محللة سياسية: الانسحاب الفوضوي المذل لامريكا من افغانستان يكشف فشل سياساتها

229
FILE - This June 10, 2017 file photo released by the U.S. Marine Corpsshows an AH-64 Apache attack helicopter provides security from above while CH-47 Chinooks drop off supplies to U.S. Soldiers with Task Force Iron at Bost Airfield, Afghanistan. When he pulled the plug on the American war in Afghanistan, President Joe Biden said the reasons for staying, 10 years after the death of al-Qaida leader Osama bin Laden, had become "increasingly unclear.” Now that the final withdrawal is under way, questions about clarity have shifted to Biden's post-withdrawal plan. (U.S. Marine Corps photo by Sgt. Justin T. Updegraff, Operation Resolute Support via AP)

اكد الكاتبة والمحللة السياسية في معهد الدراسات الإقليمية للابحاث في اسلام آباد نبيلة جعفر ، الثلاثاء، ان انسحاب الجيش الأمريكي “المتسرع والفوضوي والمهين” من أفغانستان يشير إلى فشل سياسة واشنطن ، حيث لم يكن الأمريكيون قادرين على تمهيد الطريق لبناء الدولة أو إعادة التأهيل السياسي.

ونقلت قناة (برس تي في) في مقابلة ترجمتها وكالة /الهدف ميديا/ إن “واشنطن تغاضت عن الحقائق على الأرض في أفغانستان وأخطأت في تقدير نتائج الحرب ، التي نقلت خلالها المعدات العسكرية. وقوات من آلاف الأميال إلى البلاد ودخلت في شراكة مع بعض الدول الإقليمية من خلال سياسة العصا والجزرة”.

وأضافت أن “إجلاء القوات الأمريكية الفوضوي من أفغانستان يظهر الفشل الاستراتيجي للولايات المتحدة ، وهو نتيجة “رؤيتها السياسية القصيرة النظر” و “تجاهل الثقافات الأخرى وقيمها”، لذلك لم يكن ذلك مجرد انسحاب فحسب بل فشل في السياسة، فقد  قاتلت قوات الأمن الأفغانية ضد طالبان طالما كان أسيادها موجودين في أفغانستان، لقد قدموا خدماتهم طالما كانوا يتلقون رواتبهم ويدعموهم بالقوة النارية الحديثة للولايات المتحدة وقوات التحالف. ولكن بمجرد أن قرر الامريكان المغادرة ، تبخر دافع القتال ضد طالبان”.

وبينت ان ” التفوق العسكري للولايات المتحدة قد اعمى بصيرتها عن الحكمة  السياسية لحساب النتيجة والاستثمار في مغامرة الحرب في أفغانستان. كانت أفغانستان بالفعل دولة مزقتها الحرب ذات هيكل ضعيف ، وغارقة في الانقسام العرقي وتديرها مجموعة من الناس المتعصبين والقبليين في عام 2001، لذا  فان شن حرب ضد هذا البلد نفسه يمثل إحراجًا كبيرًا لهذا النوع من الدول القوية عسكريًا واقتصاديًا، ومن ثم فإن اختيار الخروج لحفظ ماء الوجه من ذلك البلد بعد 20 عامًا من الحرب ، وخسارة تريليونات الاستثمار البشرية والمادية ، دون إنشاء دولة ، هو أكثر من مجرد إذلال “.

واشارت الى أن ” التطرف الارهابي قد نشأ بمباركة الولايات المتحدة وقد دفع العالم بأسره ثمن  الأخطاء الهيكلية والسياسات الأنانية والمتحيزة للولايات المتحدة”.

  • وكالة الهدف ميديا

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا