من هو إبراهيم رئيسي الفائز في الانتخابات الرئاسية الإيرانية

131

بإعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية الإيرانية وبتهنئة منافسيه بدأ مسارا جديدا في سجل إبراهيم رئيسي الفائز بالانتخابات.

وخسر رئيسي الانتخابات السابقة له في أول مناسبة يعرض نفسه للتصويت الشعبي، بعد عام توليه رئاسة مؤسسة «آستان قدس رضوي» أكبر مؤسسة وقفية في إيران. وبعد هزيمة الانتخابات، عاد رئيسي مجدداً إلى الواجهة السياسة، عندما أصدر المرشد مرسوماً بتعيينه في رئاسة القضاء.

وخلال الانتخابات راهن المحافظون على شعارات ترتبط بتدهور الوضع الاقتصادي، وسوء المعيشة، والعجز الإداري، وفي المقابل، سعى حلف الرئيس الحالي، حسن روحاني، في الائتلاف المعتدل – الإصلاحي، إلى التحذير من تفاقم العزلة الدولية لإيران، في وقت تسعى الحكومة لإحياء الاتفاق النووي وكسر العقوبات.

ورغم رهان أنصار الحكومة على هذا الجانب، غير أن صاحب القرار الأخير في الاتفاق النووي، والسياسة الخارجية، هو المرشد الإيراني، ومن هنا أعرب رئيسي عن التزامه بالمواثيق والاتفاقيات الدولية، وقال إن «تنفيذ الاتفاق النووي يتطلب حكومة قوية».

يسهم سجل القاضي إبراهيم رئيسي في الولاء الشديد لرجال الدين الحاكمين في إيران في تفسير احتلاله الصدارة بين المرشحين في الانتخابات الرئاسي.

ورئيسي من الشخصيات متوسطة الرتبة في ترتيب رجال الدين في إيران وهو من كبار المسؤولين في السلك القضائي خلال معظم حياته المهنية فقد خدم نائباً لرئيس القضاء لمدة عشر سنوات قبل تعيينه مدعياً عاماً في 2014.

وفي عام 2019، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيسي بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، من بينها إعدامات الثمانينيات ودوره في قمع الاضطرابات التي شهدتها البلاد في 2009.

ولم يطرح رئيسي، الذي خسر أمام الرئيس البراغماتي حسن روحاني في انتخابات 2017، برنامجاً سياسياً أو اقتصادياً مفصلاً خلال حملة الدعاية الانتخابية، وسعى لاستمالة الإيرانيين من ذوي الدخل المنخفض بإطلاق الوعود بالتخفيف من مشكلة البطالة.

غير أن وعوده بعدم «تضييع لحظة واحدة» من أجل رفع العقوبات الأميركية أشارت إلى دعمه للمحادثات مع القوى العالمية والتي ترمي إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

ومن شأن فوز رئيسي بالرئاسة أن يعزز سلطة المرشد في الداخل.

وقالت صنم وكيل نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس «رئيسي شخص يثق فيه المرشد.. ويمكنه حماية إرث الزعيم الأعلى».

وعبر تطبيق «كلوب هاوس»، رد المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده، أمس، على سؤال مراسلة «نيويورك تايمز» حول التأثير المحتمل لفوز رئيسي على مسار المفاوضات النووية وتوجهات السياسة الخارجية، قال «يجب انتظار نتائج الانتخابات ليعلن المرشحون عن سياساتهم»، لكنه قلل من احتمال أي تغيير، لافتاً إلى أن السياسة الخارجية «سياسة تداومية»، وأوضح أن ملفات يتخذ قرارها المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يحق لعشرة من أعضائه التصويت، اثنان يسميهما المرشد الإيراني، كما تشمل رؤساء السلطات الثلاثة.

  • ميدل ايست نيوز

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا