ادلب ومستقبل صمود اتفاق وقف التصعيد

206

إن وضع الشمال السوري وإن كان يتسم بالكثير من التعقيد وتشوبه علامات استفهام كثيرة خاصة مستقبل ادلب رغم وصول كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان إلى تفاهمات تترجمت بإنشاء مناطق خفض تصعيد هدأت من واقع المعارك لكنها ليس كل الحل.

خاص الهدف ميديا

إن ادلب تحتاج إلى حل جذري، فبالأمس خرجت معلومات عن تعزيز الجيش السوري لمواقعه من خلال استقدام تعزيزات وصفت بالأكبر، إذا ما ربطنا هذا الأمر مع إبلاغ المسؤولين الأتراك، لقادة الفصائل المسلحة بأخذ الحذر لأن معركة مرتقبة تلوح في الأفق، هذا الأمر يدفعنا للتفكير ملياً بمسألة صمود الاتفاق الذي تم بين تركيا وروسيا في ضوء عشرات الخروقات للفصائل الإرهابية المسلحة وبخاصة “جبهة النصرة”.

 

وبالتالي، إن هذا الاتفاق مهدد بالنسف لأن الجيش السوري والقيادة السورية لن تفرط في ادلب لا بل أصبح الآن أكثر من أي وقت مضى خاصة وأن النظام التركي بدأ يفعّل مسألة التغيير الديموغرافي من خلال إنشاء أمانة سجل مدني لتغيير الهويات السورية إلى جانب إنشاء جامعات ومدارس كلها باللغة التركية، ما يعني ضرورة إعادة المناطق السورية اليوم هو أمر بات ضرورياً أكثر.

فلقد شدد الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية السفير الروسي بدمشق ألكسندر يفيموف على أن بلاده تنطلق من ضرورة الاستمرار في محاربة الارهاب بشكل حاسم، ومن عدم الجواز وبشكل قاطع لأي محاولات لـ”تبييض” الإرهابيين في ادلب وانتحالهم لـ”معارضة مسلحة”، وقال يفيموف من المعروف أن تنفيذ بعض العناصر من الاتفاقات استغرق وقتاً أطول مما نود، ومع ذلك فإننا نستمر بالعمل مع الجانب التركي حول هذا الموضوع على مستويات مختلفة. ومن خلال الجهات المعنية المختلفة، واضاف أنه نبقى على يقين بأنه مهما تكن الاتفاقيات فإنها لا تلغي ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب دون هوادة، وإعادة الجزء المذكور من أراضي الجمهورية العربية السورية، تحت سيادة الحكومة الشرعية وفي أسرع وقت ممكن.

إذاً، سوريا أمام استحقاق شعبي جديد وهو إعادة ادلب وكل مناطق الشمال السوري إلى سيطرتها الكاملة، لأن المخططات أكبر من أن تقف عند حدود معينة سواء في الشمال أم في الشرق السوري.

  • ATN

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا