“حزب الله” و”حركة أمل” يعودان لجلسات الحكومة وميقاتي يرحب

214

أعلن “حزب الله” اللبناني و”حركة أمل”، السبت، في بيان مشترك عودتهما لحضور جلسات مجلس الوزراء بعد مقاطعة دامت لأشهر، فيما سارع رئيس الوزراء نجيب ميقاتي للترحيب بالخطوة، في وقت تعيش فيه لبنان على وقع أزمة سياسية واقتصادية خانقة.

 

وقرر “حزب الله” اللبناني و”حركة أمل”، السبت، العودة لحضور جلسات مجلس الوزراء بعد توقف دام نحو 3 أشهر، بسبب خلافات حول المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت.

ونشرت قناة “المنار” التابعة لحزب الله البيان المشترك مع حركة أمل “منعا لاتهامنا الباطل بالتعطيل.. نعلن الموافقة على حضور جلسات مجلس الوزراء المخصصة لإقرار الموازنة العامة للدولة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي وكل ما يرتبط بتحسين الوضع المعيشي والحياتي للبنانيين”.

 

وأشار البيان إلى أن السبب في العودة لجلسات مجلس الوزراء هو “تسارع الأحداث وتطورات الأزمة الداخلية سياسيا واقتصاديا إلى مستوى غير مسبوق مع الانهيار الكبير في سعر صرف الليرة اللبنانية وتراجع القطاع العام وانهيار المداخيل والقوة الشرائية للمواطنين”.

وشدد البيان المنشور على موقع “المنار” على أن كلا من “حركة أمل” و”حزب الله” يؤكدان الاستمرار في مواصلة العمل من أجل “تصحيح المسار القضائي وتحقيق العدالة والإنصاف ومنع الظلم والتجني”.

وطالب البيان السلطة التنفيذية في لبنان بالتحرك بهدف “تصويب المسار القضائي القائم والالتزام بنصوص الدستور ومعالجة الأعراض والظواهر غير القانونية التي تتعارض مع أحكامه ونصوصه الواضحة وإبعاد هذا الملف الإنساني والوطني عن السياسة والمصالح السياسية”.

 

ترحيب ميقاتي 

 

من جانبه، رحب رئيس حكومة لبنان نجيب ميقاتي بالبيان المشترك لـ”حركة أمل” و”حزب الله” معتبرا أنه “يتلاقى مع الدعوات المتكررة التي أطلقها لمشاركة الجميع في تحمل المسؤولية الوطنية خصوصا في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به الوطن، وبما يحفظ الميثاقية الوطنية”.

وأضاف بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن ميقاتي “سيدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد فور تسلم مشروع قانون الموازنة من وزارة المال”.

 

 

كما أجرى ميقاتي اتصالا برئيس لبنان ميشال عون وتشاور معه في الوضع، بحسب نص البيان، وعقب ذلك، أكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء اللبناني إجراءه اتصالا برئيس مجلس النواب نبيه بري للتشاور معه في التطورات السياسية الأخيرة.

دعوة عون

وفي وقت سابق، أكد رئيس لبنان ميشال عون، أن استمرار تعطيل جلسات مجلس الوزراء؛ هو تعطيل متعمد لخطة التعافي، داعيا المقاطعين، للعودة إلى الحوار الوطني ووقف “المكابرة”.

وقال عون في بيان إن “استمرار تعطيل مجلس الوزراء هو تعطيل متعمّد لخطة التعافي التي من دونها لا مساعدات ولا إصلاحات وهذا بحد ذاته جريمة لا تغتفر بحق الشعب”.

 

يشار إلى أن الرئيس اللبناني قد التقى، الثلاثاء الماضي، رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” التي تمثل “حزب الله” بالبرلمان، في إطار مشاورات لعقد “مؤتمر الحوار الوطني”.

وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن الرئيس عون واصل لقاءاته؛ تحضيراً لانعقاد “مؤتمر الحوار الوطني”، في وقت أعلنت فيه أحزاب أساسية مقاطعتها لهذا الحوار.

بدوره، أعلن رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة”، النائب محمد رعد، تأييد الكتلة وموافقتها على المشاركة في الحوار الوطني المقترح من قبل الرئيس عون.

 

وأواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، دعا الرئيس عون إلى “حوار وطني من أجل التفاهم على ثلاث مسائل، وهي اللامركزية الإدارية، والمالية الموسّعة، الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان، وخطة التعافي المالي والاقتصادي”.

 

رفض المشاركة

في المقابل، أعلن رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية عدم المشاركة بالحوار وذلك بعد لقائه عون في قصر الرئاسة.

فيما أعلنت أحزاب أخرى تعد من المكونات الأساسية في البلاد مقاطعتها للحوار، وهي “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” و”التقدمي الاشتراكي”، معتبرين أن الأولوية في هذه المرحلة هي للانتخابات البرلمانية في أيار/مايو المقبل.

وإلى جانب “حزب الله” وحليفه “التيار الوطني الحر”، أعلنت كل من كتلة “ضمانة الجبل”، وكتلة “القومية الاجتماعية” موافقتهما على المشاركة، فيما لم تعلن كتلة “التنمية والتحرير” التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري موقفها بعد.

 

موعد الانتخابات

وحددت الرئاسة اللبنانية، الأربعاء الماضي، تاريخ 15 مايو/أيار المقبل موعدًا لإجراء الانتخابات البرلمانية.

وفي 21 ديسمبر/ كانون الأول الماضي أعلن رئيس المجلس الدستوري في لبنان القاضي طنوس مشلب، عدم التوصل إلى قرار حول الطعن المقدم من تكتل “لبنان القوي” الذي يرأسه جبران باسيل، بشأن التعديلات على قانون الانتخاب.

ونهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أقر البرلمان اللبناني قانوناً ينص على تبكير موعد الانتخابات البرلمانية إلى 27 آذار/مارس 2022 عوضا عن الثامن من مايو من العام ذاته.

ومن المتوقع أن تحتدم المنافسة في الانتخابات مع انتشار الغضب على نطاق واسع بسبب الانهيار الاقتصادي الذي أفقد العملة أكثر من 90 بالمئة من قيمتها منذ 2019 وفاقم أوضاع الفقر بدرجة كبيرة.

ويعاني اللبنانيون منذ أكثر من سنتين من أزمة اقتصادية طاحنة، أدت لانهيار قياسي في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، فضلا عن شح في الوقود والأدوية، وانهيار قدرتهم الشرائية.

  • المصدر/عربي21

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا