قلق لدى قادة الكيان الصهيوني من تزايد الاتهامات بالتطهير العرقي

333

 قال دبلوماسي إسرائيلي إنّ “الفلسطينيين وأعضاء البرلمانات حول العالم الذين ينتقدون إسرائيل، يركزون في كل مرة على اتهامها بأنها تنفذ “تطهيرًا عرقيًا” ضد الفلسطينيين، وهكذا أصبح من المعتاد أن يشن المعارضون لإسرائيل حربًا سياسية ضدها باتهامها أمام محكمة الرأي العام بالمسؤولية عن جرائم حرب مختلفة خلال الاشتباكات الأخيرة مع حماس”.

 وأضاف دوري غولد رئيس مركز القدس للشؤون العامة والدولة، والسفير السابق لدى الأمم المتحدة، والمدير العام الأسبق لوزارة الخارجية، في مقالٍ على موقع القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ أضاف أنّه “في 2009، اتهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إسرائيل بقتل مدنيين أبرياء أثناء تلك الحرب من خلال تقرير القاضي ريتشارد غولدستون رئيس فريق تحقيق الأمم المتحدة، وأصبحت الاتهامات بارتكاب جرائم حرب إسرائيلية هي القضية الرئيسية التي تواجه إسرائيل”.

 عُلاوة على ذلك، لفت الدبلوماسيّ الإسرائيليّ، المُقرّب جدًا من رئيس الوزراء السابِق بنيامين نتنياهو، لفت إلى أنّه “في عام 2021، كانت لائحة الاتهام الأكثر شيوعًا ضد إسرائيل هي تنفيذ سياسة الإعدام من خلال “التطهير العرقي”، وهي حملة قادتها النائبة الديمقراطية إلهان عمر من ولاية مينيسوتا، باعتبارها أفضل وصف للسياسة الإسرائيلية، كما ركّز مجلس طلاب جامعة “ييل” على هذا الاتهام، لأنه يدين الظلم والتطهير العرقي والإبادة الجماعية، حتى إن عالم الفن شهد اتهام إسرائيل بالتورط في “التطهير العرقي” للفلسطينيين”.

 وأكّد أن “عبارة “التطهير العرقي” جديدة نسبيًا، ويشمل القتل الجماعي والاغتصاب، وتشريد الناس من ديارهم على أساس أصلهم العرقي، ولم يتم الاعتراف بهذا المصطلح كجريمة بموجب القانون الدولي، لكن الفلسطينيين يحاولون إلصاقه بما يحصل من استيطان في حي الشيخ جراح بالقدس، ما دفع البعض للقول إنّ سياسة “التطهير العرقي” متبعة منذ عام 1948″.

 وأوضح أن “بعض هذه الاتهامات تستند إلى الخطة العسكرية “دالت” التي نفذتها عصابة الهاغاناه، ورأى فريق من المؤرخين أنها تشكل مخططًا رئيسيًا لطرد الفلسطينيين، ومن المفارقات أنّ العديد من الدول والمنظمات التي تُركِّز على اتهام إسرائيل بذلك، تتجاهل حالات “التطهير العرقي” الأخرى التي تحدث في الشرق الأوسط، مما يعني أنّ مَنْ يلتزمون الصمت بشأنها يصبحون شركاء فيها”.

 وخلُص د. غولد إلى القول في ختام مقاله إنّه “من المهم أنْ نتذكّر أنّ إسرائيل تواجه الآن نوعين من القتال: الهجمات المسلحة وإطلاق الصواريخ من قبل حماس، ومن ناحية أخرى في مواجهة الحرب ذات الوعي السياسي، ما يتطلب منها أن تواجه هذه المعركة السياسية في نفس الوقت الذي تدير فيها ذات المعركة على الجانب العسكري، ولا يوجد سبب للاعتقاد بأنها لن تكسب الحرب السياسية ضدها، إذا حشدت قدراتها في هذا المجال أيضًا”، على حدّ تعبيرها.

 جديرٌ بالذكر أنّ قادة كيان الاحتلال يستثمرون الأموال الطائلة من أجل تحسين صورة إسرائيل لدى الرأي العّام العالميّ، وتحديدًا الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، ولكن هذه الميزانيات، كما يُقِّر المسؤولون في تل أبيب، لم تُعطِ النتائج المرجوّة، وأنّ اسم إسرائيل في العالم بات مقرونًا بجرائم ضدّ الشعب العربيّ الفلسطينيّ.

  • رأي اليوم

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا