحلول النصف الثاني من العام، يمكن أن يكون 80 دولارا هو السقف الجديد لسعر النفط، وليس الأرضية، مضيفا: “من غير المرجح أن تتعافى المخزونات العالمية بدرجة كافية لجعل الأسعار أقل بكثير من ذلك، على الأقل هذا العام”.

تحدث المحلل الاقتصادي، عن تأثير الحرب في أوكرانيا على تدفقات النفط الروسي، معتبرا أن العديد من العوامل ستعود قريبا إلى سلوك ما قبل الأزمة، خاصة أن الحروب والأزمات تميل إلى أن تكون عابرة ومؤقتة.

تخفيف العقوبات

وأشار إلى أنه لم يتم وضع النفط والغاز الروسي تحت العقوبات من قبل أي دول مستهلكة كبرى؛ حيث جاء التأثير الأكبر من الشركات التي توقفت طواعية عن شراء النفط في المقام الأول.

ولفت إلى أن هذا الأمر قد يتغير، حيث تشير بعض التوقعات إلى خسارة في السوق تبلغ 3 ملايين برميل في اليوم من إجمالي إنتاج روسيا البالغ 11 مليون برميل في اليوم، ما سيؤدي إلى مزيج من العنف أو التعب من الأزمة إلى استئناف هادئ للمشتريات، مما سيقلل الضغط على السوق ويقلل الأسعار، سواء من خلال خفض قسط التأمين أو محو الطلب على البراميل الفورية.

سلاسل التوريد

ورأى أن سلاسل التوريد ستستعيد توازنها في النهاية، إذ من المرجح أن يؤدي ارتفاع صادرات الغاز إلى أوروبا من روسيا إلى خفض الأسعار المرتفعة، كما ستستأنف شحنات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة إلى آسيا، وفي جميع الاحتمالات، ستكون أسعار الغاز الطبيعي عالميا بحلول الشتاء المقبل أقل من مستويات ما قبل الأزمة.

معدلات التضخم

ووفق المحلل الاقتصادي، فإنه من المحتمل أن تنتهي عمليات إطلاق البترول الاستراتيجية سياسيا، لكنها ليست مضمونة، خاصة أن دول مثل الولايات المتحدة واليابان ودول أخرى قلقة من ارتفاع معدلات التضخم ولن ترغب في وقف النشر إذا كان ذلك سيعني ضغطا هبوطيا أقل على أسعار النفط.

ونبه إلى أن انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر التي تلوح في الأفق في الولايات المتحدة ستكون بالتأكيد عاملا في أي قرار، ومع ذلك، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن الوقت الذي تستأنف فيه البلدان ملء احتياطاتها الاستراتيجية التي يمكن أن تدعم الأسعار أو ترفعها.

وأكد أن تحرك بايدن لإفراغ اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية بمقدار 180 مليون برميل هذا العام يعني فقط أنه سيتم طلب المزيد من النفط في المستقبل لملئه احتياطيا.

حرق البترول

وشدد على أن الأمريكيين يحبون حرق البترول على الطرق السريعة، وسيكون هناك تراجع في العديد من المجالات بمجرد أن يتضح أن أسعار النفط والغاز لن تظل مرتفعة.

ويبدو أن نهاية الحرب وعودة النفط الروسي من شأنه أن يقلل إلى حد ما من الرغبة في إنهاء أو تخفيف العقوبات المفروضة على إيران وفنزويلا.

ويمكن لصفقة إيران أن تضيف ربما مليون برميل في اليوم إلى السوق في غضون أسابيع. يمكن أن تضيف فنزويلا 500000 برميل في اليوم في غضون تسعة أشهر.

  • المصدر/عربي21

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا