مستقبل التقارب المتزايد بين دول مجلس التعاون ودول شرق المتوسط

79

نما التآزر والتعاون دول مجلس التعاون وشرق البحر الأبيض المتوسط ​​بشكل كبير في الأعوام الأخيرة.

وأشار وزير الخارجية القبرصي في حديثه باجتماع “بافوس” في قبرص، في منتصف أبريل/نيسان 2021، مع نظرائه من اليونان وإسرائيل، وكذلك “أنور قرقاش”، وزير الدولة السابق للشؤون الخارجية لدولة الإمارات، إلى أن “شبكة التعاون الإقليمي المتطورة تخلق سردا جديدا”.

وبعد أسبوع، حلقت الطائرات المقاتلة الإماراتية والإسرائيلية معا علنا، لأول مرة، في مناورة جوية دولية استضافتها اليونان.

فكيف يمكننا تفسير علامات التعاون المتزايد بين هذه الجهات الفاعلة التي تعمل على ما يبدو في ساحات قريبة ولكنها ليست متداخلة تماما؟.

أدت التطورات التي تتراوح من الحرب الأهلية الليبية إلى “اتفاقيات إبراهيم” التطبيعية إلى خلق مساحة تبدو فيها مصالح دول شرق البحر الأبيض المتوسط، مثل اليونان وقبرص ومصر وإسرائيل، ودول مجلس التعاون، مثل الإمارات والسعودية، أكثر اتساقا من أي وقت مضى.

وأصبحت التطورات غير ذات الصلة على ما يبدو في مجالات مثل قطاع الطاقة مترابطة الآن بطرق تزيد من ترسيخ الترابط بين المنطقتين. علاوة على ذلك، لم يعد يُنظر إلى علاقات هذه الدول مع إسرائيل على أنها عقبة في طريق تعميق العلاقات.

على العكس من ذلك، فإن إسرائيل، بسبب موقعها وقوتها العسكرية والتكنولوجية، ونتيجة للمصالح المشتركة، أصبحت الآن شريكا مرغوبا في هذه العلاقات المزدهرة.

وسبق التعاون المتنامي بين إسرائيل واليونان وقبرص، التعاون اليوناني مع دول مجلس التعاون. وكانت علاقات إسرائيل في السابق صعبة مع اليونان وقبرص بسبب رغبتهما في أن يكون العالم العربي إلى جانبهما فيما يتعلق بقضية قبرص وبسبب حساسية قضية الأقباط في مصر.

بالإضافة إلى ذلك، دفع العصر الذهبي للعلاقات التركية الإسرائيلية، هذه الدول بعيدا عن بعضها البعض. وبداية من عام 2010، على خلفية تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية في أعقاب حادثة “مافي مرمرة”، واكتشافات الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، وأزمة الديون اليونانية، التي أدت أيضا إلى أزمة اقتصادية في قبرص، بدأت العلاقات تزدهر.

ويمكن قول الكثير من الشيء نفسه عن المثلث اليوناني-القبرصي-المصري الذي بدأ يتشكل في شكله الحالي بعد صعود الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” إلى السلطة عام 2014، والذي كانت علاقاته مع تركيا متوترة للغاية.

وشهد العام الماضي خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون السياسي والأمني ​​بين السعودية والإمارات من جهة، واليونان وقبرص من جهة أخرى. وفي مارس/آذار 2021، حلقت طائرات مقاتلة وطائرات نقل سعودية إلى اليونان للمشاركة في “فالكون آي 1″، وهو تدريب عسكري مشترك واسع النطاق كان الأول من نوعه للقوات الجوية.

وفي الوقت نفسه، وصل وفد عسكري سعودي برئاسة رئيس الأركان الفريق “فياض بن حمد الرويلي” إلى اليونان لإجراء محادثات. وفي أبريل/نيسان، اتفق البلدان على أن اليونان ستعير وحدات صواريخ باتريوت إلى السعودية للمساعدة في حماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات، وخاصة من قوات الحوثيين في اليمن.

وكانت اليونان قد أدانت بشدة هذه الهجمات، وإن كانت، بعد اعتراضات إيرانية، شددت على أن الأنظمة كانت دفاعية وليس لديها قدرات هجومية. وبحسب ما ورد لن تقوم الرياض بتمويل نشر الأنظمة والفرق فحسب، بل ستقوم أيضا بتحديث الأنظمة لليونان.

وتحسنت العلاقات بين الإمارات واليونان بدرجة أكبر. وفي أغسطس/آب 2020، بعد أسبوع من إعلان اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والإمارات، أرسلت أبوظبي طائرات مقاتلة وأطقم برية إلى اليونان للمشاركة في مناورة مشتركة للقوات الجوية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2020، خلال زيارة رئيس الوزراء اليوناني إلى أبوظبي، وقع البلدان اتفاقية شراكة استراتيجية كبرى يقال إنها تتضمن مكونا أمنيا مهما.

وانضمت كذلك اجتماعات سياسية رفيعة المستوى إلى جهود التعاون الأمني. وفي مايو/أيار 2020، عقب اجتماع على منصة افتراضية، أصدر وزراء خارجية اليونان وقبرص ومصر والإمارات وفرنسا بيانا مشتركا يدين إرسال سفن حفر تركية إلى المياه في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

وفي فبراير/شباط 2021، عقدت اليونان قمة حضرها وزراء خارجية قبرص والإمارات والسعودية والبحرين ومصر وفرنسا. وكان اجتماع منتصف أبريل/نيسان 2021 المذكور أعلاه في بافوس ملحوظا، حيث بدا أنه يبشر بتشكيل علاقة “رباعية” جديدة بين اليونان وقبرص وإسرائيل والإمارات.

المصالح المشتركة

في الأعوام الأخيرة، بحثت الرياض وأبوظبي سبل تعميق التعاون بينهما وبين الدول الأخرى التي أعربت عن انزعاجها من النشاط التركي، خاصة في البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأحمر، بهدف توسيع حدود نفوذهما ومشاركتهما.

وكانت أنقرة والرياض وأبوظبي تتنافس مع بعضها البعض لتشكيل النظام الإقليمي في أعقاب الاضطرابات في الشرق الأوسط التي بدأت قبل عقد من الزمن. والأهم من ذلك، تدعم الإمارات والسعودية نظام “السيسي” في مصر بمعركته الأوسع ضد جماعة الإخوان المسلمين.

ومنذ عام 2017، كانت القاعدة العسكرية التركية في قطر أيضا مصدر توتر مستمر بين الرياض وأبوظبي من جهة، وأنقرة من جهة أخرى. وبدأت الدول الـ 3 في التدخل في مسارح تميزت بعدم الاستقرار وفراغ السلطة بعيدا عن حدودها.

وكان لمشاركة مختلف الجهات الفاعلة في الحرب الأهلية في ليبيا وتطورات أخرى من هذا القبيل، تأثير كبير على الأحداث في شرق المتوسط.

وبالإضافة إلى بناء القواعد العسكرية والموانئ ودعم الوكلاء، حاولت الدول تشكيل تحالفات، وإن كانت فضفاضة، لتعزيز مصالحها. كما ساهمت دوافع مماثلة في اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات، اللتين تعتبران أنقرة خصما جيوستراتيجيا. وفي حالة أبوظبي فإن تركيا خصم أيديولوجي أيضا.

وتتوافق هذه التطورات بشكل كبير مع المبادرات الدبلوماسية لقبرص واليونان المتعلقة بشرق المتوسط، التي تهدف إلى تعويض الضعف العسكري النسبي في مواجهة تركيا.

ومثل المحادثات واللقاءات بين كبار الشخصيات على الجانبين، والتي تحدث بوتيرة متزايدة، فإن التدريبات الجوية مصممة بشكل أكبر لإظهار دعم مجلس التعاون وتضامنه مع اليونان أكثر من كونها اختبار للياقة جيوش الدولتين، بالنظر إلى الزيادة الكبيرة في التوترات.

وفي شرق المتوسط عام 2020، مع الإشارة لأنقرة واصطفاف الدول المصممة على عرقلة سياستها الحازمة، لم تنقص الإشارات إلى إسرائيل في التعاون المتزايد بين اليونان ودول مجلس التعاون. وشاركت الإمارات وإسرائيل في مناورة جوية دولية في اليونان، أبريل/نيسان الماضي، وعلى عكس الأعوام السابقة، سمحت أبوظبي بأن تكون مشاركتها في تدريب مع إسرائيل علنية.

ويعد التعزيز الكبير للجانب الجيوسياسي للعلاقات بين دول مجلس التعاون واليونان أمرا لم يحدث إلا في الأعوام القليلة الماضية. وفي السابق، كان الارتباط بين الخليج وشرق المتوسط ​​يعتمد بشكل أساسي على الاقتصاد والتجارة، وإن كان ذلك على نطاق محدود إلى حد ما.

وبلغ إجمالي التجارة الثنائية بين السعودية واليونان نحو مليار دولار في عام 2020، بينما بلغ إجمالي التجارة بين اليونان والإمارات نحو 400 مليون دولار في عام 2019. وللمقارنة، بلغ إجمالي التجارة الثنائية بين تركيا والسعودية نحو 5 مليارات دولار، وبين تركيا والإمارات نحو 7 مليارات دولار في 2018.

وفيما يتعلق بالطاقة، دفعت اكتشافات الغاز في شرق المتوسط، ​​قبرص واليونان وإسرائيل ومصر إلى تعزيز تعاونها، كما يتجلى على أفضل وجه في إنشاء “منتدى غاز شرق المتوسط” ​​عام 2019. وكانت الإمارات ترغب في الانضمام للمنتدى في بدايات عام 2021 كمراقب، ولكن تم منع ذلك بواسطة الفيتو الفلسطيني، في احتجاج من رام الله على اتفاقيات التطبيع.

وتم التوقيع عام 2020 على اتفاقية لبناء خط أنابيب شرق المتوسط ​​”إيست ميد”، الذي يمتد من حقول الغاز قبالة سواحل إسرائيل عبر قبرص واليونان إلى أوروبا وصدق عليها الموقعون. ومع ذلك، فإن خطط بناء ما سيكون أطول وأعمق خط أنابيب لتصدير الغاز تحت سطح البحر كانت طموحة للغاية في البداية، ويبدو أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني عام 2019 قد زادت من تعقيد الأمور؛ لأن خط الأنابيب من شأنه أن يمر عبر المياه المتنازع عليها.

وتمت مناقشة التغييرات التي تم إجراؤها على المسار، ولكن من المحتمل أن يتسبب المسار الجديد في استياء أنقرة. وهناك مجال آخر يلتقي فيه كلا المسرحين، وهو تصدير النفط من الخليج عبر البحر المتوسط. وبينما يتم ذلك منذ فترة طويلة عبر قناة السويس، تم توقيع اتفاقية في عام 2020 لتصدير النفط من الإمارات عبر إسرائيل.

وفي تطور آخر مثير للاهتمام، اشترت شركة إماراتية أسهما في شركة إسرائيلية تعمل في أحد حقول الغاز الطبيعي البحرية في البلاد. ويضيف هذا إلى الحيازات القائمة بالفعل لشركة “إنيرجيان” المملوكة لليونان في بعض اكتشافات الغاز الطبيعي في إسرائيل.

ومن نواحٍ عديدة، أدى توتر أبوظبي مع أنقرة إلى جعل الإمارات الشريك العربي الأقرب لليونان. وتدعم أثينا جهود أبوظبي في سوريا، وأجرت في ليبيا حوارا مع الجنرال “خليفة حفتر”، الذي كان مدعوما من الإمارات، على الأقل حتى وقت قريب.

ومن جانبهما، من خلال تعزيز علاقاتهما مع اليونان، وكذلك مع فرنسا، التي هي أيضا في المعسكر المناهض لتركيا، تسعى الإمارات والسعودية ليس فقط لمواجهة جهد تركيا المتزايد، ولكن أيضا لتحقيق علاقات أوثق وأقوى مع الاتحاد الأوروبي. وكانت هذه مصلحة إسرائيلية واضحة أيضا فيما يتعلق بعلاقاتها مع اليونان وقبرص، أي جعل دول الاتحاد الأوروبي تمنع أو تخفف القرارات التي يُنظر إليها في تل أبيب على أنها مناهضة لإسرائيل.

وتأتي العلاقات الوثيقة بين العديد من دول مجلس التعاون واليونان في وقت تحاول فيه تركيا تعديل سياستها الخارجية بعد انتخاب “جو بايدن” رئيسا للولايات المتحدة. وهذه الجهود جارية مع السعودية والإمارات ومصر واليونان، ويرافقها درجة معينة من البراجماتية من قبل تركيا، التي أعلنت رغبتها في استعادة العلاقات الصحية مع هذه الدول.

وجرت محاولة مماثلة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن هذه الجهود توقفت في سياق تصاعد العنف بين إسرائيل والفلسطينيين في مايو/أيار 2021. علاوة على ذلك، تجد أنقرة صعوبة في إثبات أن جهودها لإطلاق العلاقات صادقة، وأن دافعها ليس مجرد تفكيك اصطفاف الدول المحتشدة ضدها.

وبالرغم من أن الطابع الدائم والملزم لهذا التشكيل الإقليمي الناشئ أمر مشكوك فيه، فمن الممكن، لا سيما بالنظر إلى اتفاقية الدفاع الموقعة بين الإمارات واليونان، أن يتوقع الطرفان المساعدة والدعم من بعضهما البعض لمصالحهما واحتياجاتهما، بما في ذلك الاقتصادية منها. ولا تعد القوة العسكرية للإمارات والسعودية كافية لتغيير ميزان القوى بين اليونان وتركيا في شرق المتوسط، كما أن مساهمة اليونان العسكرية في الدفاع عن شبه الجزيرة العربية لا تكاد تذكر.

وتعززت العلاقات الدفاعية بين إسرائيل واليونان وقبرص بشكل كبير، ولكن من غير المرجح أن تؤدي إلى تحالف دفاعي. وتتدرب القوات الجوية الإسرائيلية بشكل متكرر في المجال الجوي اليوناني والقبرصي، وتقوم القوات البحرية المختلفة بإجراء تدريبات مشتركة، وتتدرب قوات الكوماندوز الإسرائيلية في قبرص في منطقة جبلية تشبه لبنان.

وتعتبر صفقات المشتريات الدفاعية الرئيسية، مثل مدرسة الطيران في اليونان التي ستديرها شركة دفاع إسرائيلية، والتطوير المشترك للطرادات المستقبلية للبحرية اليونانية، علامات على تعاون متزايد. فضلا عن التطور الملحوظ في عالم الاستخبارات عبر الرادار في جزيرة كريت الذي تعمل عليه إسرائيل واليونان بشكل مشترك.

وحتى لو كان مؤقتا وغير ملزم بطبيعته، فإن هذا التشكيل الإقليمي الجديد له أهمية سياسية كبيرة؛ لأنه يزيد من عزلة أنقرة ويجبرها على إعادة النظر في سياستها الإقليمية. وفي حين أن تصريحات صانعي القرار من مختلف البلدان قد ذكرت في أكثر من مناسبة أن هدف الاصطفاف غير الرسمي يتجاوز أي تهديد محدد وأنه مصمم لتعزيز الاستقرار الإقليمي، بعيدا عن الإجراءات الحازمة لتركيا، فمن المشكوك فيه ما إذا كانت العلاقات ستصل إلى هذا المستوى.

وتعتمد الدوافع الاستراتيجية التي قادت العديد من دول مجلس التعاون إلى زيادة مشاركتها في شرق البحر المتوسط ​​في الأعوام الأخيرة إلى حد كبير على الظروف، وبالتالي فهي مؤقتة. على سبيل المثال، ستؤثر التغييرات والتعديلات في السياسة التركية والأمريكية في المنطقة بالتأكيد على حاجة دول مجلس التعاون للوجود العسكري في مسرح بعيد.

وبدأت تركيا بالفعل في إرسال إشارات إلى السعودية وإسرائيل ومصر والإمارات في محاولة لتحسين العلاقات. وإذا اتبعت أنقرة تراجعا أكثر ديمومة عن سياساتها الحازمة، فإن ذلك من شأنه أن يسهم في تخفيف العلاقات مستقبليا بين اليونان ودول مجلس التعاون.

بالإضافة إلى ذلك، إذا نجحت الولايات المتحدة في تحقيق التوازن بين رغبتها في تقليص مشاركتها في الشرق الأوسط والحاجة إلى أن توضح لحلفائها الإقليميين أنها لن تتخلى عنهم، فإن مصلحة الأخيرة في اتخاذ إجراء مستقل سوف تتضاءل.

ونظرا لأن الاتجاهات الحالية في المنطقة تبدو وكأنها تسير في الاتجاه المعاكس، وبالنظر إلى التوازن الاستراتيجي والموقف السلبي المشترك تجاه تركيا، فإن ما هو الآن مؤقت قد يصبح دائما، والتحالف اليوناني الخليجي الناشئ، بدعم من إسرائيل ومصر، قد تصبح له جذور أكثر قوة.

وفي حين أن جميع الجهات الفاعلة لديها مصلحة في تقييد سياسة تركيا الحازمة في المنطقة، فإن بعضها، مثل قبرص والإمارات، كان أكثر نشاطا من البعض الآخر. وقد يرغب شركاء إسرائيل في رؤية مشاركة أكثر نشاطا من جانب إسرائيل في مواجهة تركيا، لكن قرب إسرائيل الجغرافي من بؤرة التوتر بين اليونان وتركيا يتطلب الحذر الشديد من جانبها. وهذا صحيح بشكل خاص بالنظر إلى أن هناك تحديات استراتيجية أكثر أهمية تواجه إسرائيل من منظورها، وعلى رأسها إيران.

على سبيل المثال، في تعليقه على اجتماع بافوس، شدد وزير الخارجية الإسرائيلي “غابي أشكنازي” على التهديد الذي تشكله إيران وحزب الله. بالإضافة إلى ذلك، فإن تعزيز العلاقات بين إسرائيل وشركائها اليونانيين والخليجيين يعتمد أيضا على الاتجاه الذي تتخذه علاقات إسرائيل مع الفلسطينيين.

وفي حين أن هذه العلاقات يمكن أن تشهد تصعيدا مؤقتا، مثل ذلك الذي اندلع في مايو/أيار 2021، فإنه باستمرار العنف، قد يصبح هذا الأمر إشكالية كبيرة بالنسبة لهؤلاء الفاعلين للحفاظ على علاقاتهم مع إسرائيل على نفس المستوى.

  • ميدل ايست نيوز

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا