عودة حزب الله وحركة أمل لجلسات الحكومة.. وهبوط كبير للدولار

75

اهتمت الصحف الصادرة اليوم في بيروت بقرار عودة حزب الله وحركة أمل العودة للمشاركة بجلسات الحكومة، والتي من المفترض أن يدعو رئيسها إلى جلسة أولى بعد استلامه مشروع موازنة العام 2022 من وزارة المال.
وفي ظل طقس عاصف وانخفاض درجات الحرارة، كان سعر صرف الدولار ينخفض بشكل كبير خلال أيام قليلة متراجعًا حوالي عشرة آلاف ليرة لبنانية لكل دولار، ليصبح أقلّ من سعر منصة مصرف لبنان، على أن العبرة تبقى بانخفاض الأسعار التي لم يلمس منها المواطنون أي تغيير بعد.
وكان بارزًا موضوع الكهرباء والغاز، حيث دخل العدو الصهيوني على الخط  زاعمًا أن الغاز الذي سيدخل المنشآت اللبنانية سيكون قادمًا من الأراضي المحتلة، ما استدعى ردًا من وزارة الطاقة اللبنانية أكدت فيه أن الغاز القادم عبر سوريا مصدر مصر.

 

“البناء”: عودة الثنائي تصحّح المقاطعة بحصرها بالتعيينات حتى حسم أمر بيطار

انشغلت الساحة السياسية بالتسريبات التي نقلتها الصحف «الإسرائيلية « حول صفقة رعتها واشنطن لبيع الغاز «الإسرائيلي» الى لبنان، واجرى المسؤولون اللبنانيون إتصالات إستيضاحية بكل من القاهرة وواشنطن، وجاءت الحصيلة تأكيدا مصريا على حجم إنتاج الغاز المصري والفائض الذي تعرضه مصر للبيع، بينما ردت واشنطن ببيان رسمي، نفت عبره التشويش الإسرائيلي الذي أراد وضع لبنان بين حدين، الأول هو قبول الغاز رغم معرفة مصدره الإسرائيلي وما يعنيه ذلك من تكريس لمبدأ التطبيع، والثاني هو رفض الغاز بداعي الخشية من التطبيع، وبقاء لبنان تحت ضغط الأزمة التي يشكل ملف الكهرباء نقطة محورية فيها .

سياسيا شكل قرار ثنائي حركة أمل وحزب الله العودة الى اجتماعات مجلس الوزراء بشرط حصر الحضور بالجلسات المخصصة للقضايا الإقتصادية والمالية والمعيشية، وقالت مصادر متابعة للمقاطعة والعودة، أن قرار المقاطعة كان أصلا بحساب استمراره لأسابيع قليلة، قبل جهوزية الموازنة ومشروع الإتفاق مع صندوق النقد الدولي، ولكن العناد الذي قابل به الاخرون طلب الثنائي حل أزمة القاضي طارق بيطار، أطال زمن المقاطعة أكثر مما كان مقدرا لها فجهزت املوازنة وقارب مشروع التفاهم مع صندوق النقد الدولي من اللإنجاز، ولا يمكن للثنائي تعطيل دور المؤسسة الدستورية التي تمثلها الحكومة عن مناقشة هذه الملفات، وأضافت المصادر ان الأمر الثاني هو تراكم قرارات شبه منجزة بتعويضات وعطاءات وتحقيق مطالب لقطاعات متعددة تشكل بيئة شعبية لا يمكن للثنائي عدم منحها الأولوية في مواقفه، سواء الأساتذة او السائقين العموميين أو سائر موظفي القطاع العام المستفيدين من تعديل بدلات النقل ومنحة النصف راتب، وان رفض رئيس الجمهورية أن يوقع عليها كما كان يجري سابقا، جعل العودة الى مجلس الوزراء أمرا محتوما، لكن المصادر تضيف أن ما كان مستهدفا بالمقاطعة هو التعيينات التي يقابلها شرط البت بشأن القاضي بيطار، وهذا الشرط لم ولن يتغير .

معيشيا شكل انخفاض سعر صرف الدولار الى ما دون ال24 ألف ليرة، اي ما دون سعر منصة الصرف المعتمدة من مصرف لبنان، للمرة الأولى، فتحت الباب للتساؤل عما سيصدر عن الوزراء ورئيس الحكومة لجهة ملاحقة تخفيض الأسعار قياسا بما كان يجري بالإتجاه المعاكس مع إرتفاع الأسعار بقرارات مغطاة حكوميا كلما إرتفع سعر الصرف .

أحدث قرار الثنائي حركة أمل وحزب الله العودة عن قرارهما مقاطعة جلسات مجلس الوزراء، جرعة تفاؤلية ترافق مع انخفاض في سعر صرف الدولار الذي وصل الى أقلّ من سعر منصة صيرفة صباح أمس الأحد. وفي هذا الإطار، أشارت مصادر سياسية معنية الى أنّ الترقب سيد الموقف لعودة مجلس الوزراء الى الاجتماع وتحديداً بعد انتهاء وزير المال يوسف خليل من إعداد مشروع الموازنة الذي سوف تستمر مناقشته في مجلس الوزراء نحو 9 جلسات، مع إشارة مصادر مقرّبة من التحرير والتنمية الى انّ الانتهاء من دراسة الموازنة في وزارة المال قد يستغرق أكثر من أسبوع هذا يعني أن مجلس الوزراء لن يجتمع هذا الأسبوع.

وفي اول موقف لحزب الله بعد بيان الثنائي الشيعي عودتهما المشروطة الى مجلس الوزراء لإقرار الموازنة وخطة التعافي الاقتصادية ومعالجة الأوضاع المعيشية والاجتماعية التي يعاني منها المواطن، أعلن عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أنه «تم أخذ قرار وبالتفاهم مع الرئيس نبيه بري بالعودة إلى اجتماعات مجلس الوزراء، وذلك من أجل البلد ومصالح الناس ولأجل الوضع القائم»، مشيراً إلى «أننا قررنا تقديم هذه الخطوة في إطار البحث عن حلول ومعالجات، لأنه إذا كان عدم المشاركة يترك الوضع المالي والاقتصادي يتأزم، فنحن حاضرون لنذهب إلى هذا الخيار بالمشاركة من أجل الناس، فإذا كان ذلك يريح البلد ويسهم في تحسين الأمور وتسريع عجلة المؤسسات فليكن، لأنّ الأولوية عندنا للقضايا الملحة للناس في الجوانب المالية والاقتصادية».

وأكدت مصادر مطلعة على موقف الفريقين لـ»البناء» ان لا مقايضة على الاطلاق في ما خص عودة حزب الله وحركة امل الى المشاركة في مجلس الوزراء، مشيرة الى ان العودة تأتي اقتناعاً من الثنائي بأن الاوضاع قد تخرج عن السيطرة في شارعيهما الأمر الذي استدعى اعادة القراءة. فالوضع المعيشي للناس تدهور بشكل سريع مع الارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار والكثير من المشاريع التي تهمّ الموظفين والأجراء تستدعي انعقاد مجلس الوزراء في أسرع وقت مع إصرار رئيس الجمهورية على عدم توقيع ايّ مرسوم لا يصدر عن مجلس الوزراء مجتمعاً، فضلاً عن انّ الثنائي توصل الى يقين ان لا كف ليد القاضي طارق البيطار وان التعطيل سوف ينعكس سلباً عليه هذا فضلا عن ان حزب الله تعمّد تسليف رئيس الجمهورية العودة الى المشاركة، وكذلك الامر بالنسبة الى رئيس الحكومة الذي لم يدع الى أية جلسة وزارية سوف يغيب عنها الوزراء الشيعة.

وأشارت المصادر الى اتصالات سبقت استجابة الثنائي واعقبت البيان الذي صدر عنهما، في سياق تنسيق المواقف لا سيما بين حزب الله ورئيس الجمهورية للمرحلة المقبلة. وفي سياق متصل، وفي ما خصّ ملف مرفأ بيروت أبدت المصادر ارتياحها، لكون الهيئة العامة لمحكمة التمييز لم تعد صالحة للبت بأيّ قرار مع تقاعد احد أعضائها، وهذا من شأنه أن ينعكس ايجابا على ملف القاضي البيطار لجهة اما إقالته عبر اقتراح من وزير العدل أو حصر دوره في ملف التحقيقات الإدارية.

الى ذلك وفي ما خصّ الانتخابات النيابية والحديث عن التأجيل والتذرّع بمسألة لجان القيد، اعتبرت مصادر دستورية لـ»البناء» ان الإشكال الحاصل يتمثل بأن وزير الداخلية تواصل مباشرة مع مجلس القضاء الأعلى ومجلس شورى الدولة من دون المرور عبر وزير العدل، كما أنه استحصل من المجلسين على جميع اسماء القضاة واختار منها من يشاء لعضوية لجان القيد بدلاً من الاستحصال منهما على الأسماء التي اختاراها للجان القيد.

 

“الأخبار”: نص رسالة أميركية حول الغاز والكهرباء: 9 طلبات من لبنان لمنع العقوبات

حصلت «الأخبار» على نسخة من الرسالة التي وجهتها الحكومة الأميركية إلى لبنان، عبر المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، وسُلّمت نسخة منها إلى الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الطاقة وليد فياض.

الرسالة الأميركية جاءت بناء لطلب رسمي لبناني ومصري، وتتعلق بتأكيد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية (أوفاك) على عدم إخضاع أي مؤسسة رسمية أو خاصة من لبنان ومصر والأردن للعقوبات الواردة ضمن «قانون قيصر» الخاص بمحاصرة الإدارة الأميركية للشعب السوري. وفي ما يأتي ترجمة غير رسمية للكتاب:

عزيزي المدير العام حايك
‏‎إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) على علم بأن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) ترغب في توفير 60 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً إلى لبنان، مروراً بالأردن وسوريا عبر خط الغاز العربي.

عرض الغاز
يتفهم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كذلك أنه سيتم توفير هذا الغاز لمصنع دير عمار ‎ في شمال لبنان، وأن «إيجاس» ستقدم مدفوعات «عينية» من الغاز للشركة العامة للنفط السوري مقابل الترانزيت عبر سوريا، وأن وزارة الطاقة اللبنانية ستتسلم الغاز من المؤسسة العامة للبترول السورية.
يعلم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، أيضاً، أن البنك الدولي يخطط لتقديم مساعدة مالية للبنان على‏‎ شكل قرض لشركة كهرباء لبنان لدفع ثمن هذا الغاز، على الأقل لمدة 12 إلى 18 ‎ شهراً.
‏‎وبشكل منفصل، يدرك مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو) في الأردن، ترغب في توفير 150 – 250 ميغاواط من الكهرباء في الساعة للبنان عبر سوريا،‎ من خلال خط ربط كهربائي حالي.

عرض الكهرباء
يتفهم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أيضاً أن البنك الدولي يدرس تقديم مساعدة مالية لتسهيل المعاملة. إضافة إلى ذلك، ستقوم شركة الكهرباء الأردنية الوطنية (NEPCO) وشركة الكهرباء السورية وشركة كهرباء لبنان بتوقيع اتفاقية نقل الكهرباء لتسهيل هذا الاقتراح.
‏‎تعلم OFAC‎ أن شركة كهرباء لبنان ستتلقى الكهرباء من المؤسسة العامة السورية لنقل وتوزيع الكهرباء. سيتم توفير هذه الكهرباء لشركة كهرباء لبنان، بينما تقوم شركة الكهرباء الأردنية الوطنية بتسديد مدفوعات كهرباء «عينية» للجانب السوري مقابل الترانزيت عبر ‎ سوريا.
‏‎بناءً على المعلومات الأولية المقدمة، لن يعتبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية مفاوضات لبنان وارتباطاته بشأن عرض الكهرباء واقتراح الغاز خاضعاً للعقوبات‏‎ بموجب لوائح العقوبات السورية أو قانون قيصر لحماية المدنيين لعام 2019.
‏‎إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية مستعد للعمل مع الحكومة اللبنانية وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين لضمان أن الاتفاق النهائي لعرض الكهرباء ومقترح الغاز يأخذ في الاعتبار أي مخاوف محتملة تتعلق بالعقوبات عند الحاجة.
كجزء من هذا الجهد، طلب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية معلومات إضافية (انظر المرفق 1). ونودّ مناقشة هذا الطلب مع الخبراء الفنيين الذين يعملون على هذه الصفقة، لكي نواصل هذا الحديث.
‏‎أي تأكيدات وتطمينات نهائية مكتوبة في ما يتعلق بالعقوبات الأميركية ستكون مشروطة بأن الاقتراح النهائي لا يتضمن أي أفراد أو كيانات على لائحة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (المواطنين المعينين بشكل خاص) ‎وقائمة الأشخاص المحظورين (قائمة الجهات المحظورة SDN)، الأشخاص المحظورين الآخرين من‎ دون أن يشمل ذلك سوريا. ولذلك، فإننا نقدر فهم أي ضوابط في الاقتراح من شأنها ‎الحماية من تورط أولئك المدرجين في قائمة SDN أو تحويل الغاز أو الكهرباء للفاسدين أو لدعم النشاط الخبيث. ونحن على استعداد للعمل معكم في هذه المسألة الهامة.
شكراً لك. على إرسال قائمة الشركات التي يتوقع مشاركتها في عروض الكهرباء والغاز. وبالإضافة إلى قائمة الشركات التي قدمتموها، يرجى تقديم معلومات إضافية عن أي مقاولين ومتعاقدين فرعيين وشركات التأمين المطلوبة لدعم مقترحات الكهرباء والغاز.
1- هل هنالك أي مواطنين أميركيين من ضمن كيانات القطاع الخاص المنخرطة في المشروع؟
2- ما هي الكيانات السورية التي سيتعامل معها اللبنانيون؟
3- هل يخطط لبنان للمساعدة في إصلاح خط التوتر العالي أو محطة دير علي الفرعية، وكلاهما يقع في الأراضي السورية؟ إذا كان الأمر كذلك، هل يمكنك توضيح الخدمات أو البضائع التي تخططون لتقديمها إلى سوريا ومن هي الكيانات التي تخططون للتفاعل معها في سوريا للمساعدة في مثل هذه الإصلاحات؟
4- يرجى تقديم أسماء مختلف المسؤولين والأشخاص الذين سيوقعون على هذه الصفقات.
5- من هم الأفراد في شركة كهرباء لبنان الذين سيشاركون في الحصول على الكهرباء في لبنان؟
6- هل ستستخدم شركة كهرباء لبنان أي مقاولين أو مقاولين فرعيين؟ إذا كان الأمر كذلك، يرجى تقديم معلومات إضافية عن أي مقاولين أو متعاقدين فرعيين.
7- الرجاء تقديم تفاصيل إضافية عن تدفقات المعاملات المالية المتوقعة بما يخص عرض الكهرباء والغاز.
8- ما هي الخطوات التي سيتخذها لبنان لضمان استخدام هذه الكهرباء لصالح الشعب اللبناني؟
9- نرجو تقديم تعهّد واضح بأن عروض الكهرباء والغاز لن تشمل الأشخاص المدرجين في قائمة SDN التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بخلاف الحكومة السورية وأي كيانات تمتلكها».

 

“الجمهورية: الحكومة تستعد لـ”الموازنة الصعبة”
وجزمت أوساط حكومية بارزة لـ،»الجمهورية»، انّ عودة الثنائي الشيعي عن مقاطعة جلسات مجلس الوزراء «لم تنطو على أي صفقة، وانما كانت جرأة منه بالتراجع عن هذه المقاطعة وتعبيرًا عن حسّ وطني لديه ردّد رئيس الحكومة مراراً منذ بداية الأزمة انّه يتكّل عليه ليكون هناك تعاون بين الجميع على معالجة الأزمة». واضافت: «لا احد يمكن ان يحدّد جدول اعمال مجلس الوزراء الذي هو من صلاحية رئيس الحكومة، مع الأخذ في الاعتبار انّ المجلس يمكنه ان يتصدّى لأي أمر يرى فيه خدمة للمصلحة الوطنية». واشارت المصادر نفسها، الى انّ مجلس الوزراء لن يخوض في التعيينات الإدارية في هذه المرحلة، لأنّها عبارة عن تجاذبات انتخابية، والحكومة لا تريد ان تدخل في هذا الخضم قبل إجراء الانتخابات النيابية». واكّدت الاوساط نفسها «انّ رئيس الحكومة الذي يتكّل دوماً على الحسّ الوطني لدى جميع الأفرقاء من أجل تمكين الحكومة من معالجة ما تتصدّى له من أزمات، فهو يرى انّ المصلحة الوطنية العليا هي التي انتصرت في النهاية، وهذه المصلحة هي التي جعلته يتعاطى مع الامور بصبر وعدم اتخاذ اي مواقف تؤزم الاوضاع، وهو في هذا السياق احترم الميثاقية الى أقصى الحدود، بحيث انّه لم يقبل بانعقاد اي جلسة بتراء لمجلس الوزراء يغيب عنها أي مكون ميثاقي، وهذه الروحية سيتمّ تكرار التعبير عنها عند انعقاد مجلس الوزراء».

وكشفت هذه الاوساط، انّ ميقاتي يريد ان تكون الجلسة الاولى المقبلة للمجلس بعد انتهاء المقاطعة، مخصّصة لمشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2022. واكّدت انه سينكّب هذا الاسبوع مع وزير المال يوسف خليل على إنجاز هذا المشروع، تمهيداً لإمكان عقد الجلسة الخاصة بهذا المشروع الاسبوع المقبل.

وفي هذا السياق، أكّدت اوساط واسعة الإطلاع لـ»الجمهورية»، انّ غالبية بنود مشروع الموازنة أصبحت منجزة. وتوقعت ان ترسله وزارة المال الى رئاسة الحكومة خلال مهلة تتراوح بين 5 ايام واسبوع كحدّ أقصى.

وبناءً على ذلك، كشفت الاوساط انّ ميقاتي سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء خلال عشرة أيام.

موازنة المعادلة الصعبة

وعلى الصعيدين الاقتصادي والمالي، ورغم انّ الانخفاض السريع لسعر صرف الدولار طغى على ما عداه من تطورات مالية واقتصادية، الّا انّه قد لا يمضي وقت طويل قبل أن ينتقل الاهتمام الشعبي والرسمي الى ملف آخر سيصبح اكثر سخونة يرتبط بموازنة العام 2022، التي أصبحت في حكم الاولوية بعد استئناف الحكومة لاجتماعاتها. وستصبح الموازنة نقطة تجاذب انطلاقًا من طبيعة ما ستتضمّنه من قرارات تهدف الى زيادة إيرادات الدولة، لخفض العجز، ليتماهى مع متطلبات التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وقد صار واضحاً ان لا إيرادات من دون زيادة الضغوط المعيشية على المواطنين، اذ انّ كل الافكار المطروحة ستؤدّي الى زيادة الضرائب والرسوم وتسعيرة الخدمات التي تقدمها الدولة. وهناك مجموعة اجراءات سيكون من الصعب إمرارها من دون اعتراضات شعبية، وأهمها:

اولا – زيادة سعر الصرف الرسمي للدولار بهدف رفع تعرفة الرسوم ومن أهمها تعرفة الاتصالات الخلوية والانترنت.

ثانيا – زيادة سعر الدولار الجمركي الى مستويات قد توازي سعر الصرف على منصة صيرفة.

ثالثا – زيادة كل الرسوم والضرائب المرتبطة بالمعاملات الرسمية.

رابعا – إقرار رفع تعرفة الكهرباء التدريجية تمهيدا لتلبية شروط البنك الدولي لوقف الهدر واستجرار الغاز من مصر والكهرباء من الاردن.

وهذه البنود الحيوية لرفد الخزينة بأموال تحتاجها بقوة، ستزيد الضغط المعيشي على المواطنين، ولن يكون خفض الدولار، كما جرى في الايام القليلة الماضية كافياً للتعويض. وهنا تكمن المشكلة التي ستبحث الحكومة عن مخرج لها، أي ارضاء صندوق النقد وتحقيق توازن مالي في الموازنة، وفي الوقت نفسه ضمان عدم حصول انتفاضة جوع في الشارع. انها المعادلة الصعبة، والتي يعتبر البعض انها شبه مستحيلة.

 

“اللواء”: بيروت بلا أنترنت لسبب تافه

انشغل البيارتة ومعهم اللبنانيون بانقطاع الكهرباء والانترنت، وحرمان المرافق العامة من المازوت، فتوقف العمل في سنترال المزرعة بسبب عدم توقيع محاسب في وزارة الاتصالات على مبلغ 350 مليار ليرة لخدمة السنترالات، وأدى هذا الوضع الى موقف من مدير عام هيئة «أوجيرو» عماد كريدية احتجاجاً على انقطاع الخدمات عن 26000 مشترك.

وأكد انه «لن اقبل بأن ابقى في منصبي ما لم تتأمن الامكانيات للعمل ولن نتحمل مسؤولية تقاعس موجود في مكان آخر وإذا مش قادر جيب الانترنت اترك منصبي افضل».

وتابع: «أحد ابناء بيروت تبرع ونشكر قائد الجيش جوزاف عون على اعلانه الاستعداد لتأمين الفيول، استطعنا تأمين الفيول لمنطقة الجديدة بالدين».

وعن كيفية تأمين المازوت لسنترال المزرعة بعد مرور هذه الايام الثلاثة منعاً لانقطاعه مجددا؟ اشار كريدية الى ان «رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تواصل معنا، واعطى تعليماته لتأمين المبالغ المطلوبة والمتوجبة لهيئة (أوجيرو) من قبل وزارة الاتصالات بناء على القانون الذي اقر في مجلس النواب بزيادة الاعتمادات ابتداء من صباح اليوم الاثنين، واذا ما تم هذا الامر يمكن القول بأننا تنفسنا قليلاً».

وبحسب كريدية «تم تأمين 12 طناً من المازوت لمنطقة الاشرفية التي كانت تعمل على البطاريات، منعاً لانقطاع الخدمة في المنطقة»، لكن السنترال ما لبث ان انقطع.

ولاحقاً اعلنت اوجيرو عن توقف الخدمات ضمن سنترال الحمراء.

وفي وزارة الإعلام، كشف المدير العام حسان فلحة مساء امس ان الوزارة باتت بلا كهرباء، بعد نفاد المازوت من مولدات شركة تاتش التي تغذي وزارة الإعلام بالكهرباء.

وانعكس الانقطاع على عمل مكاتب الوزارة الادارية بل على سائر المديريات، اضافة الى أن مبنى الوزارة يضم نقطة مكاتب لجهاز أمن السفارات، وهي الآن من دون كهرباء.

ومع التفاؤل بإمكان استجرار الطاقة عبر الغاز المصري، دخلت اسرائيل على خط التشويش فسارعت وزارة الطاقة والمياه الى نفي قاطع لما تم ذكره على قناة 12 الاسرائيلية، بعنوان واشنطن توافق على اتفاقية لتوريد غاز إسرائيلي الى لبنان». نفت نفياً قاطعاً صحة الزعم الإسرائيلي.

وأكدت أن «اتفاقية تزويد الغاز التي يعمل عليها بين الحكومة اللبنانية والحكومة المصرية الشقيقة تنص بشكل واضح وصريح، على أن يكون الغاز من مصر التي تمتلك كميات كبيرة منه، وتستهلك داخل البلد نفسه ما يضاهي بأكثر من مئة مرة ما ستؤمنه للبنان، ولذلك هي ستؤمن للبنان جزءا بسيطا من انتاجها وحجم سوقها، وهذا الغاز سيمر عبر الشقيقة الاردن، ومن ثم الى سوريا حيث نهاية الخط لتستفيد منه ويتم توريد كمية موازية من الغاز بحسب اتفاقية العبور والمبادلة swap من حقول ومنظومة الغاز في حمص ليصل الى محطة دير عمار في الشمال من أجل التغذية الكهربائية الإضافية للبنانيين».

ولاحقاً نفت وزارة الخارجية الأميركية صحة التقارير عن رعاية واشنطن صفقة في مجال الطاقة بين لبنان واسرائيل.

وفي السياق، يستعد للمجيء الى بيروت اموس هوكشتين ومعه اقتراح من طبقات عدة، مفصلاً على قياس الرؤية الاميركية لحل مسألة ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، وآخذا في الاعتبار الهواجس اللبنانية في حقول الغاز الجنوبية المتداخلة مع الجغرافيا الاسرائيلية.

  • المصدر/الجزيرة

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا