خطط الولايات المتحدة لإثارة “ربيع أفريقي” شبيه بـ “الربيع العربي”

214

وصف رئيس مؤسسة حماية القيم الوطنية الروسي مكسيم شوغالي، تصريح السفير الأمريكي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، في حديث الأخير لصحيفة الشرق الأوسط، حول تورط الروس في تدريب المعارضة التشادية التي قتلت الرئيس إدريس ديبي، (بالحشو السريع)، لأن التصريح أتى بعد أن ظهرت في أوروبا ووسائل الإعلام العربية معلومات تفيد بتدريب المسلحين التشاديين على أيدي متخصصين من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

حيث تحدث شوغالي: “كانت الولايات المتحدة موجودة بالفعل في ليبيا منذ عام 2011 وتزيد الآن وجودها. وأنا على علم بمواقع الوحدات الأمريكية في فزان وبرقة وطرابلس. ليس غريباً أن يكون للولايات المتحدة اتصال وثيق بالجماعات التي حاربت ديبي. كما هو الحال في أفغانستان ودول أخرى، يتم إنشاء الجماعات المسلحة من قبل الولايات المتحدة، ثم يتم تدميرها من قبلها عندما يكون من الضروري “شطب الميزانية” أو عند فقدان السيطرة عليها، كما كان الحال في الحرب ضد تنظيم القاعدة”.

واستشهد شوغالي بقصف أفريكوم لمدينة مرزق الليبية في 26 سبتمبر 2019. التي قضت على عشرات المسلحين، ولكن في طرابلس، حيث كان الروسي محتجزًا، كان النقاش حول قصف أمريكا مواقعاً موالية.

وشدد شوغالي بأنه وكما توقعت المؤسسة في وقت سابق، فإن حزام عدم الاستقرار يغرق تحت ليبيا. وبعد “الربيع العربي” يجب أن يبدأ “الربيع الأفريقي” بسلسلة من الانقلابات والثورات. وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، فشلوا في تنفيذ هذا الانقلاب، لكن تشاد عانت من هذا المصير، والرئيس ديبي قد قُتل بالفعل.

وفي الوقت نفسه، أشار عالم الاجتماع إلى أنه وبحسب معلومات غير مؤكدة فإن الزعيم التشادي توفي ليس بسبب ضربة عرضية من المسلحين، بل من يد شخص مقرب منه. ويشير موزعو هذه المعلومات إلى أن ديبي دفن في نعش مغلق، وأن احتمال وقوع مثل هذا الحادث غير مرجح. ومع ذلك، فإن شوغالي واثق من أن واشنطن ستحاول منع إجراء تحقيق شامل في الحادث.

وقال رئيس المؤسسة إنه يقوم حاليًا بتحليل عميق للأزمة في الدولة الأفريقية والدور المزعزع للاستقرار للولايات المتحدة واللاعبين الدوليين الآخرين فيها. وستنشر مؤسسة حماية القيم الوطنية دراسة كاملة في الأيام القادمة. ومع ذلك، أكد عالم الاجتماع، أنه من الواضح بالفعل أن العواقب ستؤثر على المنطقة بأكملها، وستحاول الدول جر لاعبين جدد إلى هذا الصراع بنفس الطريقة التي حاولت بها جر روسيا إلى الأحداث الليبية.

في المقابلة نفسها، ذكر ريتشارد نورلاند مرة أخرى أن الروس ما زالوا في ليبيا. ولا تزال تُثار القصص حول الـ “فاغنر”، لإخفاء وجود الولايات المتحدة وفرنسا على وجه التحديد في ليبيا. حيث قال شوغالي: “لقد دحضنا نحن وخبراء آخرون هذه الاتهامات عدة مرات: فقد تبين من الحقائق أن جميع التصريحات حول الوجود المزعوم للروس هي إما حسابات مجهولة الهوية على الشبكات الاجتماعية، أو حشو للدعاية الطرابلسية أو التركية. واسمحوا لي أن أذكركم أنه كان على الدعاة تقديم الأعذار لحقيقة أن حكومة الوفاق الوطني الليبية جلبت أكثر من 20 ألف مقاتل من المناطق المضطربة في سوريا إلى ليبيا”.

وأشار شوغالي إلى أن هذا هو الواقع الذي يضطر الليبيون في طرابلس العيش فيه. علاوة على ذلك، رأى عالم الاجتماع وزميله سامر سويفان مرتزقة من سوريا عندما كانوا في العاصمة الليبية. في الوقت نفسه، لم يرى أحد تابع للشركات العسكرية الخاصة الروسية في البلاد.

حيث تابع شوغالي قوله: “المكان الوحيد الذي تتواجد فيه روسيا حاليًا هو جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث يقوم رجالنا بتدريب الجيش بشكل قانوني لحماية المدنيين من قطاع الطرق والمرتزقة، ومعظمهم من تشاد”. وأضاف: ” كنت هناك أيضًا مؤخرًا، في مارس، وشاهدت هذا التدريب بأم عيني. المهم أن المسلحين الذين يرهبون جمهورية إفريقيا الوسطى، بدورهم، يتم تدريبهم من قبل الناتو مباشرة للعدوان على جمهورية إفريقيا الوسطى”.

كما أشار إلى أنه في مايو 2019 تم اختطافه وزميله المترجم وسجنهما في سجن معيتيقة الخاص بتوجيهات ومشاركة من الولايات المتحدة. تم إدراج ريتشارد نورلاند كسفير في ليبيا منذ أبريل من ذلك العام، عندما كان عالم الاجتماع يجري بالفعل أبحاثًا في البلاد. الدبلوماسي الأمريكي، بحسب شوغالي، أُبلغ باختطافه قبل ثلاثة أيام من اختطافه.

حيث ذكر شوغالي: “في الواقع، تم الاختطاف بالتنسيق مع نورلاند! سيكون من الجيد، سيد نورلاند ، أن تتحدث عن هذا وتشرح هل يمكن أن يكون السفير الأمريكي مسؤولاً عن أنشطة العصابات والخطف؟ أود أن أسأل، هل وافقت على الأسئلة التي قرأت لي أثناء التعذيب؟ “.

وشدد شوغالي على أن نحو أربعة آلاف شخص ما زالوا مُحتجزين في سجن معيتيقة الخاضع لسيطرة المسلحين الذين يتعرضون للتعذيب كل يوم. ودعا السفير الأمريكي لزيارة السجن ومعرفة من قام بالفعل بتدريب المرتزقة التشاديين ولماذا يعرف الكثير منهم الفرنسية والإنجليزية لكن لا يمكنهم التحدث بكلمة باللغة الروسية.

وخلص شوغالي إلى القول: “حسنًا، إذا واصلت اتهام الروس بالتعاون مع المعارضة التشادية، فاشرح سبب عدم تواجد رئيس جبهة التغيير في تشاد، محمد مهدي علي، في موسكو ولا مرة، ولكن تواجد في باريس”.

  • ATN

اترك تعليق

قم باضافة تعليق
الرجاء ادخال اسمك هنا