الغارديان: الخليج يعيد النظر في علاقته مع أمريكا بعد انتصار طالبان

29

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعده باتريك وينتور، قال فيه إن سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان سيعيد تشكيل منطقة الشرق الأوسط.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أن دول الخليج قد تضطر لإعادة النظر في تحالفاتها وبخاصة الولايات المتحدة وإن كانت ستظل تثق بها.

 

ووصف المسؤول عودة طالبان إلى الحكم بأنها هزة أرضية مدمرة ستؤثر على مسار الشرق الأوسط لسنوات قادمة، مضيفا أن وعود الحركة بالاعتدال ليست إلا كلاما وأن النسخة الحالية هي “بالضرورة نفس” النسخة التي حكمت في السابق.

ولم تكشف الصحيفة عن هوية المسؤول، ولكن الكاتب قال إن خروج الولايات المتحدة السريع يثير أسئلة لدول الخليج ومعنى الوعود الأمريكية لتوفير الأمن على مدى العشرين عاما المقبلة. وقال: “أفغانستان هي هزة أرضية مدمرة وستظل معنا لمدة طويلة جدا جدا”. وعلق بأن الحادثة تمثل تحولا عن “عقيدة كارتر” التي عفا عليها الزمن، وتقضي بقيام الولايات المتحدة التي تعتمد على النفط باستخدام القوة العسكرية للدفاع عن مصالحها في منطقة الخليج.

وتساءل المسؤول: “هل يمكننا الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية في العشرين عاما القادمة؟ وأعتقد أن هذا سؤال إشكالي في الوقت الحالي”. واقترح أن 20 عاما من الحرب التي كان من المفترض أنها ضد من “اختطفوا الإسلام”  لم تترك أي أثر في أفغانستان. وتوقع أن يؤدي انتصار طالبان إلى قلق بين دول غرب أفريقيا والساحل بشأن عودة التطرف الإسلامي الواثق.

وقال المسؤول إنه لا يثق بأن طالبان ستتصرف بطريقة مختلفة عن الفترة السابقة التي حكمت فيها “هم في الجوهر نفسهم ولكنهم أكثر ذكاء في تعاملهم مع العالم”. وقال المسؤول إن المفاجأة الكبرى هي العملية الأمريكية العاجزة والخلاف البيروقراطي الذي علم التفكير الأمريكي بشأن الانسحاب.

 

وقال إن انتصار طالبان سينظر إليه على انتصار لباكستان وفرصة للصين ولن تلعب الولايات المتحدة سوى دور بسيط ولو “حدث صراع جيوسياسي على أفغانستان فسنرى باكستان والصين من جهة والهند وإيران وروسيا من جهة أخرى” و “لا أعتقد أن الأمريكيين سيكونون جزءا من الصراع الجيوسياسي في أفغانستان”.

وأشار المسؤول إلى أن الكثير من دول الخليج بدأت بإعادة ضبط علاقتها الخارجية وتأخذ بعين الاعتبار تراجع اعتماد الولايات المتحدة على نفط دول الخليج والميل الأمريكي للعزلة، مضيفا أن العملية ستتزايد الآن مما سيقود إلى إعادة اصطفاف في التحالفات ورغبة بعض المتنافسين التاريخيين بإقامة علاقات تاريخية، والهدف الرئيسي هو تخفيض التوتر في المنطقة.

 

وأضاف المسؤول أنه يتوقع مزيدا من الحوارات في المستقبل بين السعودية وإيران وكذا الإمارات العربية المتحدة وإيران. وأشار إلى توقيع اتفاقية الدفاع بين السعودية وروسيا، وكإشارة عن مرحلة ما بعد عصر الكربون، حيث ستحاول دول الخليج تنويع مصادرها الأمنية بعيدا عن الولايات المتحدة.

 

وبدأت إيران في ظل حكومة حسن روحاني لقاءات سرية مع السعودية وتعاون على المستوى الأمني، وربما خرجت هذه للعلن. وتبحث البحرين عن تحالفات جديدة في المنطقة، بما فيها اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، وفي حالة الإمارات استئناف العلاقات مع سوريا. وزعم المسؤول أن الهدف من كل هذا هو منع تحول المنطقة إلى “طنجرة ضغط”.

  • عربي21

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا