سقوط الاستراتيجية الامريكية في المنطقة

57

إذا كانت الإستراتيجية تُعبّر عن خطط طويلة المدى وفكرة موحدة الأركان تعمل على تحقيق مصالح مُحددة ذا مهارة عالية واستخدام ذكي لكل العوامل السياسية والعسكرية وحتى وفرة أو نقص الموارد، فإن سقوطها يُعتبر فشل استراتيجي ينتج عنه إنهيار لمنظومة سياسية برمتها.

لقد فقدت الولايات المتحدة الامريكية اهم عوامل ضامنة لنجاح استراتيجيتها في المنطقة والتي كانت تبني بها منذ عقود وحققت مكتسبات باهرة، إلا انها قد فقدت التعامل مع الأحداث الغير مدرجة بطريقة استراتيجية بل تعاملت معها بردات فعل مزدوجة.

لقد غاب عن امريكا التعامل مع التطورات بحس القيادة فكانت المحرك السياسي النائم في امجاد انتصارات هوليوودية فارغة، شابت حركتها السياسية الركاكة دون التسارع، ليبزغ عصر سياسي جديد يحمل اقطاب جدد بشكل متنوع وعابر للأيديولوجيات الغابرة.

منذ الحرب على سورية بدأ الحراك الاستراتيجي لقطب العالم المُصطنع بالتكشّف مرورا بتغيير ادواته والاستعانة ” بالحركات الراديكالية ” في مصر وتونس ثم استمرار الحلب المالي من ممالك ودول الماعز العربي وصولا للحالة اللبنانية ومواربتها المرتبكة في أفغانستان، ثم كسر الحظر بقرار القدرة لسيد المقاومة، وتعاضدد المحور كان إنعكاسا هاما لسقوط الإستراتيجية الأمريكية

فالكل محكوم بالنفوذ والمصلحة، فمنذ الحرب على سورية بدأ الحراك الاستراتيجي لقطب العالم المُصطنع بالتكشّف مرورا بتغيير ادواته والاستعانة ” بالحركات الراديكالية ” في مصر وتونس ثم استمرار الحلب المالي من ممالك ودول الماعز العربي وفوعات الإرتجال السياسي ما سُمّي ” بصفقة القرن ” وصولا للحالة اللبنانية وشموله الحظر العدواني على دول محور المقاومة ومواربتها المرتبكة في أفغانستان، ثم كسر الحظر بقرار القدرة لسيد المقاومة، وتعاضدد المحور كان إنعكاسا هاما لسقوط الإستراتيجية الأمريكية.

لم يعد الإيماء الأمريكي قَدرا، ولا هيمتنتها حالة حتمية، بل أصبح وجودها بحد ذاته في المنطقة، وهذا برأي الباحثين الأمريكيين غير مُبرّر ومُكلف، لكن الجهد التراكمي الموصوف لدول محور المقاومة وما حققته المقاومة الإسلامية في لبنان، كيف سيصرف في ميدان السياسة؟.

من هنا تكمن الحاجة لإشتباك اجتماعي حقيقي يعمل على توضيح مسار الصراع والعمل على تمكين الجبهة الداخلية، إن دوافع الغرب المستعمر تُحسب بحسب غياب القدرة والتمكين، واستحضار القدرة بحاجة لعوامل عديدة منها اليقين بالقضية وأحقيّتها مربوطا بالحسابات السياسية الصحيحة والجهوزية التامة لكل متوقع وغير متوقع، ثم الابداع في فن القيادة وممارسة نهج العادلين.

  • وكالة مهر للأنباء

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا