بلومبيرغ: واشنطن تراجع خياراتها للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران

174

كشف موقع بلومبيرغ الأميركي عن أن واشنطن تراجع خياراتها بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وأنها مستعدة لبدائل تساعد على التوصل إلى اتفاق، بعد فشل الإدارة الأميركية في الضغط على طهران بورقة العقوبات الاقتصادية.

وقال الموقع -نقلا عن مصادر وصفها بالمطلعة- إن واشنطن مستعدة لتخفيف محدود للعقوبات مرحليا، مقابل تجميد إيران أعمالها الأكثر استفزازا في مجال الانتشار النووي.

وأكد الموقع -نقلا عن مُطلعين على المفاوضات- أن هدف الولايات المتحدة لا يزال هو العودة الكاملة لبنود خطة العمل الشاملة المشتركة رغم عدم وجود دليل لديها على استعداد طهران للقيام بذلك.

وأضاف أن الموقف الأميركي جاء بعد أشهر من المفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا، وفشل الأطراف في التوصل إلى اتفاق.

وقال مراسل الجزيرة أحمد هزيم إن ما نقلته بلومبيرغ يطرح الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأميركية لتشجيع إيران على الانخراط في مفاوضات فيينا، خاصة بعد تسلم إدارة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي مقاليد السلطة في إيران، مع اعتقاد واشنطن أن إدارة رئيسي ستكون أكثر تصلبا.

وأضاف المراسل أن هذه المراجعة التي تجريها واشنطن نابعة من كون إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لم تستطع -حتى الآن- استخدام العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لتكون ورقة ضغط لانتزاع تنازلات من طهران وإعادتها إلى مفاوضات فيينا، ووقف عمليات تخصيب اليورانيوم على مستويات أعلى.

من جهة ثانية، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لن تترك مفاوضات فيينا ولن تقبل بأقل من تنفيذ الاتفاق النووي كاملا.

وقال المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زاده إن واشنطن لن تصل إلى نتيجة إذا لم تغير سياساتها، وواصلت “سياسات ترامب الفاشلة”، على حد تعبيره.

وفي السياق ذاته، قال المندوب الروسي في فيينا إنه يأمل استئناف المفاوضات في الأسابيع المقبلة بعد ترتيب الإيرانيين فريقهم المفاوض.

وكان مسؤول أوروبي قال إن المفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى قد تستأنف بداية سبتمبر/أيلول المقبل، مشيرا إلى أن إيران مستعدة لمواصلة المحادثات المعلقة منذ أسابيع.

وعقدت مفاوضات في فيينا منذ بداية أبريل/نيسان الماضي، واصطدمت بتعقيدات كثيرة خاصة ما يتعلق بسعي واشنطن إلى إدراج برامج إيران الصاروخية وأنشطتها في المنطقة ضمن المحادثات.

وكانت الجولة السادسة من المفاوضات انتهت أواخر يونيو/حزيران الماضي، حيث قالت طهران إن الوفود عادت إلى عواصمها للتشاور، في حين ذكرت واشنطن أن قضايا رئيسية لا تزال عالقة.

وأكد مسؤولون أميركيون مرارا على أن محادثات فيينا لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، مطالبين إيران باتخاذ الخطوات المناسبة والعودة لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق 2015 مقابل رفع العقوبات عنها.

في المقابل، شدد رئيسي على أهمية رفع العقوبات المفروضة على بلاده، مُرحبًا بأي خطة دبلوماسية لتحقيق هذه الغاية.

  • ميدل ايست نيوز

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا