“الاحتلال” يُمشّط أربيل طولًا وعرضًا.. أمريكا تثير الريبة في كردستان

228

يتعاظم خطر وجود القوات الأميركية في الخاصرتين الشمالية والغربية من العراق، حتى باتت التحركات “المريبة” التي تجريها تلك القوات، تبعث على الشك وتفتح باب التأويلات أمام الرأي العام.

ولا تنفك الولايات المتحدة عن محاولاتها لـ”زعزعة الاستقرار” في العراق، مستغلة بذلك القواعد العسكرية المحصّنة، التي باتت ملاذاً لـ”الاحتلال” وفّرته حكومة مصطفى الكاظمي باتفاقياتها الأخيرة، حسبما يرى مراقبون.

وفي هذا السياق كشفت مصادر أمنية، عن قيام القوات الأميركية بتحريك رتل من العجلات والمدرعات من مطار أربيل صوب مناطق محيطة بالمدينة.

ووفقاً للمصادر فإن “القوات الأمريكية أجرت جولة استطلاعية صباح الثلاثاء بالقرب من مطار أربيل ويعتقد أنها تستطلع المناطق لوصول قوة جديدة”.

وتُشير المصادر إلى أن “الطيران الأمريكي أجرى جولة ليلية بالقرب من الحدود العراقية السورية بالقرب من منفذ فيشخابور في محافظة دهوك”.

وتتخذ القوات الأمريكية من قاعدة الحرير بمطار أربيل مقرا لها، كما تشهد الحدود السورية العراقية من جهة إقليم كردستان بين فترة وأخرى حركة غير طبيعية للقوات الأمريكية.

وتعليقاً على ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي، إن “خطر القوات الأميركية يتعاظم يوماً بعد آخر، وأصبح يُمثّل تهديداً علنياً لأمن واستقرار البلاد”، لافتاً إلى أن “القوى السياسية مطالبة بموقف حقيقي وجاد لإرغام الحكومة على تنفيذ قرار البرلمان بجدولة إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية”.

ويضيف العكيلي أن “الشعب العراقي لن يرتضي احتلال أراضيه وقد عبّر في أكثر من مناسبة عن رفضه القاطع لوجود القوات الأجنبية وعلى رأسها الأميركية”.

ويُحذّر العكيلي من “محاولات قد تجريها الولايات المتحدة لجر العراق نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، مستغلة في ذلك الفوضى التي قد تحدثها قواتها المحتلة للعراق”.

وتتوالى التحذيرات الأمنية سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي والدولي، بشأن تداعيات تكرار خرق السيادة العراقية، إلا أن الحكومة ما تزال “تصم آذانها” إزاء التحرك المخابراتي الدولي لاسيما الأميركي والإسرائيلي.

وفي أكثر من مناسبة صرّحت الحكومة على لسان رئيسها مصطفى الكاظمي وفريقه الوزاري، بأن العراق لن يكون منطلقاً لتهديد الأمن الإقليمي، بسبب التواجد العسكري الأجنبي على أراضيه، وهو ما يعتبره البعض “تبريراً” لإبقاء تلك القوات دون قيد أو شرط.

وفي هذا السياق، كشف الدبلوماسي الإيراني السابق أمير موسوي، عن تفاصيل جديدة بشأن اغتيال العالم النووي الإيراني فخري زادة في العاصمة الإيرانية طهران العام الماضي، فيما أفصح عن دور قاعدة الحرير الأميركية في أربيل بتهديد الأمن القومي الإيراني.

وقال موسوي إن “إرهابيين كردا شاركوا في اغتيال العالم النووي الإيراني فخري زادة في العاصمة الإيرانية طهران العام الماضي بالتعاون مع قاعدة حرير الأميركية في أربيل والموساد الصهيوني”.

وأضاف، أن “قاعدة الحرير الأميركية في أربيل باتت تقوم بتهديد الامن القومي الإيراني”، مبينا أنه “سبق أن تم إلقاء القبض على مجموعة إرهابية دخلت الى إيران عبر إقليم كردستان”.

وأشار موسوي الى أنه “تم إبلاغ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي خلال زيارته الأخيرة الى طهران بتلك التهديدات والتفاصيل”، لافتا الى أن “صبر القيادة الإيرانية بدأ ينفد”.

وهناك قائمة طويلة من الانتهاكات المسجّلة ضد إقليم كردستان، تبدأ بعمليات “تهريب” النفط إلى الكيان الإسرائيلي، ولعلّها لا تنتهي. وإلى جانب ذلك تتقاطر بين الحين والآخر، معلومات عن ارتفاع وتيرة التواجد الصهيوني في أراضي شمال العراق، التي تدار بمعزل عن سلطة الحكومة الاتحادية.

وتثير العلاقة المشبوهة بين الأحزاب الحاكمة في كردستان، والمسؤولين الإسرائيليين، مخاوف جمّة في العراق، لاسيما بعد عملية اغتيال العالم النووي الإيراني الكبير محسن فخري زادة، بتخطيط وتنفيذ صهيوني، حسبما أعلن مسؤولون إيرانيون كبار.

  • شبكة الاعلام المقاوم

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا