شبح الحرب… إسرائيل تؤكِّد أنّ حماس باتت جاهزةً للمُواجهة القادِمة والسنوار يُشجّع على خوضه

186
epa07988980 Fighters of Ezz al-Din al-Qassam brigades, the military wing of Hamas movement march during a military parade in the east Khan Younis town, southern Gaza Strip, 11 November 2019. EPA-EFE/MOHAMMED SABER

ما زال الوضع على حدود قطاع غزّة المُحاصر مع كيان الاحتلال متوترًا للغاية، وبحسب المصادر الرسميّة والرفيعة في تل أبيب فإنّ حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) باتت جاهزةً وحاضرةً من جميع النواحي للمُواجهة القادِمة مع جيش الاحتلال.

وبطبيعة الحال سلّط الإعلام العبريّ المُتطوِّع لصالح ما يُطلق عليها الأجندة الصهيونيّة، سلّط الضوء اليوم الاثنين على التطورّات في قطاع غزّة، حيث قالت، على سبيل الذكر لا الحصر، صحيفة (هآرتس) العبريّة، في عنوانها الرئيسيّ إنّ التقديرات السائدة لدى المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة تؤكِّد بما لا يدعو مجالاً للشكّ بأنّ حركة (حماس) أصبحت مُستعدّةً للمواجهة مع “جيش الدفاع الإسرائيليّ”، وأنّ قائد حركة (حماس) في غزّة، يحيى السنوار، اتخذّ قرارًا بتشجيع المُواجهة العسكريّة مع الاحتلال، زاعمةً في ذات الوقت أنّ قرار السنوار جاء على خلفية التردّي الكبير جدًا في شعبية الحركة في قطاع غزّة، خصوصًا وأنّ سُكّان القطاع المُحاصر يُعانون من ضائقةٍ اقتصاديّةٍ صعبةٍ للغاية.

ويتبيّن من تحليلات وتسريبات المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب أنّ كيان الاحتلال يُعاني من عدّة مشاكل عويصةٍ فيما يتعلّق بالمُواجهة مع حماس: المشكلة الأولى، وربّما الأهّم، هو الإقرار الإسرائيليّ بعدم قدرة جيش الاحتلال على اجتياح قطاع غزّة بريًا، لأنّ عدد الجنود القتلى الذين سيسقطون في الاجتياح سيكون كبيرًا جدًا، بالإضافة إلى الإصابات في الأرواح لدى جيش الاحتلال.

المشكلة الثانية الأنفاق، فقد نقل مُحلل الشؤون العسكريّة في القناة الـ13 بالتلفزيون الإسرائيليّ، ألون بن دافيد، عن مصادر أمنيّةٍ وعسكريّةٍ، وصفها بأنّها رفيعة المُستوى، نقل عنها قولها إنّه في جهاز الأمن يقدرون بأنه منذ عملية “الجرف الصامد”، في صيف العام 2014، أنهت حماس حفر عدد لا بأس به من الأنفاق التي تصل إلى الأراضي الإسرائيليّة، ورممت بضعة أنفاق أخرى هدمت جزئيًا في “الجرف الصامد”.

وأشار إلى أنّه في حماس وفي إسرائيل على حدٍّ سواء يفهمون بالضبط ماذا سيكون معنى إصدار عملية كهذه: جولة قتال أخرى، تؤلم إسرائيل أكثر مما آلمتنا “الجرف الصامد”، ولكن ستجلب على غزة خرابًا من المشكوك فيه أنْ تتمكن من الانتعاش منه، على حدّ تعبير المصادر التي اعتمد عليها.

أمّا المُشكلة الثالثة التي يخشى منها كيان الاحتلال فتتعلّق بالعمق الإسرائيليّ، إذْ أنّه في الجولة الأخيرة التي جرت في أيّار (مايو) المُنصرِم تمكنّت المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة من إطلاق رقمٍ قياسيٍّ في عدد الصواريخ، الأمر الذي أجبر الكيان على لملمة تهديداته بالاجتياح، وهو الأمر الذي اعتبره الكثير من المحللين والخبراء بأنّه هزيمة لإسرائيل.

ومن الأهميّة بمكان الإشارة في هذه العُجالة، إلى أنّ رئيس جهاز الأمن العام الأسبق يوفال ديسكين، حذّر في صفحته على موقع التواصل الاجتماعيّ “فيسبوك” من العودة مرّةً أخرى لاحتلال غزّة بهدف إسقاط حماس، زاعماً أنّ الحركة أخّف وطأة من الحركات الأخرى الفاعلة في القطاع، ومُشيرًا إلى أنّ سيطرة الحركة على القطاع هي أهون الشرور، على حدّ وصفه.

أمّا الجنرال في الاحتياط عوزي روبين، الرئيس السابق لمشروع صواريخ “حيتس” للدفاع عن إسرائيل في وزارة الأمن من الصواريخ الباليستية، فأكدّ في دراسة أعدّها ونشرها أنّ مواصلة اعتراض الصواريخ الفلسطينية أقل ثمنًا من إعادة احتلال غزة، لافتاً إلى أنّه لا توجد ولن توجد أيّ حكومة إسرائيليّة قادرة على اتخاذ قرار باحتلال غزة بسبب التداعيات الإستراتيجيّة والإقليميّة والاقتصاديّة، بحسب قوله.

  • رأي اليوم

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا