سلامة: حاضرون لأن نصرف من الاحتياطي الإلزامي

205

في تصريح هو الأول له بعد قرار رفع الدعم عن المحروقات، رأى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أن «التنظير جيد، لكن إذا وصل الاحتياطيّ الإلزاميّ الموجود لدى ​البنك المركزي إلى الخط الأحمر، فاليوم هو مضطر أن يوقف تمويل هذه الاعتمادات وإعطاء البديل. وأعطينا البديل بأن يُصار إلى تشريع في ​مجلس النواب يسمح لمصرف لبنان استخدام التوظيفات الإلزامية لتمويل استيراد المحروقات».

وفي حديث لإذاعة «لبنان الحر»، أوضح أنه «منذ عام راسل الحكومة، وتبع ذلك بعدّة رسائل وفي كل مرة كانت المراسلات تنبّه من أن المركزي سيصل إلى مستويات معيّنة من الانخفاض بموجوداته الخارجية، فاستبقوا الأمور وقوموا بما يجب كي لا نصل إلى ما وصلنا إليه»، معلناً أن «الجميع كان على علم بقرار رفع الدعم عن المحروقات من الحكومة إلى مجلس النواب إلى رئاسة الجمهورية».

وأضاف: «ما يروجّون له على أن الحاكم اتخذ القرار منفرداً غير صحيح، إنما المجلس المركزي هو الذي يقرر السياسات، أنا ملزم بقرارات المجلس المركزي، واليوم هناك حل بسيط يكمن في جلسة لمجلس النواب. ولا يمكنني أن أتراجع عن القرار لأن هناك مؤسسة وقرارات صادرة عن المجلس المركزي يجب احترامها»، موضحاً أن «مصرف لبنان وقف إلى جانب اللبنانيين وسيبقى إلى جانبهم منذ بدء الأزمة، رغم كل ما سمعناه والتشكيك بسياساتنا، فإن دولارات مصرف لبنان هي التي أبقت لبنان على رجليه».

ورأى أنه «من غير المقبول أن نستورد 820 مليون دولار للمحروقات ولا نرى لا مازوت ولا بنزين ولا كهرباء، هذا هو الذل بحد ذاته بحق اللبنانيين وليست المواقف المتخذة من قبلنا»، لافتاً إلى أن «الاعتقاد كان بأن ما موّلناه بـ 820 مليون دولار من المحروقات سيكفي لـ 3 أشهر، لكن التجار هم المسؤولون عن صرف البضائع بشكل غير منطقي ولم تكف إلا لشهر وهذا غير مقبول».

ودعا إلى «عدم أخذ الأمور إلى أماكن غير صحيحة»، متوجهاً إلى السياسيين بالقول «تريدون أن نصرف من الاحتياطي الإلزاميّ، نحن حاضرون لذلك لكن شرّعوا الأمر».

وأكد أن «رفع الدعم ليس انقلاباً سياسياً أو منع تشكيل الحكومة، هذا كله غير صحيح».

ورداً على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، قال: «أنا حاكم المصرف المركزي وهو حاكم البلد ولا أريد أن آخذ مكانه»، مشدداً على أن «لا أحد يغطّيه والمسؤولية تقع على الجميع».

وتمنّى تشكيل حكومة اليوم قبل الغد و«هذا ما أتمناه منذ عام ومصرف لبنان هو بمسافة عن ال​سياسة ونحترم كل مواقع الدولة ونعرف ما هو موقعنا وما هو حجمنا ولا نتدخل بالحياة السياسية».

وشدد سلامة على أن «لا علاقة لمصرف لبنان بمنصّة المحروقات ولم نشارك بالاجتماعات المتعلقة بها سوى مرة واحدة فقط»، مشدداً على أن «لا علاقة لنا بمنصّة الطاقة او بتنظيم الطاقة او بكهرباء لبنان».

وأعلن أنه «ما زال لدينا 14 مليار دولار من الاحتياطي اضافة الى 20 مليار دولار كموجودات خارجية».

وعن ملفّ الدواء، أكد أنه «لا دولارات كافية للدعم، لذا البديل السريع إما يكون بإقرار القانون الذي يسمح للمركزي باستعمال التوظيفات الإلزامية، أو بتشكيل حكومة لها رؤية ونظرة تبدأ بالمشروع الاصلاحي في البلد».

وشدد على أنه «لا مشكلة لدى المصرف المركزي بتمويل البطاقة التمويلية، طالما الأمر ضمن القانون».

وأضاف «وصلنا إلى الأزمة التي كانت متوقعة منذ العام 2015، وإذا أخطأنا كمصرف مركزي، فلأننا صدّقنا أن هناك إصلاحات ستُنفّذ، ولكن لم نكن الوحيدين، فالبنك الدولي كذلك والصناديق العربية والمؤسسات الأجنبية التي أقبلت على اليوروبوند وكان هناك تقارير عن لبنان شبه يومية في الإعلام الدولي»، موضحاً أنه «عند مراجعة الأحداث نرى أنه بعد قيام الهندسات المالية عام 2016، عادت مؤسسات التصنيف لوضع رؤيتها المستقبلية للبنان، وعام 2017 لم تبدأ يراجع هذه النظرة إلا بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي لم نكن مقتنعون بها. فيما بعد أتت استقالة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من السعودية وبدأ في حينها خروج الأموال، ولكن رغم ذلك أتى مؤتمر سيدر، في ذلك الوقت كانت كل الدول أبدت رغبتها بتمويل لبنان، أي أنه كان هناك إمكانية ورويئة في لبنان ولكن كان هناك فريق يسعى دائما لتكسير النظام المصرفي وتهديمه لصناعة اليأس في لبنان».

كما رأى أن «توزيع الخسائر الذي حصل كان مجحفاً لمصرف لبنان، لأن تأثير تحميل الخسائر كلّها على المركزي يعني تحميلها للقطاع المصرفي، ما يؤدّي إلى إفلاس بعض المصارف وخسارة المودعين لأموالهم. لذا كان المبدأ الأساسي بالحل عدم المسّ بأموال المودعين»، معتبراً أن «الأزمة تنتهي عند التوافق على توزيع الخسائر مع تجنيب المودعين». وشدد على أن «تصحيح الأجور أمر ضروري، وإن تم التصحيح نكون قد تخطينا الأزمة بأقل أضرار ممكنة».

  • الأخبار

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا