“خيبة أمل” إسرائيليّة من واشنطن: إيران تُواصِل تخصيب اليوارنيوم بكمياتٍ عاليّةٍ وترفض العودة للمفاوضات

65
Iranian President Hassan Rouhani reviews Iran's new nuclear achievements during Iran's National Nuclear Energy Day in Tehran, Iran April 10, 2021. Iranian Presidency Office/WANA (West Asia News Agency)/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY.

يُواصِل موضوع البرنامج النوويّ الإيرانيّ السيطرة على الأجندة السياسيّة والأمنيّة والإعلاميّة في كيان الاحتلال، الذي يعتبر الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران تهديدًا إستراتيجيًا وجوديًا، وفي هذا السياق زعم مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، صباح اليوم الاثنين، زعم أنّ الاعتقاد السائد في إسرائيل يؤكِّد أنّ طهران تُماطِل في العودة إلى محادثات فيينا، وذلك من أجل كسب الوقت بهدف تخصيب كمياتٍ من اليورانيوم، كما قال نقلاً عن مصادر رفيعةٍ في المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة.

 وتابع المُحلِّل، نقلاً عن ذات المصادر، أنّه في تل أبيب يعتقدون بأنّ واشنطن لن تُمارِس الضغوطات الجمّة على إيران بهدف وقف برنامجها النوويّ، وعلاوة على ذلك فإنّ إسرائيل قلقة جدًا من تحسين إيران علاقاتها مع الدول الجارة لها، طبقًا للمصادر الرفيعة في تل أبيب، التي أكّدت للصحيفة العبريّة بأنّ الإدارة الأمريكيّة الحاليّة لن تتنازل وتوافق على الطلب الإسرائيليّ بعدم فتح قنصليّةٍ لها للفلسطينيين في القدس الشرقيّة المُحتلّة.

 في السياق عينه، قالت هيئة البث الإسرائيليّة شبه الرسميّة “كان 11″، ليلة أمس الأحد، إنّ التقديرات الإسرائيليّة تشير إلى أنّ إيران غير راغبة في العودة إلى الاتفاق النووي والذي تمّ التوقيع عليه في العام 2015، مُشيرةً، نقلاً عن المصادر الرفيعة في تل أبيب، إلى أنّ الأمر الذي يعزز المخاوف الإسرائيليّة من اقتراب تحول إيران إلى دولة “عتبة نووية” دون اتفاق يردعها، على حدّ تعبيرها.

 جديرٌ بالذكر أنّ الرئيس الأمريكيّ السابِق، دونالد ترامب، وبإيعازٍ من رئيس الوزراء الإسرائيليّ السابق بنيامين نتنياهو، اتخذ في العام 2018 قرارًا بانسحاب الولايات المُتحدّة الأمريكيّة من الاتفاق النوويّ.

 بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، كشفت تقرير “كان 11” النقاب عن أنّ المجلس الوزاريّ الإسرائيليّ المُصغّر للشؤون السياسيّة والأمنيّة (الكابينيت)، عقد، أمس الأحد، جلسةً مُطولّةً للنقاش في الملف الإيرانيّ والتطورّات الأخيرة الناتجة عن الاتصالات مع واشنطن في هذه القضية.

 وطبقًا للمصادر في ديوان رئيس الوزراء نفتالي بينيت، فإنّ الحكومة الإسرائيلية ترى أنّ الجهود الدبلوماسيّة المبذولة لإعادة إحياء الاتفاق النووي ما زالت تراوح مكانها، وأنّها لن تنجح بإرغام إيران على العودة للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، مقابل العودة الأمريكيّة إليه ورفع القيود التي أعادت واشنطن فرضها على طهران في أعقاب انسحابها منه عام 2018.

 ونقل التلفزيون الإسرائيليّ شبه الرسميّ عن مصدرٍ إسرائيليٍّ رفيعٍ قوله إنّ إيران تقوم بالمماطلة في ما يتعلق باستئناف المفاوضات وليس من الواضح تمامًا ما إذا كانت راغبة في العودة إلى المحادثات، على حدّ تعبيره. كما زعم المسؤول نفسه في حديثه للتلفزيون الإسرائيليّ أنّ المحادثات الرامية إلى إنقاذ الاتفاق وصلت إلى طريقٍ مسدودٍ، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ بعض الدول التي شاركت في محادثات فيينا تعرِف ذلك جيِّدًا، كما قال.

 وتناول الإعلام العبريّ أيضًا الزيارة التي قام بها مبعوث الاتحاد الأوروبيّ إلى طهران نهاية الأسبوع المُنصرم، وقالت (هآرتس) العبريّة في هذا السياق إنّ هدف الزيارة كان للضغط على إيران وإقناعها بالعودة إلى المفاوضات النوويّة، ولكن عمليًا، أضافت المصادر لصحيفة (هآرتس) فشلت الزيارة، حيث أبلغت إيران المبعوث الأوروبيّ بأنّها على استعدادٍ لإجراء مباحثات من أجل دراسة إمكانية العودة إلى الاتفاق النوويّ، ولفتت المصادر الإسرائيليّة إلى أنّ عملية تخصيب اليورانيوم في إيران مستمرة وبوتيرة عاليةٍ نسبيًا، على حدّ تعبيرها.

  • رأي اليوم

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا