مناروات سعودية أمريكية.. تكشف الحقائق عن الدور الأمريكي في العدوان على اليمن

165

أدت ست سنوات ونصف السنة من القتال العنيف والهجمات الوحشية التي شنها تحالف العدوان السعودي على الأراضي اليمنية، والتي أسفرت عن استشهاد وجرح عشرات الآلاف من الأبرياء في اليمن، إلى استهداف قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية بشكل متكرر لمناطق حساسة داخل أراضي العدو السعودي باستخدام مجموعة واسعة من الصواريخ والطائرات الانتحارية المسيرة.

وشملت هذه الأهداف قواعد عسكرية رئيسة في الرياض ومطارات في جنوب السعودية، ومنشآت نفطية في أجزاء مختلفة من البلاد، ولقد تم استهدافها بصواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة انتحارية من طرازات مختلفة.

وحول هذا السياق، كشفت العديد من التقارير الاخبارية عن عملية نوعية جديدة نفذها أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية اليوم الثلاثاء باستهداف قواته المسلحة العمق السعودي خلال عملية أطلق عليها اسم “عملية السابع من ديسمبر” ذلك بتفعيل الآلة الدفاعية وزيادة عدد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المرسلة الى العمق السعودي.

الظاهر أن حرب النيابة العبثية التي قام بها العدوان السعودي على اليمن لم تقدم اليمن على طبق من ذهب للاسياد الذين يوجهون اجندتهم الدموية من وراء البحار والتي تستهدف الانسان اليمني وحصاره وتجويعه وتدمير كل بُناه التحتية امعانا في انهاكه ليسهل جره للاستسلام والرضوخ للمطالب الامريكية والصهيونية.

لقد أصبح السعوديون غير قادرين على إدارة أزمة الحرب اليمنية، حيث إن تصعيد هجمات أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية “أنصار الله” على المواقع الاستراتيجية داخل العمق السعودي، تشير إلى المستوى العالي الذي وصلت لها المقاومة اليمنية خلال السنوات الماضية. وعلى الرغم من اعتبار الرئيس الأمريكي الجديد “جو بايدن” الحرب اليمنية أنها تعتبر أول قضية خارجية أمريكية ودعوته لإنهاء الحرب اليمنية بإعلانه تعليق مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات، إلا أن الحقائق على الأرض تتناقض مع تصريحات هذا الرئيس الأمريكي الجديد.

وأصبح لا يخفى على أحد الدور الخبيث والمشبوه التي قامت به واشنطن بمساندتها لتحالف العدوان السعودي في عدوانه على أطفال اليمن خلال السنوات الماضية من خلال تقديم كل أشكال الدعم العسكري والاستخباراتي لها وبيعها قنابل عنقودية للرياض وأبوظبي، ولقد أصبح واضحاً، كالشمس في كبد السماء أن الولايات المتحدة هي من تعتدي على الشعب اليمني وتقتلهم وترتكب ابشع المجازر الوحشية بحقهم وإن اختلفت الوسائل فيما مضى ، فهي كانت تقتلهم، وما زالت تقتلهم بعدوانها الغاشم الذي اعُلن من واشنطن ولكن بصورة أكثر اجراماً ومجازر أكثر وحشية وعلى مرأى ومسمع الجميع بلا استثناء غير مكترثة بالمواثيق الدولية وقوانين حقوق الانسان التي ضربت بها عرض الحائط

لقد كانت اليمن ضمن دائرة الاستهداف الأمريكي؛ لكونها تتمتعُ بمواصفات الموقع الاستراتيجي الذي يمنح واشنطن امتيازات السيطرة على أهم مفاصل طرق التجارة الدولية ونقل الطاقة، مضافاً إليها مخزون الثروات الهائلة فيها، فتضمن بذلك أوراق الضغط على تجارة الصين الذاهبة إلى القارة الإفريقية والأوروبية، كما تضمن بقاء دول أوروبا العظمى في دائرة التبعية لها، وبذلك تكون أمريكا صاحبة اليد العليا في التحكم بالمصير العالمي أمام أقوى الخصوم الدوليين. وهنا يمكن القول إن القنابل الأمريكية المحرمة دولياً كانت إحدى الجرائم الشنيعة التي ارتكبها تحالف العدوان في اليمن منذ ستة أعوام وحتى الآن، فمخلفات العدوان من تلك القنابل والصواريخ و الألغام وغيرها من المخلفات المحرم استخدامها دوليا والتي يستخدمها على مساحات كبيرة من الأرضي اليمنية بطريقة ممنهجة ومقصودة جعلت من اغلب المحافظات موبوءة بهذه المخلفات ليخلق بذلك أكبر كارثة إنسانية تهدد حياة الملايين، وتحصد حياة الآلاف من الأبرياء وتتسبب بآلاف الإعاقات الدائمة لآخرين غالبيتهم من النساء والأطفال، ليثبت بذلك وحشيته وبربريته التي تعكس حقده الدفين والبغيض على شعب ووطن بأكمله ويعبر عن سقوطه الأخلاقي والإنساني والنهج الإجرامي الذي يتبعه في عدوانه.

كل يوم تتكشف الحقائق عن الدور الأمريكي في العدوان على اليمن وادارته للعمليات القتالية الجوية والبرية ومشاركته في الاعداد والتنفيذ للعدوان . واصبح هذا الدور اليوم واقعا وكالشمس في كبد السماء، وتجلت هذه الحقيقة في أن أبرز الأسباب الأكثر وضوحاً في أن الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية والامارات تنوبان عن امريكا والكيان الاسرائيلي في خوض هذا العدوان الذي هو عدوان بالدرجة الأولى من اجل تل ابيب وحماية المصالح الأمريكية وخوفاً من الصحوة التي تفجرت عند كثير من الشرفاء في المنطقة وبروز قيادة قادرة على تحريك الشعوب ضد هيمنة قوى الطغيان والجبروت امريكا والكيان الاسرائيلي.

حيث أعلنت الولايات المتحدة حجم مشاركتها الفعلية في الحرب على اليمن، مؤكدةً تجاوزها الدعم الاستخباراتي واللوجستي وصفقات الأسلحة إلى تنفيذ هجمات جوية، بل واتخاذها اليمن مسرحاً لتدريب طياريها .وبث موقع “dvidshub” التابع لوزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” صوراً لمقاتلات أمريكية وضباط وطيارين أمريكيين في قاعدة الملك فهد في الطائف أثناء تذخير الطائرات بالصواريخ، لتنفيذ عمليات جوية مشتركة مع الطيران السعودي. وقال الموقع إن “التدريبات سمحت للولايات المتحدة بممارسة قدرات التوظيف القتالية، من خلال استخدام الطيارين متعددي القدرات، والمعدات الموجودة مسبقاً وعمليات النقل الجوي للوقوف بسرعة وتوظيف القوات في قاعدة الملك فهد الجوية“. مضيفاً أن “طائرات F-16 Fighting Falcons الأمريكية و F-15 Strike Eagles السعودية حلقت جنباً إلى جنب. استغلت الوحدات وقتها لتحسين الإجراءات وصياغة قدر أكبر من التشغيل البيني بين البلدين “. التدريبات الجوية تزامنت مع عمليات قصف مكثفة لليمن إذ تعرضت عدد من المدن بما في ذلك العاصمة صنعاء إلى عشرات الغارات، استخدمت فيها أنواع جديدة من الأسلحة، وهو ما يرجح اتخاذ واشنطن لليمن مسرحاً لهذه العملية.

  • الوقت تحليلي واخباري

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا