أسئلة صهيونية في مواجهة حزب الله والأجوبة حرب بالوكالة على لبنان

136
  • جهاد حيدر

حدَّد التقدير الاستراتيجي السنوي لمعهد أبحاث الامن القومي في كيان العدو عن العام 2022، جوهر الازمات التي يواجهها الكيان في تحديد خياراته ضد حزب الله، بصيغة اسئلة وردت على الشكل التالي:
ـ هل وكيف يمكن المساهمة في تحسين وضع السكان في لبنان، من دون تعزيز حزب الله بشكل غير مباشر؟
ـ كيف يمكن منع حزب الله وايران من السيطرة التامة على الدولة اللبنانية؟
ـ على المستوى العسكري، هل على “اسرائيل” تغيير اسلوب عملها ضد حزب الله، وبشكل خاص، في أي شروط المطلوب أن تستهدف مباشرة قدراته الدقيقة في لبنان؟
أزمة لبنان.. حرب اسرائيلية بالوكالة
تؤكد الاسئلة ـ الازمة التي تواجهها “اسرائيل”، على أن ما يتعرض له لبنان هو جزء من حرب يشنها أعداء لبنان والمقاومة لاخضاعه وتجريده من عناصر قوته، فهي:
·لا تتعارض حقيقة مع ما يتعرض له لبنان من حرب بديلة عن الحرب العسكرية لخدمة “اسرائيل”، مع الدور الاساسي للفساد والسياسات الاقتصادية والمالية لنظام ما بعد الطائف في دفع لبنان نحو الانهيار.
·تظهر الدور الاميركي في صنع الازمة واستمرارها وتفاقمها، في حماية النظام وسياساته ورموزه الذين دفعوا في هذا الاتجاه.

·تكشف دور الولايات المتحدة ايضا في منع لبنان صراحة من أي معالجة جذرية، بعيدا عن نفوذها السياسي والاقتصادي، وبما يتعارض مع ادارتها لمجريات الازمة التي تهدف الى اطباق الهيمنة على لبنان وتحقيق مصالح “اسرائيل”.
ـ تؤكد أزمة “اسرائيل” في اجتراح خيارات ناجعة، حجم المخاوف من أن لا يحقق الانهيار الهدف الذي تنشده “اسرائيل” في اشغال المقاومة وحرف وجهتها واستنزافها.
ـ تؤكد أزمة الخيارات ايضا، أن لا يؤدي الانهيار التام والمتواصل الى تخلي بيئة المقاومة عنها، والتي تعي خلفيات وأهداف المخطط الاميركي ـ الاسرائيلي وتتماهى معها في الوجدان والوعي والموقف والخيارات والتضحيات.
وتكشف الاسئلة ـ الازمة، ايضا، عن مخاوف “اسرائيل” من أن يحمل الانهيار في طياته ايضا سيناريو تعزيز المشروعية الشعبية الواسعة للبدائل التي يقدمها حزب الله، للحد من المعاناة واعادة البناء من جديد. وهو ما أسمته سيطرة حزب الله على الدولة.
وفق ما ورد في أحد الاسئلة ـ المعضلة، لا تُخفي “اسرائيل” حقيقة أنها على الدوام تدرس امكانية شن العدوان على لبنان من أجل تدمير عناصر قدرته التي توفر له الحماية والدفاع والردع.
وفي هذا السياق يكشف الامتناع عن الخيار العسكري الصاخب ضد حزب الله في لبنان، وطرح الاسئلة في كل تقدير استراتيجي على مدى السنوات الماضية ازاء هذا الخيار، عن حالة التردد والارتداع المزروعة في وعي صناع القرار ومتخذيه عن التورط في مواجهة مقاومة ـ حزب الله.
في مقابل كل ما تقدم، لا يخفي التقدير الاستراتيجي السنوي، حقيقة أن “اسرائيل” تواجه صعوبات بنيوية في مواجهة التحديات التي تواجهها.
كما ويؤكد التقدير ايضا في نفس السياق، على حاجة “اسرائيل” لتعميق التنسيق مع الولايات المتحدة التي تنفذ سياسة اسرائيلية في لبنان.
واقرارا منها بمحدودية وفعالية خياراتها الذاتية، كذلك، دعا التقدير الاستخباري الى ضرورة بلورة تحالف اميركي ـ اسرائيلي ـ فرنسي، يهدف الى اضعاف حزب الله وتعزيز معارضيه في الداخل اللبناني.
بعد كل ما تقدم لا حاجة لمزيد من الاسئلة عن الأزمة اللبنانية، يكفي أن نقرأ التقرير الاستخباري لنعرف السبب والمسبب ولماذا.

  • المصدر/العهد الأخباري

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا