الكيان الاسرائيلي: عبّاس كان عرّاب التقارب التركيّ-الإسرائيليّ واتصالاتٌ مُكثفّةٌ لعقد لقاء مع رئيس كيان الاحتلال

281

كشفت مصادر سياسيّة رفيعة جدًا في كيان الاحتلال النقاب عن أنّ الرئيس الإسرائيليّ الجديد، يتسحاق هرتسوغ، سيعقِد قريبًا جدًا لقاءً “تاريخيًا” مع رئيس السلطة الفلسطينيّة في رام الله محمود عبّاس، لافِتةً في الوقت عينه أنّ عبّاس لعِب دور الوسيط في تسخين العلاقات بين أنقرة وتل أبيب وكان شريكًا فعّالاً في ترتيب المُكالمة الهاتفيّة الطويلة بين هرتسوغ وبين الرئيس التركيّ، رجب طيّب أردوغان.

وعبّرت المصادر عينها، كما أفاد مُحلِّل الشؤون السياسيّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، عبّرت عن سعادتها من الاتصالات على خطّ أنقرة-تل أبيب-أنقرة، لافِتةً إلى أنّ هناك مؤشرًا محتملاً على تحسن في العلاقات، أردوغان يجري مكالمة هاتفية مع الرئيس الإسرائيلي الجديد، وأردفت المصادر ذاتها أنّ هرتسوع وأردوغان تعهدّا خلال المكالمة الهاتفيّة بينها بمواصلة الاتصال والحوار المستمر رغم الخلافات، بعد سنوات من العلاقات المتوترة، بحسب تعبيرها.

وشدّدّت المصادر في تل أبيب على أنّ الرئيس هرتسوغ تحدث مساء الاثنين الفائت في مكالمةٍ هاتفيّةٍ مع الرئيس التركي رجب طيب اردغان، في اتصال مباشر نادر بين قادة البلدين بعد أكثر من عقد من الزمن شهد علاقات مشحونة، وهنأ أردوغان الرئيس هرتسوغ على توليه مهام منصبه الجديد كرئيسٍ للبلاد الأسبوع الماضي، بحسب ديوان الرئيس الإسرائيليّ.

وبحسب البيان الإسرائيليّ، الذي تناقلته وسائل الإعلام العبريّة، فإنّ الرئيسيْن أكّدا في مكالمتها على أنّ العلاقات بين إسرائيل وتركيا لها أهمية كبيرة لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وهناك إمكانات كبيرة للتعاون بين الدولتين في العديد من المجالات، وتحديدًا في مجالات الطاقة والسياحة والتكنولوجيا، على حدّ تعبيرها.

كما جاء في البيان أنّ هرتسوغ وأردوغان شدّدّا على “الأهمية الكبرى للحفاظ على الاتصال والحوار المستمر على الرغم من اختلاف الآراء، بهدف اتخاذ خطوات إيجابية نحو حلّ النزاع الإسرائيليّ الفلسطينيّ، الأمر الذي سيُسهِم أيضًا في تحسين العلاقات الإسرائيليّة التركيّة”.

 وبحسب موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، فقد استمرّت المكالمة بين الزعيميْن لنحو 40 دقيقة، وأبلغ هرتسوغ رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد بالمكالمة مسبقًا.

جديرٌ بالذكر أنّه لأكثر من عقد من الزمن، كانت العلاقات بين إسرائيل وتركيا متصدعة، وتدهورت بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية. لكن على الرغم من خطابات أردوغان العلنية ضد إسرائيل، استمرت أنقرة في الحفاظ على علاقات مفتوحة مع الدولة اليهودية، بما في ذلك في قطاعيْ السياحة والتجارة.

ونوهّت المصادر في تل أبيب إلى أنّ الأشهر الأخيرة شهدت علامات أشارت إلى تحوّلٍ في الموقف التركيّ، حيث صرح أردوغان أنّه على الرغم من الاختلافات العديدة في الرأي بين البلدين “نرغب في أنْ نتمكن من نقل علاقاتنا مع إسرائيل إلى نقطة أفضل”.

عُلاوةً على ما ذُكِر آنفًا، فإنّه خلال نهاية الأسبوع، استضاف أردوغان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في إسطنبول، وخلال اجتماعهما، جاء أنّ أردوغان قال إنّ تركيا لن تلتزم الصمت تجاه القمع الإسرائيليّ للفلسطينيين.

ويُشار أيضًا إلى أنّه كان لأردوغان علاقة شائكة بشكلٍ خاصٍّ مع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، حيث اتهم أحدهما الآخر علنًا وبشكلٍ منتظمٍ بأنّه “إرهابي” أوْ قاتل ينفذ إبادة جماعية، ولكن وفق تقارير نُشِرت مؤخرًا فإنّ تركيّا تدرس في الأشهر الأخيرة تعيين سفيرٍ جديدٍ لدى إسرائيل، على الرغم من عدم اتخاذ أيّ قرارٍ رسميٍّ بعد.

وَجَب التأكيد في الختام أنّه على الرغم من الـ”خلافات” بين تركيّا وإسرائيل في العقد الفائِت فإنّ حجم التبادل التجاريّ بينهما ارتفع بشكلٍ كبيرٍ، وما زال مُستمِّرًا حتى اللحظة، وبالإضافة إلى ذلك تُعتبر تركيّا هدفًا مُفضلاً للسياح من كيان الاحتلال الإسرائيليّ.

  • رأي اليوم

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا