مباحثات لقادة تحالف العدوان لسفك المزيد من الدماء واحزاب يمنية تندد بجرائم العدوان

164

 كشفت العديد من التقارير الاخبارية يوم الجمعة الماضي، عن سقوط أكثر من 65 شهيداً وأكثر من 120 جريحاً جرّاء غارات التحالف السعودي التي استهدفت بشكل مباشر السجن المركزي في صعدة، لافته إلى أن عدد الضحايا مرشح إلى الارتفاع وأشارت تلك التقارير إلى أن بعض ضحايا المجزرة التي ارتكبها التحالف السعودي في صعدة ليسوا يمنيين، مؤكده أن “فرق الإنقاذ واصلت منذ الفجر عمليات انتشال ضحايا مجزرة تحالف العدوان السعودي في صعدة، جراء قصفه السجن المركزي فيها“. كما لفتت إلى أن “السجن المركزي يضم أكثر من 2000 نزيل يمني ومن جنسيات أخرى”، موضحه أن “السجن يضم مركز إيواء للأفارقة الذين يعبرون من اليمن إلى مناطق أخرى“.  وحول هذا السياق، قال مدير مكتب الصحة في صعدة “يحيى شايم” إن “هناك أعداداً مهولة من النزلاء في السجن المركزي في صعدة”، مشيراً إلى أن  “عدداً كبيراً من النزلاء ما زالوا تحت الأنقاض“. وأشار “شايم” إلى وصول نحو 150 شهيداً وجريحاً إلى مستشفيات المحافظة، مضيفاً: “عدد الشهداء مرشح إلى الارتفاع بسبب خطورة الإصابات التي وصلت إلى المستشفيات، فيما نعاني من شح كبير في المعدات الإسعافية في محافظة صعدة“.

وعلى نفس هذا المنوال، ندد حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني بالتصعيد العسكري ويرفض محاولات تصنيف “أنصار الله” منظمة إرهابية وجدد المؤتمر الشعبي العام إدانته للتصعيد العسكري لدول تحالف العدوان، واستهداف المدنيين كما حصل في صعدة والحديدة والعاصمة صنعاء وتدمير البنية التحتية. وأكد المؤتمر الشعبي في بيان صادر عنه اليوم السبت، أن هذا التصعيد لن يحقق أي نتائج تُذكر خصوصاً بعد مرور سبع سنوات أثبتت نجاح الصمود اليمني في مواجهة مخططات دول العدوان. وشدد على رفضه أي توجهات أو مساعٍ للإدارة الأمريكية أو أي جهة أخرى لإدراج حركة أنصار الله، منظمة إرهابية، مؤكداً على موقفه السابق بأن مثل هذه المساعي لا تخدم اليمن وستعرقل عملية تحقيق السلام. وأكد المؤتمر الشعبي العام أن الحل يبدأ بإيقاف العدوان ورفع الحصار وضمان إعادة الإعمار وخروج القوات الأجنبية من اليمن وتهيئة الأجواء لحوار يمني – يمني لحل المشاكل بعيداً عن أية تدخلات خارجية من أي جهة أو قوى إقليمية أو دولية كانت.

وعلى سياق متصل، نظم أبناء وقبائل مديرية بني حشيش محافظة صنعاء يوم السبت الماضي، وقفة للتنديد بتصعيد تحالف العدوان الأمريكي السعودي تحت شعار “مواجهة التصعيد بالتصعيد” .وندد المشاركون في الوقفة بحضور عضو مجلس النواب يحيى القاضي ووكيل المحافظة مانع الاغربي وأمين محلي المديرية ابراهيم الجيلاني بصمت المجتمع الدولي تجاه جرائم العدوان السافرة بحق أبناء اليمن والتي تتنافى مع الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية. وحملوا، الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تدّعي حماية حقوق الانسان المسئولية الكاملة عن المجازر والجرائم التي ارتكبها العدوان وما يزال بحق المدنيين واستهداف الأحياء السكنية والمنشآت والأعيان المدنية. وأشاروا في كلمات إلى أن الجرائم التي يرتكبها العدوان بحق الأطفال والنساء والشيوخ، لن تزيد الشعب اليمني إلا مزيداً من الصمود والثبات لمواجهته.. داعية الجميع إلى التحرك في مواجهة الطغاة والمستكبرين. وأكدوا أن اليمنيين استطاعوا خلال أكثر من ست سنوات من الصمود والثبات كسر قوى الهيمنة والغطرسة بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات، مبينة ضرورة تعزيز التلاحم والعمل المسؤول للمضي قدما في التصدي لتحالف العدوان الاجرامي. وبارك بيان صدر عن الوقفة عمليتي إعصار اليمن الأولى والثانية التي نفذتها القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير في العمقين السعودي والإماراتي، رداً على جرائم قوى العدوان بحق الشعب اليمني و مقدراته. وأكد أبناء وقبائل مديرية بني حشيش، استمرار الصمود ومواصلة رفد الجبهات بالرجال وقوافل العطاء للذود عن حياض الوطن.

وفي نفس هذا السياق، كشفت مصادر خاصة، عن تطورات مفاجئة في التعاطي المصري مع المشهد اليمني أخيراً. وقالت إن “خبراء عسكريين مصريين وصلوا إلى اليمن، وتحديداً الجنوب، خلال الأيام القليلة الماضية، في أعقاب الهجمات اليمنية التي استهدفت أبوظبي ودبي، بهدف مراجعة خطط القوات التابعة لتحالف دعم الشرعية“. وأشارت، في الوقت ذاته، إلى أنه “على الرغم من رمزية الخطوة المصرية، إلا أنها تحمل رسائل لقوات صنعاء، بعد ايقاف إحدى السفن الإماراتية قرب الحديدة“. وأشارت المصادر إلى أن “من بين المهام الموكلة للخبراء العسكريين المصريين تجهيز خطط لتطوير الهجوم البري من جانب قوات التحالف، ضد مناطق سيطرة حكومة صنعاء، مع إعداد خطط محكمة لتأمين المناطق الحيوية، بالتنسيق مع قيادة تحالف العدوان السعودي الإماراتي“.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر اخبارية عن انعقاد مباحثات رباعية في العاصمة الإماراتية أبوظبي قبل عدة أيام، حضرها رئيس الانقلاب بمصر عبد الفتاح السيسي وملك البحرين حمد بن عيسى، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد وحاكم دبي محمد بن راشد. وقالت الرئاسة المصرية، إنه: “تم التباحث بشأن تطورات القضايا الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون في مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة”، دون تفاصيل بشأن طبيعة التحديات أو نتائج المباحثات الرباعية. والثلاثاء، وصل ملك البحرين إلى أبوظبي، وتلاه بيوم وصول السيسي، وكان في استقبالهما بمطار أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية، “وام” في زيارتين غير معلنتي المدة. وأشارت الرئاسة المصرية، إلى التباحث بشأن المستجدات في اليمن، وجاءت المباحثات في الوقت الذي تعرضت فيه العاصمة الإماراتية أبو ظبي، إلى أكثر من هجوم من جانب قوات صنعاء، على خلفية التصعيد العسكري الجاري في شبوة من جانب قوات موالية للإمارات.

في الواقع، أصبح واضحًا أن تحالف العدوان على اليمن قد يئس من إمكانية الانتصار في الميدان، وبات اليمن بشكل شبه كامل إما خارجًا عن سيطرته ومحررًا وإما إمكانية الاحتفاظ بما يزال من هذا الميدان تحت احتلاله أصبحت مستحيلة. وهو كما يبدو يعمل على هدف آخر، يتجاوز موضوع السيطرة على اليمن ووضع يده عليه، وهذا الهدف يقوم على توسيع مستوى التدمير لكل الأعيان والمنشآت والبنى التحتية بشكل واسع، لدرجة يُصبح مستحيلًا على أية سلطة يمنية، أن تعيد بقدراتها الذاتية هذه الخدمات والأعيان الى المستوى المقبول للانطلاق بدورة الحياة الطبيعية، من دون اللجوء إلى طلب المساعدة من الدول الإقليمية والغربية، الأمر الذي وباعتقاد تحالف العدوان سوف يُجبر السلطة اليمنية على لعودة إلى مربع الارتهان والرضوخ.

  • المصدر/الوقت تحليلي واخباري

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا