لماذا #كربلاء؟!.. ولماذا القنصلية الإيرانية؟!

55

السيناريو الذي تنفذه امريكا في العراق، والمتمثل باغتيال بعض منتقدي العلاقة التاريخية بين #ايران و #العراق، وخصوصا علاقة ايران مع قطعات واسعة من الشعب العراقي، لتكون التهمة الصق بايران وبمن يحرصون على العلاقات معها في العراق، هذا السيناريو سيفشل في العراق كما فشل في اماكن اخرى.

من اكبر دلائل فشل السيناريو الامريكي، المتمثل في صناعة الفوضى بين الشعوب العربية والاسلامية، عبر الاغتيالات وتعكير الاجواء وخلق الريبة والاحقاد بين ابناء الشعب الواحد، بهدف اشغالها بدوامة الصراعات والنزاعات الطائفية والعرقية وحتى المناطقية، لتبقى “اسرائيل” في مأمن، هو انتقال امريكا الى سيناريو آخر وهو سيناريو فرض الحصارات بهدف تجويع الشعوب.

اليوم مازالت امريكا تعول على السيناريو الاول في العراق، ولكن بشكل اكثر حدة ورعونة، وقبل كل هذا وذاك اكثر وضوحا، فالمستهدف هم الناشطين العراقيين الذين ينتمون الى الشيعة، ونعتذر مقدمة عن استخدام هذه اللغة إلا اننا مضطرون لاستخدامها لبيان حقيقة ما يُخطط للعراقيين، وذلك لنقل الفوضى الى الوسط الشيعي العراقي بالتحديد، عبر عصابات بعثية صدامية وجوكرية، مكشوفة للعراقيين لحسن الحظ، فأغلب هؤلاء الافراد لهم ماض اجرامي في خدمة البعث الصدامي، او ينتمون الى عوائل بعثية معروفة في الوسط الكربلائي وجنوب ووسط العراق.

يمكن ملاحظة خيوط هذا السناريو والذي بات يتكرر في العراق، بهدفه خلق الفوضى في الوسط الشيعي، عبر اغتيال ناشط شيعي، ومن ثم الاعتداء على القنصليات الايرانية فيها، وخاصة في كربلاء المقدسة، والنتيجة الوصول الى هدف يعتقدون ان من السهل تحقيقه، هو ضرب العمق العراقي المتمثل بإيران، التي احبطت كل محاولات العصابات البعثية والجوكرية، و”السياسيين” الذين تسللوا الى العملية السياسية بدسائس امريكا وحلفائها لضربها من الداخل، وكذلك مموليهم من امريكيين واسرائيليين وسعوديين.

بالامس وبعد اغتيال الناشط ايهاب الوزني في كربلاء، وهي جغرافيا تم إختيارها بكل عناية!، وعلى الفور خرجت مجموعة تحمل شعارات تحريضية داخل الحرم الحسيني، وهو مكان تم إختياره بعناية فائقة!، واخيرا توجهت هذه المجموعة المعروفة بتمويليها ومموليها، نحو القنصلية الايرانية للاعتداء عليها، وهو هدف اُختير ايضا بعناية فائقة!.

من الواضح ان الجهات التي تستفيد عادة من هكذا جرائم اغتيال في العراق، هي جهات معروفة بإرتزاقها من ألد اعداء العراق، وهم امريكا و”اسرائيل” والرجعية العربية، وعادة ما تتعرض ايران ومحور المقاومة، الى حملات شرسة من قبل الاخطبوط الاعلامي التابع لهذا المثلث المشؤوم، وهو ما يكشف حقيقة منفذي هذه الجرائم، التي عادة ما تصب في صالح المخططات الامريكية الاسرائيلية #السعودية.

اخيرا بات واضحا ايضا، ان اختيار الناشط الشيعي كهدف للاغتيال، واستغلال الحرم الحسيني كأحد أقدس الاماكن لدى المسلمين الشيعة، لرفع شعارات تحريضية ، ولكربلاء وما لها من قداسة لدى الشيعة كمسرح للجريمة، وللقنصلية الايرانية وما لها من دور في خدمة الزاور العراقيين والايرانيين الشيعة وفي تمتين العلاقة الاخوية بين العراقيين والايرانيين، هو لضرب شيعة العراق وشيعة ايران، ومن خلال ذلك ضرب العلاقة الاخوية بين الشعبين العراقي والايراني بشكل عام، والاساءة الى المقدسات الاسلامية، والتقليل من شأنها، والعمل على احداث فتنة شيعية شيعية في العراق، ومحاولة لخلق حالة من الاستياء لدى الاوساط الشيعية في العراق ضد ايران، للوصول الى “الهدف المنشود” وهو فصل العراقيين عن الايرانيين، وهو يعني فصل العراق عن ايران، بهدف الاستفراد به، كما حاولت امريكا و”اسرائيل” والسعودية الاستفراد به سابقا، عندما اطلقوا عليه وحش”داعش”.

  • ايران اليوم

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا