الانسحاب المفاجئ لقوات التحالف العربي من محيط “الحديدة” يثير التساؤلات.. حركة “انصار الله” تملء الفراغ..

188
  • كمال خلف:

يشتد الصراع العسكري في اليمن وتعود الجبهات الى اقصى.. سيطرتهم في محيط ميناء الحديدة، وحسب المعلومات فان قوات التحالف تركت مواقع حول الحديدة مثل منطقة الكيلو 16، ومنطقة الصالح شمال مدينة الحديدة، وتجمع اخوان ثابت، ومنطقة المنظر جنوبا.

وسرعان ما تقدمت اليها حركة انصار الله لملء الفراغ مثل منطقة كيلو 16 ومجمع اخوان ثابت فاتحين الطريق المباشر بين الحديدة على البحر الأحمر والعاصمة صنعاء التي تقع تحت سيطرة الحركة. وبقي ذلك الانسحاب لقوات تابعة للامارات غامض الأهداف والدوافع، بين ترجيح ان تكون القوات تحاول نقل تعزيزات الى الجبهات في مآرب بعد ان اقتربت من السقوط بين قوات حركة انصار الله، وبين تفسير يرجح فرضية ان القوات المنسحبة تتجه جنوبا الى عدن لتنظيم هجوم وفتح جبهة جديدة في تعز، او في شبوة لتخفيف الضغط عن جبهة مأرب . وسرعان ما جاء التفسير من خلال بيان قوات التحالف ليقول: “ان ذلك يأتي في سياق تنفيذها “قرار إخلاء المناطق المحكومة باتفاق (السويد)، لكون تلك المناطق محكومة باتفاق دولي يبقيها مناطق منزوعة السلاح وآمنة للمدنيين”.

البيان الذي من المفترض انه أزال الغموض عن سبب الانسحاب، زاد حجم الأسئلة المطروحة، اذ كيف تنفذ تلك القوات اتفاق “استكهولم” المتفق عليه منذ العام  2018 الان تحديدا، في الوقت الذي تشتد فيه المعارك، ويخوض فيه الطرفان صراعا حاسما في مأرب؟ وكيف تخلي هذه القوات مواقع بهدف جعلها منزوعة السلاح في الوقت الذي تتقدم فيه قوات انصار الله وتحل محلها في تلك المناطق؟

ووقع اتفاق “استكهولم” في 2018 حول ترتيبات الميدان في الحديدة باشراف الأمم المتحدة ونص على وقف النار في الحديدة . وتولي الأمم المتحدة دور “مراقبة الميناء، بينما تشرف قوى محلية على النظام في المدينة”، وفتح ممرات امنة لعبور المساعدات الإنسانية، تم الاتفاق كذلك على انشاء منطقة عازلة حولي 20 كيلومتر حول الميناء، وابعاد السلاح الثقيل الى مسافة 40 كيلو مترا، الا ان هذا الاتفاق لم ينفذ وحصلت العديد من الخروقات وعادت المعارك من جديد للسيطرة على الحديدة نظرا لأهمية موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر، ووجود ميناء هام فيها. اللافت الان ان قوات صنعاء ووفق الانباء القادمة من الساحل الغربي لليمن قد سيطرة على مناطق محيط الحديدة دون قتال، وهو ما اثار تساؤلات حول ما يجر .

اللافت ان المبعوث الاممي الى اليمن زار قبيل عملية انسحاب قوات التحالف العربي مدينة المخا وعقد اجتماع هناك مع طارق صالح قائد قوات الساحل الغربي في الوقت الذي قامت حركة انصار الله بقصف تجمع قوات طارق صالح في معسكر الدفاع الجوي في المدينة بثلاث صواريخ بالستية . ولم يعلن المبعوث الاممي او أي طرف ان ثمة اتفاق حصل، او ان الأطراف موافقة على بدء تنفيذ اتفاق “السويد”.

الا ان بيان التحالف العربي يبرر الانسحاب من محيط الحديدة بانه تنفيذا للاتفاق، ومازال الغموض يلف تلك الجبهة، ويبقى السؤال ماذا بعد الانسحاب.

رئيس أركان الجيش اليمني وقائد العمليات المشتركة الفريق ركن صغير بن حمود بن عزيز في أحد الجبهات، يطالب بالسلاح النوعي؟

  • رأي اليوم

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا