فن موازنة دور أطراف التفاوض في فيينا

189
لم تتوانى الجمهورية الاسلامية الايرانية في أي وقت من الاوقات عن تأمين مصالحها الوطنية وحقوق شعبها، وكما أكد قائد الثورة الاسلامية أمس، “التفاوض والتباحث والتفاعل مع العدو في مرحلة ما لا يعني الاستسلام.

 

  •  تتواصل المفاوضات في فيينا بين إيران ومجموعة 4 + 1 على قدم وساق، وتواصل الأطراف في المحادثات العمل بلا كلل لتقليص حجم الخلافات لإحياء الاتفاق النووي.

    في ضوء ذلك، ما يزال الغرب يتابع بقوة استخدام ادواته، لا سيما الحرب الإعلامية والنفسية ضد ايران، لتثبيط فريق التفاوض الإيراني والتأثير على الرأي العام داخل الجمهورية الاسلامية.

    من أبرز القضايا التي ظلت محور اهتمام وسائل الإعلام المعادية منذ بداية الجولة الجديدة من المحادثات، خاصة خلال الأسبوع الماضي، هو دور روسيا في الوساطة بين الأطراف المتفاوضة، خاصة بين إيران وامريكا.

    وصبّت وسائل الاعلام الغربية تركيزها في الآونة الاخيرة على مزاعم واهية تدعي ان روسيا تمثل إيران في المفاوضات، وأنها تشكل حلقة الوصل الرئيسية بين الفريق الإيراني والوفد الأمريكي المتواجد في فيينا.

    ما ينشدوه من هذه الحملة الاعلامية المفبركة، والتي تحصل من خلال تهويل أنباء الاجتماع الثنائي الذي جمع بين ميخائيل أوليانوف ممثل روسيا، وروبرت مالي ممثل الولايات المتحدة، وعدم رؤية صور أخرى عن قصد الاجتماعات الثنائية للدبلوماسيين في فيينا، وكانت الرسالة أن إيران ليس لديها إرادة مستقلة في المفاوضات وتركت كل شيء للروس.

    في الواقع، تتمثل أهداف هذه الحملة الاعلامية التي بلغت ذروتها، بتهميش أهمية زيارة آية الله رئيسي الوشيكة لموسكو، والوقوف وراء شعار “لا شرقية ولا غربية”، وبهدف الادعاء بأن إيران تخلت عن استقلالها لصالح القوى الشرقية.

    تلحّ علينا هذه المزاعم تقديم بعض النقاط المهمة التي يجب مراعاتها لإزالة الشبهات:

    أولا: يعود خلاف إيران مع الوجود الأمريكي في اجتماعات اللجنة المشتركة إلى انسحابها غير القانوني من الاتفاق النووي، ولن تتمكن من المشاركة في الاجتماعات حتى تعود إلى التزاماتها.

    ثانياً: إن الحوار الثنائي أو متعدد الأطراف بين الدول الحاضرة في المفاوضات مع بعضها البعض هو أمر طبيعي تماما، وهو الامر الذي جرى في مراحل سابقة من المفاوضات.

    ثالثاً: إنريكي مورا نائب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، هو بطبيعة الحال المحور الرئيسي لتبادل الرسائل بين اطراف التفاوض في فيينا، وقد أدرك الطرفان هذه المسؤولية تجاهه واهمية هذا الدور للمضي بالمفاوضات نحو الامام.

    رابعاً: لم تتوانى الجمهورية الاسلامية الايرانية في أي وقت من الاوقات عن تأمين مصالحها الوطنية وحقوق شعبها، وكما أكد قائد الثورة الاسلامية أمس، “التفاوض والتباحث والتفاعل مع العدو في مرحلة ما لا يعني الاستسلام.

    خامساً: إن مقاربة إيران لمحادثات فيينا تقوم على مبادئ أهمها تأمين المصالح الوطنية والحفاظ على الكرامة والدفاع عن حقوق الشعب المفقودة والتوصل إلى اتفاق جيد.

    لتحقيق الأهداف المذكورة سالفاً، يتولى فريق التفاوض الإيراني مهمة استخدام القدرات الموجودة بذكاء وفي الوقت المناسب، وفي هذا السياق، دون أي قيود على أدوات التفاوض والتشاور وتبادل الرسائل مع جميع الأطراف المعنية في المفاوضات لتحقيق الاهداف المرجوة من المباحثات.


    المصدر/نورنيوز

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا