وصفه الأعداء بالأصعب والأخطر…ملخص من حياة الشهيد عماد مغنية

163

قائدٌ تأثر منذ صغره بالبزات العسكرية والسلاح متأثراً بالمجاهدين فقرران يكون فرداً من سرب المقاتلين لخدمة الأسلام قتل وآسرجنود وقادة كبار , جهود مشتركة عجزت عن أيقاف عملياته إتجاه قوى الجرم والأحتلال

 

عماد فايز مغنية ولدَ عام 1962 في قرية طيردبا الجنوبية من أسره تتكون من والدته ووالده وأخويه جهاد وفؤاد , أرتاد مغنية المدارس اللبنانية وبعدها الى إيران وعمره لا يتجاوز العشرين تبين انه يمتلك كفاءات قتالية عالية التحق ضمن صفوف حركة فتح وحزب الله اللبناني وظهر شغوفاً ومتمكناً بالأمور العسكرية واثبت قدراته وبراعته فيها, ذلك دفع المسؤولون في حزب الله الى ضمه ضمن “القوة 17” وهي قوة عسكرية مسؤولة عن حماية قادة فتح .

إرتقاء أشقاء القائد مغنية شهداء كان دافع وقوة إتجاه المشروع الاعلى حيث أستشهد شقيقه فؤاد بتفجير سيارة مفخخة في بيروت عام 1994 وشقيقه الأخر في محاولة اغتيال أستهدفت القيادي في حزب الله الشيخ فضل الله عام 1985 وتبنت العملية وكالة مخابرات الاحتلال الاميركي ’عملت أسرائيل على اغتيال عماد مغنية بعدما توقعت حضوره في جنازة اخيه لكنه لم يظهر ذلك الفقد اعطى لمغنية استمرار وبدأ بالتدرج في حزب الله بالتوازي مع امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ووصل مغنية الى قيادة الذراع العسكري لحزب الله وكان من أفضل القادة في حزب الله اللبناني وفي مقدمتهم إبان الاحتلال الصهيوني للحدود اللبنانية واكثر من يفهم جغرفياتها , كبد العدوان خسائر بشرية ومادية كبيرة بمشاركة المقاومة الأسلامية أنتهت المهمة بأنسحاب الصهاينة وهزيمة سُجلت في مقدمة التأريخ , ساهم القائد مغنية بعدها بعملية نقل سلاح فتح الى المقاومة اللبنانية المتمثلة بحركة أمل وحزب الله , ثم عمل بعدها مسؤول العمليات الخاصة لحزب الله .

 

نفذ مغنية العديد من العمليات التي أستهدف فيها جنود وقادة كبار من الأحتلالين الاميركي والاسرائيلي , وعام 1982 قاد ثلاث عمليات دفعته ليكون في مقدمة قائمة المطلوبين للولايات المتحدة الاميركية وكانت منها إستهداف السفارة الأميركية بانفجار ضخم 1983والتي اسفرت عن مقتل 63 اميركيا وتفجير مقر قوات الماريز في في بيروت والذي انتهى بقتل 241 اميركيا ولدت هذه الخسائر ضغوط كبيرة على الدول التي يتحرك بها مغنية وبعد البحث عنه في بيروت ظهر في باريس تزامناً مع تواجد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسرعرفات الذي هدد بموقف شديد من الشعب الفلسطيني اذا اعتقلت السلطات الفرنسية القائد مغنية.

شخصيته
يقول العميل وكالة المخابرات المركزية روبرت بير “ربما يكون مغنية العميل الأكثر ذكاءً وقدرة الذي واجهناه على الإطلاق، بما في ذلك KGB أو أي شخص آخر. فهو يدخل من باب، ويخرج من باب آخر، ويغير سياراته يوميًا، ولا يقوم أبدًا المواعيد على الهاتف، لا يمكن التنبؤ بها أبدًا. إنه يستخدم فقط الأشخاص المخلصين له الذين يمكنهم الوثوق بهم تمامًا. ” وقد وُصف بأنه” طويل القامة ونحيف وحسن الملبس ووسيم… عيون خارقة “يتحدث بعض الإنجليزية ولكنه أفضل بالفرنسية.

القائد عماد مغنية على لائحة المطلوبين
لائحة الاحتلالين لم تكفي عمليات مغنية بل ترأس قائمة المطلوبين لدى دول الاتحاد الأوروبي لانها خاضعة لسيطرة الكيان الغاصب والاحتلال الاميركي كل ذلك لان اشتبه بأن مغنية قاد هجوم على مركز يهودي في عاصمة الارجنتين قتل 85 قتيلاً وأصاب 300 اخرين كما ضمت الاتهامات بأن القائد اختطف جنديين من الكيان الصهيوني في يوليو عام 2006 .

تمكن مغنية من الافلات من اكثر من عملية خطف واغتيال إحداها تبعد عنه دقائق وبعد فشل قدرات الاحتلال الاميركي والكيان الصهيوني الغاصب لم يبقى امامهم سواء تقدم الاحتلالين بجائزة أرتفعت قيمتها من 5 مليون دولار الى 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه, نشر صور عماد مغنية لم يصب في مصلحة اجهزة الأحتلال كونه اجرى اكثر من عملية جراحية غير فيها ملامح الوجه ليتمكن من أستئناف مهامه الذي تقتضي السرية والسرعة وهذا ما صدم قوى الشر والارهاب .

مذكرات الاعتقال ومحاولات الاغتيال فشلت بأيقاف القائدة عماد مغنية وعجز انظمة واجهزة الاستخبارات القبض عليه منها عملية القوات الخاصة الاميركية عام 1995 بعد وصول أبلاغ لوكالة المخابرات المركزية بأن مغنية كان يقود رحلة طيران مستاجرة تعود لشركة طيران الشرق الأوسط إيرباص A310 المتوجهة من الخرطوم الى السعودية بعد لقاء شخصيات من قادة حزب الله الا ان خبرة وذكاء مغنية غلبتا الغباء الاميركي ولم يتوقف في السعودية لم يتوقف الامر هنا تستمل المحاولات لكنها تنتهي بالفشل’ خططت البحرية الاميركية لعملية اختطاف القائد عماد مغنية من سفينة باكستانية ولكن الغيت العملية قبل تنفيذها بثوان بعدما تعذر التأكد الكامل من وجدود مغنية على متن السفينة

أستشهاده
في الثاني من شباط عام 2008 أستشهد القائد عماد مغنية بواسطة تفجير سيارته بتعاون أجهزة استخبارات عربية بعد إستبدال مسند الرأس مقعد السائق بمسند أخر يحتوي على متفجرات حدث الأنفجار وارتقى مغنية شهيداً ووصفته وسائل اعلام الكيان الصهيوني بأنه “أخطر شخصية في الشرق الاوسط منذ ثلاثين سنة “.

عائلته تصور لنا حياته وقادة كبار يروون تفاصيل مسيرته الاستثنائية ، تقول والدته ” فقد كان أباً مخلصاً وله سمعة التواضع والاحترام، لدرجة أن جيرانه في سوريا اعتقدوا أنه سائق للسفارة الإيرانية ، ويُضيف امين حزب الله السيد حسن نصرالله بعد أستشهاده أن “الحاج عماد من أفضل القادة في الساحة اللبنانية. وكان له دور مهم أثناء احتلال جنوب لبنان من قبل إسرائيل بحلول عام 2000″ ، ويبروز اللواء الشهيد قاسم سليماني مغنية بإطار البطولة ” أسطورة عصرنا “، الحزن الذي سببته خسارة جاءت في المرتبة الثانية بعد خسارة روح الله الخميني، قائد الحرس الثوري الايراني عام 1979. صرح سليماني أن ما جعل مغنية فريدًا لم يكن خبرته في حرب العصابات ولكن “ارتباطه بشيء سمائي” ويضيف “كان مغنية مهذبًا لدرجة أنه لم يسبق له ان يتباهى امام زملائه من القادة في حزب الله بسجله العسكري الفريد في محاربة إسرائيل”.

لم يعد رحيل مغنية هو الاخيربل التحق به ابنه القائد العسكري جهاد عماد مغنية الذي أستشهد في سوريا إثر غارة إسرائيلية على موكب لهم في القنيطرة في يناير 2015 الذي تعهد باكمال مسيرة والده والسير على نهجه في سبيل الله والوطن وبعد كل هذا اصبح الشهيد القائد شخصية اسطورية بعين أهله ومحبيه وللأخرين في لبنان والعالم ’ مغنية يدل على مقاومة الأحتلال العسكري والاجنبي وبطل وعقل أستطاع طرد أميركا واسرائيل .

  • شبكة الهدف للتحليل السياسي والأعلامي

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا