التيار الإصلاحي يفشل في دعم مرشح يمثله في الانتخابات الرئاسية

98

فشل التيار الإصلاحي في إيران بدعم مرشح يمثله في الانتخابات الرئاسية المزمعة في 18 يونيو الحالي، وذلك بعد تصويت أجراه على المرشح المعتدل عبد الناصر همتي.

وصوت المجمع العام للتيار الإصلاحي المؤلف من 46 عضوا على دعم همتي الذي شغل منصب محافظ رئيس البنك المركزي الإيراني في حكومة الرئيس حسن روحاني، حيث حصل على 23 صوتا، من دون أن يحقق الأصوات المطلوبة (31 صوتا).

ونشطت قوات تابعة للتيار الإصلاحي في طهران والمحافظات خلال اليومين الماضيين، لدعم همتي كمرشح عن التيار الإصلاحي، وذلك بعد أن رفض مجلس تشخيص مصلحة النظام كافة أسماء القائمة التي قدمها التيار، وكان على رأسها إسحق جهانغيري، النائب الأول للرئيس الإيراني.

ومن أبرز من دعم همتي، مهدي كروبي، وعلي مطهري النائب السابق في البرلمان، وغلام حسين كرباستشي عمدة طهران الأسبق وأمين عام حزب “عمال البناء”.

وإضافة إلى انقسام التيار الإصلاحي على دعم همتي، انقسم التيار على المشاركة في الانتخابات، حيث أن زعيم التيار محمد خاتمي حث على المشاركة بشكل ضمني غير مباشر، فقد دعا في رسالة إلى مؤتمر حزب “الشباب الإسلامي”، كافة الأحزاب والتيارات السياسية والمدنية إلى الوقوف عند مسؤولياتها تجاه إيران في “اللحظة الحاسمة” و”الجو الكئيب الذي يعيشه المجتمع”.

ودعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الشعب الإيراني إلى تحويل يوم الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 يونيو/ حزيران القادم إلى يوم “المهرجان الوطني للأمل لجميع أطياف الشعب الإيراني”.

وقال ظريف في بيان نشره على صفحته الرسمية بشبكة إنستغرام أن يوم الجمعة القادمة يستطيع الشعب الإيراني أن “يفتح شبابيك النور والأمل في وجه أبناءه ومستقبله” مؤكدا أن العزوف عن صناديق الاقتراع “ليس حلا بالتأكيد ولن يقلص من المشاكل بل يزيدها”.

وأكد ظريف أن الشعب التواق للتنمية يستثمر جميع الفرص وإن صغرت للإصلاح والتقدم مضيفا ان الشعب الإيراني أهم ضمان للحرية والأمن والعزة والتقدم في البلاد.

وأضاف ظريف أن المشاركة الواعية للشعب في تقرير مصيره ومستقبله سوف يضمن المصالح الوطنية وسوف يكون ظهيرا للحكومة في تعامله البناء في الأوساط الدولية.

وقال وزير الخارجية الإيراني أن مشاركة الشعب في الانتخابات تزيد في وتيره إلغاء العقوبات على إيران وتفكك الحرب الاقتصادي ضد البلاد وتجعل العقوبات المستقبلية بلا أثر وتسبب في إحباط المتشددين في الداخل والخارج من الصهاينة والإرهابيين الاقتصاديين الذين يراهنون على خسارة إيران بمعاداة إيران ومعاداة الاتفاق النووي.

وحاول أنصار التيار الإصلاحي الراغبين في خوض الانتخابات حشد الإيرانيين لدعم حليف الحكومة الحالي رئيس البنك المركزي السابق، عبد الناصر همتي، وأطلقوا حملة «نضرب تحت الطاولة»، في دعوة رمزية إلى قلب الطاولة على خطة المحافظين في الانتخابات.

وجرى تداول معلومات، أمس، عن احتمال انسحاب المرشحين المحافظين لصالح إبراهيم رئيسي. ورداً على هذه التقارير، كتب همتي، في تغريدة على «تويتر»: «في الأيام القليلة التي تفصل عن الانتخابات، أشكر المرشحين الذين كانوا غطاء وسوبر غطاء للقيام بواجباتهم في لعبة الشرطي الجيد والشرطي السيئ، لتكون أجواء الانتخابات غير متكافئة»، وأضاف: «أنتظر انسحاب المرشحين المذكورين لصالح السيد رئيسي».

وأفادت «رويترز»، في تقرير لها أمس، بأن «الإقبال على التصويت في إيران اختبار لمدى شعور الشباب بالإحباط وآماله».

وبحسب الوكالة، ربما يتضح عدد من يشعرون بالإحباط في التصويت الذي يجري يوم 18 يونيو (حزيران) المقبل، عندما تجري إيران انتخابات الرئاسة التي تعد استفتاء على أسلوب النظام في معالجة مجموعة من الأزمات السياسية والاقتصادية.

وتشير استطلاعات الرأي الرسمية إلى مستوى قياسي منخفض من المشاركة في التصويت، وهو ما يعزوه منتقدو الحكومة إلى المصاعب الاقتصادية، ونقص الخيارات أمام الشعب الإيراني الذي يغلب عليه الشباب الغاضب من القيود السياسية.

وتوقعت الوكالة أن يقبل الناخبون في التجمعات السكنية المتدينة الأقل ثراء على التصويت لصالح المرشح الرئيسي للتيار المحافظ إبراهيم رئيسي «المناهض بشدة للغرب»، غير أن الناخبين من الشباب المتعلم في المدن وبعض القرى ربما يمتنع عن التصويت.

  • ميدل ايست نيوز

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا