أسبوع ملتهب من التحريض الصهيوني ضد ايران.. الأهداف والتداعيات

248
أثار الكيان الصهيوني خلال الأسبوع الماضي صخباً غير مسبوق، مستعيناً بالامكانيات السياسية لأمريكا وبريطانيا ووسائل الإعلام المعادية لايران، ومن خلال افتعاله للحوادث اتّهم إيران باستهداف سفينة إسرائيلية في بحر عمان، بهدف الترهيب من الجمهورية الاسلامية والقيام بتحشيد عالمي ضدها.

 

وقعت سلسلة الأحداث هذه، في الوقت الذي استغل فيه العدو الصهيوني علاقاته الوطيدة مع الإمارات، وأنشأ مركزًا كبيرًا للعمليات السيبرانية فيها بدأ نشاطه قبل بضعة أشهر، وعقد العزم على تخريب أنظمة الملاحة الجوية والبحرية في مياه الخليج الفارسي وبحر عمان، لزعزعة استقرار المنطقة وخلق سوء تفاهم وصراعات بين دولها.

الى جانب هذه التحركات، وفي إقدام غير مسبوق، هدّد الكيان الصهيوني أول من امس، بشنّ هجوم عسكري على الجمهورية الاسلامية الايرانية، يريد من خلاله زيادة الضغوط على مختلف الدول من اجل الحصول على مكاسب سياسية وأمنية تحقّق مصالحه، وليتمكّن بعد ذلك من مواصلة الشرور وتنفيذ العمليات التخريبية والارهابية في المنطقة.

وعلى الرغم من أن هذه التهديدات الخاوية التي لوّح بها الكيان الصهيوني لاقت ردّا حادا من الأمم المتحدة والمتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، إلاّ أن الدول التي تدعم هذا الكيان اتّخذت “صمتا مطبقاً” لا مثيل له تجاه هذه التخرّصات.

بالتزامن، كان يلعب قادة تل أبيب على وتر الضغط على إيران، مستنجدين بداعميهما الرئيسيين، امريكا وبريطانيا، الذين لم يتوانى في إطلاق المزاعم أمام مجلس الأمن الدولي بشأن تورط إيران في استهداف سفينة العدو الصهيوني في بحر عمان.

من الواضح جدًا أن تل أبيب تعرف جيدًا أنها لا تملك القوة والشجاعة الكافية للقيام بعمل عسكري ضد إيران، لأن مثل هذا الإقدام الطائش سيمهّد الطريق لهجوم شامل على هذا الكيان، وسيُفضي الى القضاء على جيشه وتدمير بناه التحتية ومنشآته في أقصر وقت ممكن.

إن المفاجأة الفاضحة لأنظمة دفاع الكيان ضد صواريخ المقاومة في عملية سيف القدس ، وكذلك فشل نظام القبة الحديدية ضد هجوم حزب الله الصاروخي الانتقامي على مرتفعات الجولان المحتلة وشبعا اليوم ، دليل واضح على عدم قدرة النظام على ذلك. تدافع عن نفسها ضد الصواريخ.

الضربة الفاضحة والصادمة التي تلقتها المنظومة الصاروخية للعدو الصهيوني من قبل صواريخ المقاومة في عملية سيف القدس، وتحطّم أسطورة “القبة الحديدة” أمام الردّ الصاروخي لحزب الله اللبناني على الاراضي المحتلة في الجولان وشبعا يوم أمس، دليل واضح على عجز هذا الكيان امام صواريخ المقاومة.

فالأرض المحروقة التي ورثها خلفاء نتنياهو، من جهة، وتعاظم قدرات المقاومة في المنطقة وتمدّدها المتسارع، من جهة أخرى، والتي لم يظهر منها سوى مثال صغير أمس الاول (الخميس) خلال مراسم تنصيب الرئيس الإيراني آية الله السيد ابراهيم رئيسي، قد أحبطت الغرب والكيان الصهيوني بشدّة، وزرعت القلق والخيبة في نفوس أعداء ايران.

ومن الواضح أن الخطوط العريضة التي رسمها السيد رئيسي في خطابه خلال أدائه اليمين الدستوري، بشأن اعتماد استراتيجية دبلوماسية في التفاعلات الإقليمية والدولية، أثبطت محاولات المحور الغربي العبري للتحريض ضد ايران، كما أجهضت تأثير الحرب النفسية الشعواء ضد الحكومة الجديدة من قبل الرأي العام في الداخل والخارج لتصوير الحكومة الثالثة عشرة على أنها متطرفة.

يبدو أن تل أبيب، تسعى في حقيقة الامر من خلال تعكير صفو السلام من الخليج الفارسي إلى لبنان، إلى فرض توازن جديد على المنطقة بغية المضي في سياستها الشريرة وتحقيق مصالها، لكن عليها أن تأخذ العبر من الماضي، وتدرك التوازن الجديد في المنطقة، وتوقن بأن “شرورها ضد طهران” لن تمرّ دون ردّ، وسيأتي هذا الردّ حاسماً في الوقت والمكان المناسبين، وبالطريقة والوسائل التي تحددها الجمهورية الإسلامية الايرانية.

  • نورنيوز

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا