تضييق الخناق على الاحتلال الأمريكي في العراق

211

في الذكرى الثانية للجريمة الأمريكية باغتيال اللواء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وكذلك قصف مواقع الحشد الشعبي في منطقة القائم بالعراق. التي خلفت قرابة 100 شهيد وجريح، تقيم الجماعات والمؤسسات العراقية احتفالات مختلفة لإحياء ذكرى هؤلاء الشهداء، على الفضائين الواقعي والافتراضي.

العامل الأهم والأكثر أهمية في تمييز ذكرى اغتيال قادة المقاومة هو أنه بنهاية عام 2021 تنتهي مهلة انسحاب القوات الأمريكية، والآن تتوحد الأطراف والجماعات والتيارات العراقية على الحاجة إلى ذلك: إنهاء الاحتلال الأمريكي وسحب جميع قواته بشكل مؤكد في 31 كانون الأول / ديسمبر. وبالفعل، شهدت ذكرى اغتيال قادة المقاومة حدثًا مهمًا، وهو انتهاء الاحتلال من قبل القوات الإرهابية الأمريكية، لكن من المهم الإشارة إلى ذلك، خلافًا لرأي الحكومة العراقية بأن المستشارين العسكريين الأمريكيين لا يزالون في العراق، فإن، المطلب العام في البلاد هو الإخراج لكامل للعوامل التي نفذت العملية الإرهابية باغتيال سردار سليماني والمهندس. لكن قبل يومين من الذكرى الثانية لشهداء المقاومة، تضيق ساحة القوات الأمريكية.

دعوة لاقامة مسيرة بالسيارات

مع اقتراب ذكرى الاغتيال الجبان للواء شهيد قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وحلفائهما في 3 كانون الثاني 2020، صدرت عدة دعوات في الأيام الماضية لتنظيم مسيرة في العراق. شهدت بغداد وساحة التحرير، يوم الأربعاء الماضي (29 كانون الأول 2021)، حضوراً عراقياً كبيراً بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد عدد من منتسبي الحشد الشعبي على يد القوات الأمريكية في مدينة القائم. كما دعا الحشد الشعبي الشعب العراقي إلى تنظيم مسيرة في بغداد أمس (الجمعة) لإحياء الذكرى الثانية لاستشهاد الرفيقين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وشهداء الحشد الشعبي، وانطلقت مسيرة السيارات أمس من الساعة الواحدة حتى الخامسة عصرا في شارع فلسطين ببغداد وانتهت بميدان التحرير، ثم انطلقت مسيرة من ذلك المكان. كما أثار العراقيون ضجة في الفضاء الإلكتروني أمس – الجمعة – وروجوا لوسوم #نحن_قاسم #موعدنا_السبت_بالجادریة و #اخراج_المحتل_مطلب_وطنی و #ثأرکم_خروج_المحتل وطالبوا اليوم السبت بالانسحاب الكامل للمحتلين الأمريكيين من العراق.

 نسخة طبق الأصل من السفارة الأمريكية في بغداد

نقطة أخرى يجب مراعاتها مع اقتراب الذكرى السنوية لاستشهاد قادة المقاومة هي تجمع المواطنين العراقيين في المنطقة الخضراء وحرق نسخة طبق الأصل من السفارة الأمريكية. وذكرت رويترز أن المتظاهرين ساروا أمام المنطقة الخضراء ببغداد حاملين الأعلام العراقية. وخرجت المظاهرة أمام المنطقة الخضراء المشددة الحراسة في بغداد، بمناسبة الذكرى الثانية لإحراق محتجين عراقيين نقطة تفتيش تابعة للسفارة الأمريكية بعد غارة جوية على مواقع الحشد الشعبي في اليوم الأخير من عام 2019. أدت المظاهرات في ديسمبر 2019 إلى اشتباكات بين المتظاهرين وقوات أمن السفارة الأمريكية، وأرسلت الولايات المتحدة بعد ذلك المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط. يتم الاحتفال بذكرى هذه الاحتجاجات في سياق أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 4 ديسمبر 2017، للإرهابيين تحت إمرته باغتيال اللواء سليماني، بحجة أنه هو من نظم تلك الاحتجاجات، وبذلك ضمه للشهداء الذين مضوا قبله.

استعداد السفارة الأمريكية في بغداد لاحتمال تعرضها لهجوم صاروخي

بالتزامن مع بداية عام 2022، أفادت مصادر إخبارية بأن السفارة الأمريكية في بغداد في حالة تأهب. كما أفاد موقع “الشرق” الإخباري عن تفعيل منظومة الدفاع الجوي للسفارة الأمريكية في بغداد. كما تنتشر قوات الأمن العراقية على نطاق واسع حول السفارة الأمريكية في بغداد. يأتي هذا الوضع في سياق أن مجلس تنسيق فصائل المقاومة العراقية أصدر، الثلاثاء، 28 كانون الأول / ديسمبر، بيانا بشأن انسحاب القوات الأجنبية من البلاد، وأعلن: “أن قرار مجلس النواب العراقي بشأن رحيلهم غير جاد“. والواقع أن مجموعات المقاومة العراقية أعلنت أنها ستهاجم قوات الاحتلال الأمريكية بمجرد انتهاء المهلة مالم يتم إخراجها بالكامل من العراق. كما حذرت مصادر استخباراتية عراقية من استهداف السفارة الأمريكية في بغداد في ذكرى استشهاد قادة المقاومة. وقالت المصادر إن بيانات استخبارية تم التحقق منها وصلت إلى قادة أمنيين تشير إلى أن عناصر كانت تنوي استهداف السفارة الأمريكية بالتزامن مع الاغتيال الأمريكي للواء سليماني والمهندس (2 صباح 3 يناير / كانون الثاني). كما أفادت المصادر أن الهجوم ربما سيقع من منطقة شارع فلسطين أو الشعلة.

هجوم على مواقع أميركية في دير الزور بسوريا

مع اقتراب الذكرى الثانية لاستشهاد قادة المقاومة، وفي حادثة أخرى، بحسب مصادر إخبارية، تعرضت قاعدة عسكرية أمريكية في محافظة دير الزور السورية لهجوم بصاروخ. وبحسب صحيفة العهد، أصيبت قاعدة عسكرية أمريكية في حقل كونيكو النفطي بالأطراف الشمالية لديرالزور في سوريا بصاروخ. وبحسب مصادر محلية، أطلقت ثلاثة صواريخ كاتيوشا على الأقل قرب الحدود العراقية، استهدفت قاعدة أميركية على الأراضي السورية قرب العراق، كما أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجار في المنطقة. ويأتي الحادث فيما أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أمس، عن وصول معدات عسكرية أميركية ثقيلة من العراق إلى المناطق الشمالية من البلاد. وبحسب التقرير، قالت مصادر محلية في شبه الجزيرة العربية لوكالة سانا، إن 40 شاحنة تحمل معدات لوجستية وعدة ناقلات أمريكية دخلت سوريا عبر معبر الوليد بطريقة غير قانونية من العراق. في هذه الحالة، فإن الهجوم الصاروخي على المواقع الأمريكية هو بلا شك رسالة تحذير للمحتلين الأمريكيين، استنادًا إلى حقيقة أن دماء اللواء سليماني وأبو مهدي المهندس لن تبقى على الأرض، وثانيًا، مصير المحتلين الاميركيين في سوريا هو نفس مصير المحتلين في العراق ويجب اخلاء المنطقة منهم يوما ما

  • الوقت تحليلي واخباري

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا